بعد تخرجي من الجامعة بدأت أبحث عن طرق بديلة أستطيع أن أتعلم من خلالها بأسلوب عفوي يشجع على التساؤل والفضول. ضمن بحثي، وجدت شبكة الإنترنت وسيلة رائعة لكسر النمط التعليمي لما تقدمه من فضاء تعليمي مفتوح ومجاني.
من هنا بدأت رحلتي مع إدراك، حيث سجلت في مساق "المدينة العربيّة المعاصرة" لري ظَمَئي لمعرفة المزيد عن المدن والمساحات الحضرية وما يتخللها من ظواهر اجتماعية ونفسية. تعلمت الكثير من المحاضرات وعجبت من عدد المشاركين الفعالين في المساق مما جعلني أتفائل بالشباب العربي الذي ما زال يعشق المعرفة رغم الأنماط التدريسية التقليدية في المنطقة.
وتضمنت متطلبات المساق تقديم مشروع تفاعلي عن أية مدينة عربية نختارها. اخترت بيروت وأنتجت فيلماً قصيراً بعنوان "بيروتي" يعكس علاقتي مع هذه المدينة التي سحرتني بتناقضاتها وشعبها.
تلقى الفيلم ردود أفعال إيجابية كثيرة. وبعد فترة اتصلت بي شركة إنتاج أبدت إعجابها ب"بيروتي" وعرضت علي كتابة نص لفيلم قصير آخر. وكانت هذه اللحظة الوليدة لفيلم "نور" المبني على قصة حقيقية عن علاقة ابنة بأمها.
لم أتوقع أن التحاقي بمساق الكتروني سيفتح لي أبواباً جديدة وتجارب متنوعة. وهذا ما جعلني أكثر يقيناً أننا بحاجة إلى مزيد من المبادرات التعليمية غير التقليدية تفتح للطالب آفاقاً مليئة بالمفاجآت والإبداعات.
بقلم: تالا العيسى – الأردن ، بتصرف.
بعد تميّزهم في مساق "مقدمة في أنظمة الخلايا الشمسية" بجزئيه، حاز عشرة متعلمين من أربعة دول عربية على فرصة للمشاركة في برنامج تدريبي متخصص بتقنيات الطاقة الشمسية يقام في جامعة دلفت التقنية في هولندا.
تمتد الرحلة لمدة سبعة أيام يتخللها محاضرات وورش عمليّة ينظمها قسم تكنولوجيات الطاقة المتجددة في الجامعة. كما وسيكون هناك رحلات ميدانية تتضمن تطبيقات عملية لأنظمة الخلايا الشمسية. هذا وتعتبر هولندا من أكثر الدول تقدماً في مجال أبحاث وتطبيقات الطاقة البديلة في العالم.
إليكم نبذة عن الحائزين على فرصة التدريب: 
محمد عليوات- الأردن
إن حب محمد للعلم والتطوع يجعله طالباً مثالياً على منصة إدراك القائمة على ذات القيمتين. يؤمن محمد بنشر المعرفة التي اكتسبها من البرنامج التدريبي - من دون مقابل - من خلال عمل كتيّب يقوم بتوزيعه بالمجان على كل من يريد. يعتقد طالب الميكاترونيكس أنه وليكون قادراً على نقل المعرفة فلا بد من اكتساب المزيد منها. ولذلك فهو متشوق للمشاركة في البرنامج الذي سيطور معرفته وخبرته العملية.
زيد بلال ابو طربوش- الأردن
زيد طالب هندسة ميكانيك في السنة الرابعة في الجامعة الهاشمية في الأردن، مهتم في مجال التطوع كأسلوب حياة، بالإضافة إلى مجالات الطاقة المتجددة والروبوتات. يتطلع زيد إلى البرنامج كفرصة لكسر جمود الأساليب التقليدية في التعلم. كما ويأمل أن تفيده هذه التجربة في تنمية أفكاره وتطبيقها على أرض الواقع من خلال مشروع تخرجه في جامعته، والذي من خلاله يطمح لتصميم برنامج تدريبي يتعلق بالطاقة المتجددة موجه لطلبة المدارس عند عودته إلى الأردن كمساهمة منه في خدمة مجتمعه المحلي.

فرح الزيود- الأردن
بعد حضورها القمة العالمية للطاقة والمياه التي أقيمت في أبوظبي عام ٢٠١٢، اختارت فرح مجال الطاقة المتجددة والنظيفة لدراستها الجامعية. تود فرح، خلال سفرها إلى هولندا، التعرّف على مختلف التقنيات المرتبطة بالخلايا الشمسية، تطبيقاتها والتحديات المرتبطة بها باﻹضافة إلى التعرف على ثقافة وعادات المجتمع الهولندي. عند عودتها من البرنامج، ستقوم فرح بربط الخبرة العملية التي اكتسبتها بتخصصها الجامعي عبر المشاركة في أبحاث الجامعة والمشاريع المقامة فيها ومن ضمنها مشاريع التخرج.

