إِدراك …. قاهِرة الظروف والتحدّيات!

كانت الظروف والترتيبات اللوجستية من أهم العوائق في طريقي كَمُتَعَلِّمٍ نَشِطْ على مِنَصّة إِدْراك، لكنني ما لبثت حتى بدَأت الاستفادة من خيار المساقات الدائمة والذي ساعدني بالتغلب على مشكلة توافر الإنترنت أحيانا وسرعته أحياناً أُخرى، فكانت مساقات (مهارات التطور المهني) و (محاور النجاح الستة) ومن ثم يليها مساق (السيرة الذاتية) وغيرها من المساقات الهادفة والرائعة بمثابة المفتاح الذي فتح ذلك الباب الرصين في مخيلتي لاستكشف كل جديد مُنِعَ عني لسببٍ أو لظرفٍ ما!

تأثرت بشكل ملحوظ بما كنت أستقى من هذه المساقات من عُلومٍ ومهاراتٍ حياتية وتجددت ثقتي بنفسي مع مرور الوقت وتكرار التجربة فأصبَحتُ رَفيقَ نفسي، أَتَعَرَّفُ إِليها وأُهَذِّبُ صِفاتِها وأُنَمّي مهاراتِها، وكُنت كُلّما ضَلَلْتُ الطريق أو شَتَّتَ ظَرفٌ ما انتباهي، عُدتُ للمنصة والتحقتُ بمساقٍ ما بلا وَجَلْ لِثِقَتي بأنّ بساطة الأُسلوب الجاذِب وأناقة وترتيب المعلومات الّسلِس كَفيل بأَن يضعني على الطريق الصحيح مرة أخرى، لأتمكن من مساعدة نفسي، وأهلي وأصدقائي، وكأنما أَصبحتُ مِثالاً حياً على مُسمّى المِنَصة، لأمتلك ذلك الإدراك والوعي الكامل بِمُحيطي ومجتمعي، لأصبح بِنَفسي علامةً فارقةَ بين أهلي وقُرنائي من الجيل الذي بَدَأتُ بمساعدة من أستطيع منه… جاعلاً شعار(العلمُ لِمَنْ يُريد) بينَ عَينَي، ولم تعد هذه الحواجز الواهية في مُخيلتي توقِفُنِي عن طُموحي، فأنا اليوم أحضر المحاضرات التي يلقيها نُخبة من العلماء والمُختصين من غرفتي وجدرانها التي لطالما ظَنَنتُ بأنّها أقصى حدودي! اليوم أنا انسان جديد متفتح عن كل ما يحدث في وطننا العربي الذي قسمته المسافات لكن قربته المنارات التي تسعى لإحداث التغيير والاستثمار في المواطن العربي الشغوف، الذي كان يقع ضحية لاحتكار المعرفة أو وهم المعرفة، فيظن بانه يعلم و هو لا يعلم.. ليصبح أخطر أنوع الجهل بحد عينه " العمياء"! أتت إدراك لتنير حياتي وتقدم لي ذلك المفتاح الذهبي لكل باب ظًنَنتُ أنه مُوصَد في وجهي، فلا تحيُّز أو نقص مال أو وقت أو جهد قد يَقِفُ في طَريقي، حيثُ وفّرَت مساقاتها بالمجّان، و في كل وقت وبكل سهولة ويُسر….لكل إنسان طموح "أراد العلم" بلا قيود!

لا أجد وصفاً أفضل من "أُسطوري"!

نعم أصف أداء منصة إِدْراك وعملها بالأسطوري؛ وَسَطَ تَلاطُم أَمواج العلوم المغلوطة والجهل المُبَهْرَج! فَتَجُد مساقاتها مميزة ومتغيرة كل يوم وكل لحظة لتخدم جميع الفئات دون توانٍ عن تقديم الأفضل! أَشكُر مؤسسة الملكة رانيا على هذه المبادرة الرائعة وعلى كل ما تقدمه من خدمات انسانية وعلمية لعالمنا العربي ليعاصر زمنه ويحافظ على هويته في آن واحد وبلا تنازلات عن هذه أو تلك!