طارق القطامي- اليمن
يحب طارق الرجال الآليين وتطبيقات الذكاء الصناعي ممّا يفسر دراسته للهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة بتروناس في ماليزيا. يطمح الشاب العشريني إلى تسهيل عملية البحث في مجال الطاقة الشمسية من خلال تأسيس مركز بحثي متخصص يوفر خدمات إرشادية وتدريبية لمنفذي مشاريع الطاقة الشمسية في اليمن. يعتبر طارق الرحلة إلى هولندا "فرصة للتعرف على آخر التطورات والإهتمامات البحثية في جامعة دلفت في مجال الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى التعرف على الثقافة الأوروبية عن قرب ونقل صورة إيجابية عن الشرق الأوسط، كونها ستكون أول زيارة له لدولة اوروبية". 
حلا عريقات- الأردن
تخرجت حلا عام ٢٠١٠ بتخصص هندسة الكهرباء من الجامعة الهاشمية/الأردن، عملت في وزارة الصحة الأردنية كمهندسة كهرباء في قسم الأبنية والصيانة حيث أشرفت على المستشفيات والمباني التابعة للوزارة. تتمنى حلا التي تقيم حالياً في الإمارات أن تلفت انتباه أصحاب العقارات إلى تكنولوجيا الطاقة المتجددة وإقناعهم باستخدام تكنولوجيا الطاقة الشمسية سواء لإنتاج الطاقة الكهربائية أو الحرارية في مساكنهم.
سريا العشري- مصر
رغم حيازتها على الدبلوم العالي في تكنولوجيا المعلومات، إلا أن سريا لا تزال تلتمس العلم إما عن طريق الجامعة أو عبر وسائل حديثة غير تقليدية كمنصة إدراك. درست سريا عشرة مساقات على المنصة التي تعتبرها منبراً للعلم. تعتقد سريا أن الصحراء في مصر يجب أن تُستغل لتوليد الطاقة، مما يدفعها للبحث عن مستثمر يساعدها في تطبيق ما اكتسبته من معرفة ومهارات وتطبيقها على أرض الواقع بمشروع يخدم بلدها لدى عودتها.
ديمة الظاهر- الأردن
لدى ديمة تسع سنوات من الخبرة في شركة الكهرباء الوطنية في الأردن. وهي تعتقد أن مجال الطاقة النظيفة سيكون محط الأنظار في المستقبل القريب وسيلقى رواجاً في الدول النامية، حيث أن السياسة العالمية تتجه إلى تطوير وتوسيع هذه التكنولوجيا. تأمل ديمة عند عودتها من البرنامج التدريبي أن تنقل ما اكتسبته من مهارات وعلم إلى الآخرين كمدرب متخصص في هذا المجال.
قصي العباسي- الأردن
"لمجرّد أنني سأدخل الجامعة ذاتها التي درس فيها العالم الفيزيائي سيمون فان دير مير الحاصل على جائزة نوبل، هو شعور لا يوصف ابداً" يقول قصي.
عند عودته من البرنامج التدريبي، يريد قصي أن يساهم في تشجيع نشوء شباب أردني واع ومتعلم قادر على إخراج عقول عبقرية مُنتجة لتكنولوجيا الطاقة الشّمسية وتطويرها محلياً.
بشار الشبول- الأردن
يعتبر بشار، حامل شهادة الماجستير في هندسة الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، أن البرنامج التدريبي سيطورعمله كمحاضر لدى قسم هندسة الطاقة المتجددة في جامعة آل البيت في الأردن، بالإضافة إلى بحث مجالات التعاون بين الجامعتين وإقامة الدورات التدريبية في المستقبل. كما ويأمل أن يساعده في إيجاد حلول لمشكلة ارتفاع فاتورة الطاقة في الأردن وإيجاد النظام الأفضل والأكثر كفاءة والأقل كلفة. 
أيمن فوزي- مصر
يجد أيمن ذو الخلفية في الهندسة البحرية عشقَه في علوم الطاقة المتجددة وعلى رأسها تكنولوجيا الطاقة الشمسية. وفضلاً عن الخبرة التقنية والعلمية التي يعتقد أنه سيكتسبها خلال البرنامج، فهو يريد أن يكون ممثلاً للخبرات العربية. يهدف أيمن بعد عودته إلى نشر الوعي بين طلبة المدارس – بناة المستقبل – على أهمية الطاقة المتجددة، آثارها وكيفية استخدامها في حياتنا اليومية.
نتمنى لمتعلمينا رحلة تعليمية ممتعة وموفقة ونتوجه بالشكر الكبير لمشرف المساق الدكتور "أحمد دقامسة" من جامعة اليرموك في الأردن ومدرس المساق الدكتور "أرنو سميتس" من جامعة دلفت في هولندا الذين استطاعوا اكساب المتعلمين المعرفة والمهارات الضرورية للتميز. نتطلع دائماً لمساعدة متعلمينا على تطوير أنفسهم وتحقيق أحلامهم وطموحاتهم.
الأطفال هم زينة الحياة، ومصدر الحيوية والنشاط في كل منزل، تربيتهم تربية صحيحة هي من أهم الأمور التي تضمن تألقهم ونجاحهم. تربية الأطفال عملية مهمة جدا في مرحلة النشأة والاهتمام بها أمر لابد منه.
لاكتشاف طبيعة طفلك في مرحلة نموه لابد من التقرب إليه وقضاء وقت أطول معه، فـتنشأ الألفة وتقوى العلاقة وتسهل عملية التفاهم بينكما مما يساعد على معرفة ما بداخله وإرشاده على الطريق الصحيح.