لو وَدَدْتُ إِضافة ما في قلبي لانشرح صدري للتمني ولو أنّ التمني شيء تفرضه الوقائع، والحقيقة تتماشى معها منصتي العزيزة إِدْراك!  فلا أتمنى أكثر من أن تسترسل إِدْراك في توسيع مساقاتها لتضم تلك التي تكافح الآفات الاجتماعية التي تفتك بشباب امتنا العربية كمساقات استقصاء المعلومات والمساقات الصحية والتربوية للرجال والنساء على حدٍ سواء بالإضافة إلى المساقات التي تقدم الحلول الاجتماعية للعائلة وتُعمّم بوادر الامل والاخذ بيد المواطن لتغيير مسار حياته نحو الأفضل.

سأروي للأجيال القادمة، أنّي كنتُ أَحد مسافري تلك السفينة الأُسطورية بكل امتنان، وكأَنّما نَجَوتُ كَمَن نَجى مَعَ نوح ٍ على مَتْنِ سَفينتهِ المُباركة، فاليومُ يَمُرُّ هُنا عن عِشرين مما كُنتُ أعيش، قبل أن أنجوا بنفسي إلى أَمانِ عِلْمِهًا!

لا كلمة شكر تقوم برد امتناني لكم، فما أنا عليه الآن و ما سأؤول اليه غداً فهو بفضل يد النجاة التي مَدَدْتُمُوها لي لأتقدم يوماً بعد يوم في كل نواحي حياتي، حيث أبني الأمل بدلاً من انتظاره رُغم الظروف والواقع الراهن والتحديات، وأنظر للمستقبل بعين الرضى والطمأنينة التي لا تَقَعُ في قلب أي إنسان بغير الإدراك الكامل لماضيه وحاضِرِهِ وغده….

شكراً إِدْراك

بقلم: شنقاش عمر -الجزائر

 

شارك المعرفة

5 أسباب تدفعك للدراسة على إدراك

لا شك أن التقدم التكنولوجي قد أحدث ثورة في المحتوى الموجود، وأصبحت المعرفة متاحة للجميع من كل أنحاء العالم. ومع ذلك، نعتقد في إدراك أن هنالك العديد من الأسباب التي قد تدفع المتعلمين للدراسة في المنصة. نذكر لكم في هذا المقال 6 أسباب منها.

  1. نقدر قيمة العلم والمتعلم

السبب الأساسي الذي يدفعنا للاستيقاظ والعمل يوميًا هو إيماننا الشديد بقيمة العلم وأهميته في رفعة وتقدم الوطن العربي. كما أننا نؤمن أيضًا بقيمة الشخص المتعلم الذي يعمل دومًا على تطوير نفسه والوصول إلى نسخة أفضل من نفسه. ولهذا السبب، فإن احترام العلم ومتعلمينا يدفعنا دومًا إلى تقديم المزيد في منصة إدراك. 

2. نقدر قيمة التغذية الراجعة (Feedback)

نؤمن أن تطور الطالب يأتي من المحاولة والخطأ والتكرار. ولهذا، نشجع الطلاب دومًا على الممارسة والحصول على تقييم يساعده على معرفة أخطائه ومحاولة تجنبها فيما بعد.

يظهر هذا بشكل واضح في خاصية "التمرين" الموجودة في منصة إدراك للتعلم المدرسي. حيث أن كل فيديو دراسي يعقبه "تمرين" يقوم الطالب من خلاله بممارسة المفاهيم الموجودة في المحاضرة. كما أن هنالك خاصية التلميحات، التي تساعد الطالب على معرفة خطوات الإجابة على خطوات متعددة وليست مرة واحدة مما يساعده على معرفة خطوات التفكير السليم وليس الحل فقط.

3. نخاطب احتياجات جميع الأعمار

في خلال الثلاث سنوات الماضية، قدمت إدراك مساقات مختلفة للتعلم المستمر والتي تخاطب احتياجات الجميع في الوطن العربي. سجل في المساقات طلاب من مختلف الأعمار من الصغير للكبير. في هذه السنة، بدأت إدراك في مخاطبة احتياجات طلاب المدارس. حيث أنه يمكن للطلاب الآن التسجيل في مسارات مختلفة لتعلم الرياضيات للصف السابع والتاسع، سنقوم بإضافة الصفوف الأخرى قريبًا.

4. نطمح دائمًا في الحصول على الأفضل وتحقيق الأفضل

تعمل إدراك على ضم أفضل العناصر لفريقها من أجل بناء وتطوير وتشغيل المنصة، وضم أفضل الخبراء والمتخصصين من أنحاء الوطن العربي من أجل تقديم المعرفة، والحصول على أفضل المعدات لإنتاج المحتوى العلمي. على سبيل المثال، تستغرق عملية إنتاج المساق حوالي 6 أشهر، وهذا لتحديد المحتوى العلمي وتجهيزه للعرض في مساقات عبر الإنترنت، ومن أجل تصويره وتطويره والعمل على تحضير مساقاته، ومراقبة منتديات النقاش والعمل على استخراج بيانات ذات معنى تفيد فريق عمل المساق فيما بعد لتطويره. كل هذه المراحل والمتطلبات لأننا لا نرضى إلا بالأفضل لمتعلمينا.

5. إدراك مجانية بالكامل!

مع كل الأسباب المميزات السابقة، فإن إدراك تقدم خدماتها بشكل مجاني للطلاب. كما أن أغلب المحتوى العلمي يقدم تحت رخصة المشاع الإبداعي، أي أنه يمكن لأي أحد أن يقوم باستخدام المحتوى، ونسخه، وإعاده توزيعه، وتعديله، وتغييره، والاشتقاق منه. هذا كله يرجع إلى السبب الأول والأساسي، وهو أننا نقدر قيمة العلم والمتعلم. أننا نؤمن بأن العلم لمن يريد.

شارك المعرفة

٥ نصائح للاستثمار


هل تفكر بزيادة دخلك؟ إن كنت تملك القليل من رأس المال، فسيساعدك مساق مبادئ الاستثمار لكي تبدأ رحلتك في عالم الاستثمار ومضاعفة أموالك.

قد تكون كلمة "استثمار" رائجة ومتداولة ضمن مفردات حديثنا، لكنّها توحي بغموض من حيث: ماذا يعني هذا المفهوم في الحقيقة؟ وهل يعد الاستثمار حكرًا على المختصين الماليين أو ذوي الخبرات الاقتصادية؟  

الاستثمار في عالم الاقتصاد و السّوق له معاني متعددة، لكن أهمّها يشير إلى "وضع المال في مشروعٍ ما مع توقع الحصول على مكاسب معينة في مدى زمني محدد، بناءً على تحليل دقيقِ ومتأنٍ".

إليكم فيما يلي أهم خمسة نصائح لكل المهتمين بتوسيع مداركهم حول مفهوم الاستثمار:

١-‏ تتناسب العلاقة بين مجموع الدخل ونسبة الاستثمارطرديًّا، فكلما زاد دخلك تزداد النسبة المطروحة للاستثمار من الدخل. لكن، وبشكل عام، تعد نسبة ١٠٪ من الدخل ضرورية كبداية للاستثمار.

٢- الاستثمار تتضح نتائجه على المدى الطويل، ولذلك يعد الالتفات إلى صافي الأرباح على الفترات الزمنية الأطول، أكثر ضرورية من الاهتمام بالحركة اليومية لاستثماراتك.

٣- استثمر بانضباط، لا تخاف عندما يخاف الجميع ولا تطمع عندما يطمع الجميع، فالمستثمر الناجح يحتاج الأسس اللازمة للموازنة بين الحرص والثقة الضروريان في عمليات اتخاذ القرار.

٤- استثمر بتنوع،  فهناك أماكن مختلفة كصناديق الاستثمار المشترك وصناديق المؤشرات المتداولة، كما أن هناك عدة أدوات استثمارية كالأسهم والسندات. وسيضمن تنويع الاستثمار في الوسائل المتعددة توزيع مصادر الربح ومنع تراكم الخسارة عندما تبدأ الأسواق بالانخفاض.

٥- استثمر بما تفهمه، ولا تستثمر بما لا تفهمه فشرط المعرفة والخبرة في المجال الذي تستثمر فيه أساسي، حيث تحتاج لتوفر المعلومات والمصادر لإدارة اسثمارك نحو إحراز عوائد مجزية، وتجنب الخسائر الفادحة التي قد تنتج عن المغامرة في المجهول أو تجريب الحظ بالاعتماد على أسلوب التجربة والخطأ.