هناك عدة أمور قد نغفلها عن تربية الأطفال ولديها الأثر الكبير. إليكم بعض منها:
والآن دورك عزيزي القارئ، لتطبيق كل ما تعلمته على أطفالك، لتضمن نجاحهم وتفوقهم. فتربية الأطفال هو الأساس لتفوقهم على الصعيد الشخصي والأكاديمي.
لا تجعل معرفتك تنتهي هنا، فهناك عدة أمور أخرى يمكنك تعلمها عن تربية الأبناء، نقدم لك ذلك من خلال مساق مجاني على منصتنا بعنوان أسس التربية السليمة مع الدكتور هشام حمودة، يهدف هذا المساق لزيادة الوعي لدى الآباء والأمهات وغيرهم من مقدمي الرعاية عن الأسس السليمة للتربية. لا يُعنى هذا المساق بما يبدو بديهياً من حيث تربية الأبناء فقط بل يتطرق الى ما تدعمه البحوث والأدلة العلمية. إليك نبذة سريعة عن المساق:
تعد دراسة المساقات عبر الإنترنت شيئًا جديدًا علينا في العالم العربي، فكثيرًا ما تأتينا بعض الاستفسارات عن كيفية التعامل مع منصة إدراك وكيفية الاستفادة من المساقات الموجودة. ولهذا قمنا بإعداد سلسة من المقالات التي ننشرها على مدونة إدراك والتي تجيب عن بعض هذه الاستفسارات المهمّة. بالتأكيد، لدى كل متعلم طريقته في الاستفادة المثلى من المساقات ونأمل منكم أن تشاركونا بطرقكم للمذاكرة، نحن فقط قمنا بوضع بعض النصائح و الممارسات الجيدة التي نعتقد أنها ستكون مفيدة لكل المتعلمين. نبدأ أول مقالات هذه السلسة ببعض النصائح عن كيفية الاستعداد للمساق.
الإستعداد لدراسة المساق:
قم بإعداد نفسك لمرحلة ما قبل المساق بإتباع هذه الخطوات:



وبهذه النصيحة نكون قد انتهينا من المقال الأول من سلسلة "دليلك لدراسة المساقات عبر الإنترنت". قم بتطبيق ما تعلمته من هذا المقال على مساقات إدراك.
نتحدث في المقال القادم من هذه السلسة على كيفية دراسة المساق نفسه، فماهي الصعوبات والتحديات التي تواجهكم أثناء دراسة ومحاولة فهم محتوى المساقات عبر الإنترنت؟
"تعتبر تجربتي مع إدراك من أكثر التجارب إلهاماً وتأثيراً في حياتي"
هي الكلمات التي اختارتها الخبيرة زينة صيام بالتكلم عن تجربتها مع إدراك! انضموا الينا في قراءة هذه المقابلة مع واحدة من الخبراء الأكثر إلهاماً وتأثيراً والتي قدمت مساق "الإحصاء وعلم الأوبئة في الصحّة العامّة" على إدراك لتتعلموا أكثر من تجربتها.
تعتبر تجربتي مع إدراك واحدة من أكثر التجارب إلهاماً وتأثيراً في حياتي، فبالإصل لدي شغف كبير في مجال التعليم والتواصل ونقل المعارف، وقد علّمت عدّة مساقات سابقاً أثناء دراستي، وتكلل هذا الشغف عندما بدأت في التواصل مع إدراك، حيث تصفّحت العديد من المساقات التي تقدّمها، ولفت انتباهي المهنيّة العالية التي يتم فيها تنفيذ الأعمال، والدرجة العالية من التأهيل لفريق العمل، بالإضافة إلى بيئة العمل الراقية والمحمّسة، وهو ما دفعني لخوض هذه التجربة التي أخذت منّي جهداً كبير، وبنفس الوقت وصلت لمستوى توقعاتي العالية، خاصّة وأن محتوى المساق أمر مطلوب وهام في منطقتنا.
على الرغم من المستوى المتقدّم للمساق، إلا أن النتائج التي حققها الطلاب كانت ممتازة، وهذا أثبت لي رغبة وحماس الشعب العربي للتعلّم، وإن إدراك هي أفضل طريقة للوصول لكل عربي لديه شغف لتطوير ذاته، ولقد أعطاني حماس الطلاب المشاركين في هذا المساق طاقة إيجابيّة مميّزة وحماس لتسخير الوقت والجهد الكبير الذي أعطيته لهذا المساق، فقد استمتعت بالنقاشات الراقية، والأسئلة الباحثة، والمنافسة الشريفة بين المتعلمين.
لقد ساهمت كل من الحماسة الكبيرة الموجودة لدي، والطاقة الإيجابيّة الموجودة عند الطلاب في فتح هذه النقاشات، وكان واضحاً حرص الطلاب على الحصول على المعلومات، فكانت طبيعة الأسئلة والنقاش الراقي والفعّال خير دليل على ذلك وهذا ما حمّسني أكثر.