إن كنتم مهتمون بمعرفة المزيد من النصائح والتفاصيل حول كيفية إنجاز الاستثمارات الناجحة، ومتحمّسين لكي تحظوا بفرصة الحصول على المعارف والمعلومات التي يحضرها لكم مدربين شغوفين ومختصين في المجال الماليّ، فإنا نرحب بكم لتنضموا إلينا وتزيدوا معارفكم  في المساق حول مبادئ الاستثمار.

هناك أمور أخرى عديدة سيتناولها المساق ليزودكم بالعلوم والمعلومات المتخصصة التي تؤهلكم لخوض فرص جديدة في الاستثمار، قد تكون من نصيبكم!

شارك المعرفة

علم، فكرة ومعرفة

"الوصول إلى مرحلة مهنية عالية تمكنني من الحصول على فرصة عمل مرموقة ذات مردود مادي مريح وأثر نفسي إيجابي لي و لعائلتي"

قد يبدوا هذا الهدف بعيد المنال للبعض ولكن من خلال تجربتي العلمية مع "إدراك" بدأت أخطوا نحو تحقيقه بكل سهولةٍ ويُسْرْ؛ فما هي الّا بضع ساعات أقضيها على مِنَصَّة "إدراك" لأتزود بأفضل العلوم التي تُؤهِلُنِي لأُصبح أكْثَر مِهَنية فَتَرتفع تنافسية مهاراتي وأصبح في تلك القائمة التي تتميز بالثقافة العامَّة بالاضافة إلى الإلمام الناضج في مجال التخصص!

لم تقتصر استفادتي من "إدراك" على دراستي الجامعية فقط بل امتدت المساقات المتنوعة التي سَجَّلتُ بها لِتَتْرِك أثرها في مختلف المجالا ت والاتجاهات العلمية والشخصية، فتحسنت لغتي الإنجليزية وزادت ثقتي بنفسي بعد التحاقي بمساق المحادثة للغة الانجليزية، وبَدَأتُ بِمُمارسة الرياضة بشكل شبه يومي بعد التحاقي بمساقات صحة قلبك والتغذية والصحة، وأصبح مجهول مقابلة العمل ولُغز التواصل كالكتاب المفتوح لتتبدل مشاعر الخوف والرهبة من مقابلة العمل إلى الإثارة والاستعداد بعد التحاقي بِمَساقَي مهارات الاتصال ومهارات مقابلة العمل، لتُصبِح مهاراتي مُعَدّه بشكل أفضل لإدارة مستقبلي وخياراتي المهنية مع مساقات التخطيط للحياة وإدارة الوَقت التي سَجّلت فيها عن طريق "إدراك" بالاضافة إلى المساقات 19 الأخرى!

ومن خلال تجربتي المُتواضِعة في حلقات نقاش "إدراك"، كُنتُ أرى الأثر الإيجابي لتفاعل مُلْتَحِقي المساقات مع بعضهم البعض، وإثراء المعلومة المطروحة من خلال تجاربهم تارة وتجربتي الشخصية تارةً أخرى وذلك عند طرحي لأي استفسار أورأي، بالاضافة الى ردود طاقَم المساق التي تعيد توجيه النقاشات وتركيزها على النقاط الفعالة للمساق! فأصبحت "إدراك" جزءاً لا يتجزأ من حياتي اليوميه؛ تساعدني من خلال ملئ اوقات فراغي أولاً ثم مواكبة العلم والتنوع في العلوم بغض النظر عن مجال تخصصي في الجامعة وتشجع رغبتي بالفضول واستكشاف معارف جديدة لم تكن من اهتماماتي مسبقا! مما لا يسعني إلَّا أن أنظر بكل إيجابية نحو مستقبل التعليم المُبْهِرفي عالمنا العربي والذي سيكون مدعاةً للفخر برغم بُطؤ الخطى نحوه، لكن بوجود منصات ومبادرات "كإدراك" سنتمكن من الإرتقاء السريع بمستوانا الثقافي والعلمي لنصل للمستقبل المنشود.

"إدراك" منصة فريدة وتجربة مثيرة لا تخرج منها الا بعلم… بفكرة …ومعرفة… تفيدك في أكثر من اتجاه وتمنحك الاهتمام والثقة بما لديها وبما تطرح. استَفدْتُ منها في تنظيم وادارة وقتي وحياتي، وساعدتني على تحسين مهاراتي في التخطيط والتفكير، وأتاحت لي فرصة التعرف على منصات مماثلة وحُب التّعَلُّم الإلكتروني بهذه الطريقة الممتعة فتوسعت آفائقي وأصبحتُ مُدرِكاً لشتى الطرق التي تمكنني من كسب العلم من منظور مختلف …حديث وراقي!

فلتمنحوا أنفسكم تجربة "إدراك" التعليمية الرائعة، لتعيشوا تفاعُلية المساقات معكم بدلا من التلقين المُبْهَم المُمِل، ولتشعروا باهتمامها بكم وبحقكم المُطْلَق بِتَلَقِي العلم ليزيد حماسكم ورغبتكم للتعلم في كل مرة تدخلون بها على المنصة وتتصفحوا المساقات الرائدة والمُتَجَدِدَة.

بقلم: عمرو مصطفى الخليلي

شارك المعرفة

ما هو الذكاء العاطفي؟

يعتقد الكثير من الناس أن التفكير الجيد لا يستقيم إلاّ بغياب العاطفة وذلك لعدم وضوح العلاقة ما بين العقل والعاطفة، وكَون معظم الأشخاص يعيشون في علاقة صراع بين القرارات اليومية وكيفية اتخاذها! لكن يجب الانتباه هنا أن المشكلة لا تتمثل في العاطفة بحد ذاتها بقدر ما تتعلق بتناسبها وملاءمتها للموقف وكيفية التعبير عنها، وهو ما يعرف بالذكاء العاطفي!

ما هو الذكاء العاطفي وما هي عناصره؟

تم تداول هذا المفهوم أول مرة في كتاب تشارلز داروين (التعبير عن العواطف عند الانسان والحيوانات-1900م) حيث يُعتبر أحد أهم وسائل البقاء والممثلة بالقدرة على التعبير العاطفي وفهم العواطف! ويؤكد الخبراء أنَّ الذكاء العاطفي هو أساس النجاح في الحياة، فتم فصل الذكاء العادي والذي يقاس بما يعرف باختبارات الذكاء (IQ) عن الذكاء العاطفي، فقد يكون الشخص صاحب مستويات ذكاء عالية؛ إلَّا أنَّه لا يستطيع التفاعل مع الآخرين أو فهم مشاعرهم ولا كيفية التنقل بينها وإدارة المواقف والأزمات التي قد يمر بها، مما قد يؤدي إلى تأخُره في مساقات حياته العملية أوالخاصة على حدٍ سَواء! ومن هنا تأتي حقيقة أنَّ الذكاء العاطفي هوالطريق للوصول إلى الأهداف والغايات وخصوصاً عند تأدية المهام التي تتطلب تفاعلاً وتعاملاً مع عدد كبير من الناس.

الذكاء العاطفي هو القدرة على فهم وإدارة مشاعرك الشخصية بالتوازي مع مشاعر الآخرين والتحفيز الإيجابي للطرفين وذلك للوصول إلى أفضل النتائج العملية وتحقيق الأهداف للأفراد والمجموعة.

العناصر الأساسية للذكاء العاطفي:

  • الوعي بالذات.
  • التحكم بالذات.
  • تحفيز الذات.
  • التعاطف مع الآخرين.
  • المهارات الاجتماعية.