هنالك العديد من الأسباب، على رأسها فريق عمل إدراك الذي يعمل بطاقة ايجابيّة كبيرة وبحماس رائع وملفت، فإدراك هي أوّل منصّة غير ربحيّة للمساقات الجماعيّة الإلكترونيّة المفتوحة المصادر في المنطقة، وتعمل بأسلوب مهني وراقي، كل هذا بحد ذاته خطوة هامّة ومحفّزة. ومما حفّزني أكثر أن مساقات إدراك تعتمد على التكنولوجيا، وهذا أسلوب علمي عالمي رائع، ويعتبر إضافة مميّزة ومهمّة، فالمعلومات بشكل عام متوفرة لمن يريدها لكن الموضوع متعلّق بالأسلوب العلمي والعصري الذي تعتمده إدراك. كل هذا أمور حمستني لأكون في هذا المشروع الهام والمحفّز.
تجربتي بأكملها أمرٌ مميّز ولا يمكن نسيانه، لكن من اللحظات التي تركت أثر ايجابي كبير عندما بدأت تصلني رسائل على مختلف وسائل التواصل الإجتماعي الخاصّة بي من أشخاص من مختلف مناطق الوطن العربي يرغبون بالحصول على معلومات أكثر، ويريدون إجابات عن الكثير من الأسئلة المتعلّقة بموضوع المساق، بل ويفكرون في تخصص علم الأوبئة والإحصاء، لقد أشعرني هذا بأنني نجحت في ترك أثر إيجابي وأحدثت تغييراً، وفتحت آفاقً للكثيرين في هذا المجال الجميل، فالتغيير أمر ايجابي ورئيسي خاصّة عند الحديث عن موضوع الصحّة العامّة، والذي يعتبر من المواضيع الواسعة والتي يمكن تناولها من أكثر من جانب.
بالإضافة إلى ذلك لقد ترك التواصل الفعّال بين المشاركين وتبادلهم للمعلومات وقرارهم بإنشاء مجموعات خاصّة بهم على وسائل التواصل الإجتماعي، للتواصل بعد إنتهاء المساق، ترك أثر ايجابي كبير ورائع في نفسي. وجود هذه الشبكات المبنية على حب المعرفة المشترك وتبادل المعلومات هو أوّل خطوة لمبادرات مشتركة في مجال الصحة في منطقتنا.
شعرت بالسعادة الغامرة في نهاية المساق، خاصّة وأنني كنت أتوقع في البداية أن ينخفض عدد المسجلين نظراً لصعوبته، وهذا لم يحدث. أشعر بأن معرفتي يمكن أن تُفيد عدد كبير من المتعلّمين ولهذا أحرص على نقل تجاربي ومعرفتي للأشخاص الذين يرغبون في الحصول عليها، أولائك الذين يبحثون عن فرص ولا يجدوها، إنها فرصة رائعة جداً لي أن اشارك الناس خبرتي ومعرفتي بهذا الخصوص.
أدعو الخبراء للمشاركة مع إدراك ولو بمساق واحد على الأقل، وأؤكد لهم بأن ما يمكن أن يفعلوه مع إدراك سيكون له أثر كبير لا يمكن الحصول عليه في مكان آخر. وللمتعلمين أقول، إذا وجدتم مساق يلبّي احتياجاتكم ويزيد من معرفتكم، لا تترددوا في التسجيل به فوراً، واعملوا بجد للتغلّب على كل المعيقات التي ستواجهكم. وفي الختام اسمحوا لي أن أعبّر عن إعجابي بأعمال مؤسسة الملكة رانيا وأعمال إدراك، وعن طموحي للعمل معكم مرة أخرى.
ونحن فريق عمل إدراك نتقدّم بالشكر للخبيرة زينة صيام على دورها الكبير في إنجاح مساق "الإحصاء وعلم الأوبئة في الصحّة العامّة" وحرصها على نقل خبراتها ومعارفها للمتعلّمين، كما نشكرها على السماح لنا بإجراء هذه المقابلة السريعة، بكل شفافية وصراحة.

منذ أن سمعت خطاب جلالة الملكة رانيا التي أعلنت فيه عن إطلاقها لمنصّة إدراك، أدركت بأنني وجدت منبراً تعليمياً مهمّاً سيساهم في تطوير قدراتي وأفكاري بعيداً عن تخصصي الدراسي، وسيمكّنني من الإطلاع على كل ما هو جديد في هذا العالم المتسارع والمتغير. ومنذ تلك اللحظة، أصبحت إدراك ومحتواها جزءاً مهماً من برنامجي اليومي، وبدأت في التسجيل في المساق تلو المساق حتى أنهيت دراسة ١٧ مساقاً.
بدأت الرحلة عندما شاهدت هذا التنوّع الكبير في المساقات المطروحة، وعندما لمست الجهد الكبير المبذول في اختيار المساقات، وأحسست من البداية بأهميّة تلك المساقات وبساطتها وأثرها الإيجابي على حياتي العمليّة والشخصيّة، فالأسلوب المهني الشيّق في طرح المادة العلميّة دفعني الى أخذ كل تلك المساقات، وفتح الباب أمامي لأقطف من كل بستان من بساتين المعرفة والثقافة زهرة، وعشت أجمل الأيام وأمتعها بصحبة أروع الزملاء وتحت إشراف أفضل الكفاءات وبصحبة أجمل المساقات، وذلك على الرغم من أن شهادتي لا تشبه بعض المساقات التي درستها.
وبذلك أستطيع القول أن هذه المساقات أثّرت على شخصيتي بالفعل وأتاحت لي فرصة الإطلاع على مواضيع مختلفة خارج نطاق تخصصي لم أكن أعلمها من قبل، خاصّة في مواضيع سوق العمل ومبادىء الإدارة والتطوير المهني وغيرها. لقد أثبتت هذه التجربة أن التعليم يجب أن لا يكون حكراً على أحد بل متاح للجميع مهما كان جنسهم أو لونهم أو وضعهم المادي، ويجب أن يتوفّر للجميع بدون أي قيد أو شرط.... فهذا حق انساني تكفله كل الشرائع والقوانين، وأن إدراك هي مايحتاجه الشباب العربي منذ زمن.
وفي النهاية، وبعد هذه التجربة الكبيرة والغنية بالمعارف والعلوم أتمنّى لمنصّة إدراك كل التقدّم والنجاح ولطاقمها المتميّز كل الشكر والتقدير، ولجلالة الملكة رانيا العبدالله الشكر الموصول على دعمها الغير محدود لكل ما من شأنه رفع كفاءة الشباب العربي وتطويرهم .... شكراً لكم جميعاً بحجم السماء.
بقلم: ثائر الدندح – السعودية ، بتصرف.
غالباً ما يساعدنا التأمّل في الماضي من العودة لواقعنا والتفكير بالشيء الذي لطالما طمحنا لتحقيقه أو تغييره أو حتى السعي وراءه. ذالك الأمر الذي نتجاهله دائماً أو الذي لا نحسن فهمه في أعماق ذاتنا، إذا كنت ترغب بالكشف عن الشيء الذي يشكّل أهمية لك فتابع قراءة هذا النص، فأفكار وآراء فريق عملنا والتي قمنا بتبادلها سيساعدك في ذلك وقد تجد الإلهام منها.
تتوالى الأعوام، وكل عام يأتي مع بدايات وطموحات وفرص جديدة قد تغيّر حياة الكثيرين منّا، فالجميع يرغب في تحقيق التغيير بشكل أو بآخر. وغالباً ما ننتهز بداية عام جديد للبدء بالعمل على هذا التغيير، والتفكير بالقادم والسعي لتحقيقه.
إليكم بعض الأفكار التي تطرقنا لها آملين أن تجدوا فيها ما يلهمكم للتغير الإيجابي:
دينا: أن أترك أثر وأكون كما أحب: لاحظت أن كثرة الأفكار التي تجول في بالي وما يجري حولي من أمور يفوّت عليّ فرصة اعطاء الأشخاص المقربين لدي نصيبهم من الوقت حتى ولو بمجرد رد السلام بود. سأحرص على أن أكون أكثر اهتماماً بالتفاصيل التي يمكنها أن تصنع الفرق، لأتمكن من إلهامهم والتأثيرعليهم.
مؤيد: أن أُظهِر اهتمامي للآخرين: أنا بطبيعتي شخص عقلاني جداً وغالباً ما أتصرّف بشكل يبدو أنّه خال من الإهتمام أو المشاعر، مما قد يجعلني شخص عابر في حياة الآخرين. أعتقد أن إعطاء من حولي المزيد من الإهتمام خلال هذا العام، سيجعلني شخص مميّز بالنسبة لهم، وسيشعرني بالإرتياح.
أريج: أن أزيد من وعيي وفهمي لذاتي: لاحظت أنني دائمة الإنشغال بعدد كبير من الأفكار، مما يجعلني دائماً أنظر إلى الصورة المثالية للأشياء، الأمر الذي يُبعدني عن التمتع بالرحلة وعيش اللحظة. إذا تمكّنت من مراقبة نفسي وأفكاري من الخارج والعمل عليهم، لا بد أنني سأتمكن من رؤية الأشياء من منظور جديد مما سيشعرني بأنني قائدة سفينة حياتي.
وليد: أن لا أحمّل نفسي فوق طاقتها: نظرتي المثالية لما يحدث من حولي واصراري على تنفيذ كل شيء في أفضل حال يزيد من توتري وقلقي. التحكّم بما يزيد من توتري وتنظيم الأمور بشكل أفضل سيشعرني بالإرتياح ويحد من التوتر الذي يصيبني.
لينا: أن أكون اجتماعية أكثر: من خلال التغيير الذي حدث في حياتي هذا العام والمتمثّل بالإلتحاق بفريق عمل جديد، لاحظت أنني اجد القليل من الصعوبة في الإنخراط بالمجتمعات الجديدة. إبراز شخصيتي الحقيقية هذا العام وبناء جسور تعارف مع الأشخاص الموجودين في محيطي سيكون من أهم إنجازاتي هذا العام مما سيساعدني في التعرّف على الأشخاص بطريقة أفضل.
نوف: أن أكون ايجابية: لاحظت أن كثرة الأمور التي تحدث من حولي تجعلني أنظر الى الجانب السلبي من الأمور بدلاً من الإيجابي، مما يؤثر عليّ وعلى من حولي بشكل كبير. لهذا سأحرص في هذا العام على النظر إلى الجانب الإيجابي من الأمور لأتمكن من بث الطاقة الإيجابية للأشخاص من حولي وهو ما سيشعرني ويشعرهم بالفرح.
رهام: أن أستكشف الحياة وأرى جمالها: أنا بطبيعتي شخص يحب الحياة ويحب الإنخراط والتعامل مع الآخرين. لكن أعتقد أنه يجب أن أدفع نفسي للقيام بتجارب جديدة والخروج عن الروتين لأثري تجربتي ولأذوق جمال العالم بنكهاته. لذا سأحرص هذا العام على الإهتمام بإسعاد نفسي وجعل الإستمتاع عنواني.
إيهاب: لا لأخذ المواضيع بشكل شخصي: لاحظت أنني غالباً ما أتأثر بما يحدث حولي وآخذ الأمور بشكل شخصي في بعض الآحيان، مما يؤثر سلباً على توقعاتي من الآخرين. لهذا قررت في هذا العام أن أُحسن النية وأعطي عذراً لتصرفات الآخرين لتفادي المتاعب.
زيد: أن أتواصل بموضوعية: لاحظت في الآونة الأخيرة أنني شخص حساس مع الأشخاص المقربين مني، مما يؤثر على معاملتي معهم. إذا استطعت في هذا العام أن اتخطى ذلك وأن أتواصل بموضوعيّة سأتمكن من تحسين علاقتي مع الأشخاص من حولي وخاصة الأشخاص المقربين مني.
آلاء: التحرر من الشعور بالذنب والتحليل الزائد: اكتشفت أنني أبدي الآخرين على نفسي في إتخاذي لبعض القرارات الحياتيّة الخاصة بي، فأدركت أن هناك الكثير من الفرص التي من الممكن الإستفادة منها بدلاً من إضاعتها. سأبدأ هذا العام بعيش حياتي لنفسي من الحرص على تفهم الأشخاص المقربين وبأن لا أندم على قراراتي مما سيتيح لي فرصة التعرف على نفسي.
نافز: أن أتحلى بالصبر: كشفت لي بعض المواقف أن صبري ينفذ بسرعة، مما أصبح يؤثر عليّ وعلى من حولي. إذا استطعت هذا العام أن أكون شخص صبور أكثر خاصّة مع الأشخاص القريبين منّي، سيحسّن ذلك من علاقتي معهم وسيشعرني بالراحة.
شيرين: أن أقضي وقتاً مع ذاتي: فرصة قضاء بعض الوقت مع ذاتي هذا العام جعلتني أدرك كم اشتقت لنفسي، فأمور الحياة والتزاماتها أبعدتني عن هذا الشيء الذي يُفرحني، تمكّني من قضاء وقت أكثر مع نفسي سيجعل منّي شخصاً مرتاحاً و"يعش الحياة بألوانها".
باسم: أن أعامل كما أحب أن أتعامل من دون توقّع شيء بالمقابل لتفادي خيبات الأمل: لاحظت في الآونة الأخيرة أن توقعاتي بالآخرين غالباً ما تؤدي إلى خيبة الأمل، فأنا شخص أحب أن أُعامل كما أٌعامِل الآخرين. ولهذا سأعامل الأشخاص من حولي خلال هذا العام بالطريقة التي أحب أن يتعاملون معي فيها، من دون توقّع شيء بالمقابل، وسأحسّن من مزاجي عن طريق ممارسة الأشياء التي أحبها مثل العزف على آلتي الموسيقية المفضلة التي ستشعرني بالسعادة.
أحمد الخطيب: أن اكون أكثر صراحة: لاحظت أن المجاملة أصبحت عنصر يطغى علينا وعلى شخصياتنا في أيامنا هذه، ولكن هذا لا يعكس شخصيتي، فأنا شخص أحب الصراحة. الصراحة مع نفسي ومع من حولي ستساعدني في تحقيق الفائدة لي ولهم بدلاً من المجاملة، وبالتالي ستشعرني أنني أُمارس شخصيتي الحقيقية أكثر بدلاً من التأثّر بالمجتمع المحيط.
مصطفى: أن أتعمّق بدراسة المجال الذي يهمني: أنا شخص أحب أن أتعلم وأحسّن من مهاراتي بالمجالات التي تلائمني، ولكنني لاحظت أنني أدرس المواد عبر الإنترنت بطريقة سطحية ومن دون تعمّق، مما يفقدني الإحساس بامتلاك هذه المادة والإستفادة منها بطريقة كاملة. سأحاول في هذا العام أن أتعمّق بدراسة المجالات التي أحبها لأتمكن من تحسين معرفتي بها، وأساعد نفسي على أخذ المبادرات والعمل على ما تعلّمت، مما سيجعلني شخص مثقف.
إيمان: أن أتكلم بما يقلقني: لاحظت في هذا العام انني كثير ما اتعمق بالتفكير بالأمور، واقوم بكبت الأمور التي تزعجني بداخلي بدل من التحدث والنقاش بها مما يزيد من توتري وقلقي. سأحاول في هذا العام أن اتكلم عن ما يزعجني اكثر مما سيجعل من حولي يفهمني بطريقة أفضل وأحد من التوتر والقلق الزائد الذي يدور في بالي.
علي: أن أُركّز أكثر: لدي كثير من الأحلام والمخططات، فأنا أحب أن أرسم مخططات لمستقبلي بشكل دائم، ولكن غالباً ما يؤثر ذلك عليّ ويسبب لي اختلاطاً في التفكير، مما يجعل تحقيق الأحلام مهمّة صعبة. لهذا سأحاول التركيز أكثر في هذا العام وسأضع خطّة للخطوات التي سأخطيها في سبيل تحقيق أحلامي، مما سيشعرني بالسعادة للقرب من هذه الأحلام.
أحمد جزار: أن أحافظ على التوازن في الحياة: أنا بطبيعتي شخص أحب أن أقضي وقتاً مع نفسي، فأغرق في التفكير والتحليل، ولكنني لاحظت أن هذا يؤثّر على مهارات التواصل لدي. لهذا إذا استطعت أن أوازن هذا العام بين قضاء الوقت مع الأشخاص المحيطين بي وقضاء وقت مع نفسي سأتمكن من تطوير نفسي بشكل كبير.
عمر: أن أضع نفسي مكان الشخص الذي أمامي: لاحظت أن صبري قليل، خاصة أثناء التعامل مع زملائي في العمل. لذلك، قررت أن أضع نفسي مكان الشخص الذي أمامي لأتمكن من تفهّم ما يمر به والتحلّي بالصبر عندما أساعده، مما سيشعرني بالرضى عن مساعدتي له.
أما أنت، فما الذي تطمح بالوصول إليه في هذا العام؟ وما هي خطوات البداية التي ستقوم بأخذها؟
الأيام تجري .... اجعل من اليوم بداية لتحقيق ما تأمله للغد.
من بحر المعرفة في المساقات وتبادل الخبرات على الإنترنت، أطلقنا مساق "تعلّم الإنجليزية: مهارات المحادثة للمبتدئين" الذي التحق فيه أكثر من ١٣٤ ألف متعلّم من مختلف أنحاء العالم.
تمّ تنفيذ هذا المساق التعليمي المجاني عبر الإنترنت بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني، وبدعم من شركة نفط الهلال، وامتد لخمسة أسابيع تم خلالها التركيز على مهارات المحادثة باللغة الإنجليزية عند المبتدئين من المتعلمين الناطقين بالعربيّة، وهدف إلى تمكينهم من مهارات اللغة ومساعدتهم على استخدامها في كثيرِ من المواقف اليوميّة، كتقديم أنفسهم والتحدّث عن أعمالهم الروتينية وخططهم المستقبلية. كما شمل المساق المصطلحات الأساسية مثل الأرقام والوقت واشتمل على تقديم نصائح عن طرق اللفظ الصحيح وأفضل الطرق والأساليب لممارسة اللغة الإنجليزية.
وحرصاً منّا على تقديم تعليم نوعي وتجارب تعليمية مؤثرة، جاء تنفيذ هذا المساق مع المجلس الثقافي البريطاني، بهدف إثراء هذه التجربة التعليمية وتطبيقها على أرض الواقع، حيث قمنا بدعوة عدد من المتعلّمين الملتحقين في هذا المساق في الأردن ومصر، لحضور الفعاليتين اللتان أقيمتا في المجلس الثقافي البريطاني في كلتا المدينتين، ووفرنا بذلك فرصة هامّة للمتعلمين للالتقاء والتعرّف على زملائهم في هذه المسيرة التعليمية وعلى فريق عمل المساق، وهو الأمر الذي فتح باب الحوار وطرح الأسئلة وممارسة ما تعلّموه بشكل عملي. كما أتاح لنا هذا اللقاء فرصة الاستماع عن قرب لآراء المتعلمين واقتراحاتهم وتجاربهم الشخصيّة في التعلّم عبر منصة إدراك، وعن تجربتهم في المساق.
"لقد اختصرت إدراك جغرافية المكان والزمان" هي كلمات اختارها المتعلّم أنس عوّاد من الأردن في وصفٍ لتجربته التعليمية مع إدراك التي لم يقتصر التعرّف فيها بين المتعلمين على الأشخاص الذين شاركوا في المساق فحسب، بل اتسع ليلتقي المتعلمون من مصر والأردن على اتصال عبر الفيديو خلال الفعالية التي أقيمت بعد انتهائه. ومن الجدير ذكره أيضاً أن المساق لم يشمل متعلمين من المدن والقرى فحسب، بل مكن مشاركين من مخيمي الأزرق والزعتري للاستفادة من محتوى المساق. كما ولاحظنا أن المشاركة في هذا المساق لم تنحصر بفئة عمريّة محددة، بل شملت أشخاصاً قاربت أعمارهم على الـ 60 عاماً، مثل أحلام التي قالت لنا "التعليم ليس له عمر معين".
وأخيراً نؤكد لكم أن رحلة تعليم اللغة الإنجليزيّة لن تتوقف هنا بل ستستمر من خلال المنصة عبر سلسلة مساقات جديدة مكمّلة لهذا المساق، سنقوم بطرحها قريباً، ونتطلّع دائماً للتعرّف أكثر على المتعلمين لدينا وعلى آمالهم، فهم كل ما نطمح للوصول إليه في إدراك!
لاحظتم في الفترة الأخيرة التغيير الحاصل في موقعنا الإلكتروني، فبعد إطلاقنا له أول مرّة في شهر أيار من العام 2014، رصدنا التغذية الراجعة التي قدمتموها أنتم زوار الموقع، وأخذنا المتطلبات والاحتياجات الجديدة التي حصلنا عليها وأطلقنا نسخة جديدة منه، وكلّنا أمل أن نجعل التجربة التعليميّة أكثر متعة للباحثين عن العلم.
أبرز ما توصلنا له في تجربة تحديث موقعنا هو أن إعادة تصميم المواقع لا يمكن أن تصل لدرجة الكمال والنموذجية بنسبة 100%، بل أن بعض الجزئيات بطبيعة الحال تحتاج دائماً إلى التعديل والتطوير لرفع مستوى كفاءة وفعاليّة الموقع، كما نرغب أن نؤكد هنا أن المواقع تشكّل حجر الأساس للكثير من أعمالنا بالتالي لا بد من تطويرها بشكل مستمر، وجعلها مواكبة لحاجات روادها.
وانطلاقا من كوننا موقعاً تعليماً، حرصنا على مشاركتكم بعض الدروس المستفادة من تجربتنا هذه، على أمل أن تساعدكم في حال تحديث تصميم موقعكم أو إطلاق موقع إلكتروني جديد:
إن موقعك هو بوابة أعمالك خاصّة في التواصل مع الناس الباحثين عن المنتجات أو الخدمات التي تقدمها، أو حتى ببساطة للأشخاص الباحثين عن حل للمشاكل لذا فكّر بالطريقة المثلى لخدمتهم.
ماذا عنك؟ هل لديك أي نصائح حول كيفية تصميم موقع على شبكة الإنترنت أو حتى دروس مستفادة من تجربة مررت بها؟
منذ انطلاقتها، حرصت منصة إدراك على تسخير التكنولوجيا لتوفير العلم لمن يريد. وبناءً على رؤية جلالة الملكة رانيا العبدالله في أن تكون إدراك منارةً توفر المعرفة للمتعلمين في العالم العربي من خلال مساقات الكترونية جماعية مفتوحة المصادر ذات جودة عالية باللغة العربية وبشكل مجاني، تحرص المنصة على تسخير مواردها ومصادرها باستمرار للعموم بهدف الاسهام في بناء الثروة البشرية في العالم العربي.
وعليه، قامت المنصة مؤخراً، وبخطوة استراتيجية رائدة، بتفعيل رخصة " المشاع الابداعي" (Creative Commons) والتي تتيح لمستخدمي المحتوى التعليمي على المنصة فرصة نسخه، إعادة توزيعه، تعديله، تغييره، والاشتقاق منه، وكل ذلك في نطاق قانون حقوق التأليف والنشر. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه المنصة لإحداث تغيير إيجابي في آلية توفير المعرفة وإمكانية وصول أكبر عدد من المتعلمين الى العلم، بالاضافة الى المساهمة في زيادة وانتشار المشاع الرقمي العربي .
من ميزات رخصة "نسب المصنّف – غير تجاري – الترخيص بالمثل" أنها تمنح الاكاديميين والمعلمين مثلاُ فرصة تحسين المحتوى الذي يقومون بتأليفه وذلك من خلال مشاركة هذا المحتوى مع نظرائهم وبالتالي تمكينهن من إثراء المحتوى من خلال التعديل عليه وتغذيته بخبراتهم ومعرفتهم. وكما وتمكّن هذه الرخصة المعلمين وأساتذة الجامعات وغيرهم من الاستفادة من المحتوى الرقمي الموجود على إدراك في مختلف مجالاتهم ومن مختلف مواقعهم مثل التدريس والتدريب والبحث والتطوير بشكل غير ربحي.من جهة أخرى، تزيد هذه الرخصة من المشاع الابداعي الرقمي باللغة العربية الذي يساهم في تسهيل حصول المتعلمين على مصادر تعليمية مفتوحة بشكل مجاني.
سيتم تفعيل هذه الرخصة على عدة مراحل على منصة إدراك. وقد تم في أول مرحلة منها ترخيص ثلاثة مساقات للمهارات الوظيفية كمشاع إبداعي وهي: مساق استراتيجيات فعّالة للبحث عن وظيفة، ومساق السيرة الذاتية الناجحة ومساق كيف تسوق نفسك في سوق العمل. حيث يمكن للاساتذة والمدربون البدء بإستخدام مواد هذه المساقات ضمن برامجهم التدريبية والتعليمية والاستفادة منها من خلال إدراجها ضمن برامجهم ودوراتهم. هذا وسيتم ترخيص ثلاثة مسارات وظيفية أخرى قبل نهاية العام وسيليها المزيد من المساقات في مجالات متنوعة في العام القادم ضمن خطة طويلة الأمد لزيادة عدد المساقات المطروحة تحت مظلة المشاع الابداعي على المنصة.
نحن سعيدون جدّاً في إدراك أن ننضم الى الحركة العالمية للموارد التعليمية المفتوحة ونطمح باستمرار الى تطوير سبل تمكنّا من توفير العلم لمن يريد بشكل سلس ومفتوح لأننا نؤمن أن العلم حق للجميع.
بقلم شيرين يعقوب