حيث يمكن لأي شخص تنمية مهارة الذكاء العاطفي لديه من خلال فهمه لهذه العناصر وممارسته للسلوكيات المرتبطة بها، كما هومبين أدناه:

  1. زيادة الوعي بالذات: وذلك من خلال نشاط "جو هاري" (مُبتَكر من قِبَل عالِمي النّفس جوزيف لوفت وهارنقتن) حيث تقوم باختيار مجموعة من الصفات التي تعتقد أنها تصفك من بين قائمة أكبر، ومن ثم تعطي هذه القائمة التي إخترتها لشخص من معارفك ليقوم باختيار عدد من الصفات التي تصفك من وجهة نظره الخاصة، ليُفتح باب النقاش بينكما وتبدأ بالتعرف على شخصيتك بطابع موضوعي خارج عن دائرة وعيك الشخصية.
  2. زيادة التحكم بالذات: تعتبر من أهم المهارات التي يمكن أن تزيد من ذكاءك العاطفي وتؤثر بشكل إيجابي طاغي على جميع نواحي حياتك، ومن الأمثلة على ذلك معالجة الكآبة مثلاً؛ حيث يمكن أن يتم ذلك من خلال عدة وسائل مثل:
  • مخالطة الغير والابتعاد عن قضاء الوقت وحيداً، ومن الطرق الإيجابية التي ممكن أن نستخدمها؛ الخروج لتناول الطعام أومشاهدة الأفلام مع الأصدقاء والعائلة وممارسة التمارين الرياضة.
  • العلاج النفسي: في بعض الأوقات تكون حالات الكآبة ناتجة عن اختلاف في كيمياء الدماغ، وهنا تظهر الحاجة لشخص متخصص في العلاج النفسي للمساعدة، ووصول الشخص للوعي الذاتي وقدرته على التحكم الكافي بنفسه لطلب المساعدة وحدُه؛ يعتبر خطوة كبيرة نحو العلاج.
  1. تحفيز الذات: وذلك عن طريق توجيـه عواطفك وطاقتك الشخصية وتركيزها في خدمة هدف واضح ومحدد ومكافأة نفسك عند تحقيقه.
  2. التعاطف مع الآخرين: وهي القدرة على معرفة وفهم مشاعر الآخرين والتواصل معهم بناء عليها دون الحاجة لإبداء آراءهم بشكل لُغوي واضح وغالباً ما يتم فهمها من خلال القراءة الجيدة لتعبيرات الوجه، ولغة الجسد بالإضافة إلى نبرة الصوت والإيماءات. فمثلاً اذا كنت تتحدث مع أحدهم ولاحظت بأنه قام بتكتيف ساعديه أمام صدره فهذا يدل على عدم رغبته في التواصل، وبناء عليه تقوم بتغيير مجريات النقاش بما يتناسب مع عواطف الشخص الآخر لتحقيق أهدافك والوصول إلى النتائج المطلوبه.
  3. زيادة المهارات الاجتماعية: وتتمثل بالقدرة على حل النزاعات والتفاوض، حيث يمكنك تعَلُّم هذه المهارات من خلال دراستك لأساليب علمية مبنية على أبحاث إجتماعية ومهنية مثل نموذج البصلة (The Onion Model)؛ يمكنك تعلم المزيد عن هذا النموذج عبر مساق الذكاء العاطفي على منصة إدراك!

وعند قدرتك على تحليل هذه الطبقات جميعا وتغيير مجريات التفاوض بناء عليها، ستتمكن من الوصول لحل يتناسب مع الطرفين.

إن بناء وتنمية الذكاء العاطفي لأي شخص له أكبر الأثر عليه طيلة حياته، ولا يشترط أي عُمْر مُعَيَّن للبدء بتنمية هذه المهارة، والتي نؤكد لك بأنك قطعت شوط جيد فيها بمجرد قراءتك لهذه المُقدمة، فإن كنت ترغب برفع ثقتك بنفسك وتنمية حب الاستطلاع وضبط الذات لديك لتشعر اخيراً بالإنتماء والقدرة على التواصل على مستوى مهني وانساني مع أصدقاءك وعائلتك، فأنت في المكان الصحيح لبدء رحلتك الممتعة لاستكشاف قدراتك وطاقاتك…

بادر الآن وسجل في مساق الذكاء العاطفي لدى إدراك لتتعلم المزيد!

شارك المعرفة

عِلم على طبق من ذهب

كنت أعتبر أيامي مجرد وقت يمضي من حياتي، بلا وجهه محددة ولا طريق واضح كأكثر من هم في عمري حيث يقضون معظم المرحلة الجامعية وهم يتحققون من خياراتهم ويُجربون ويُخطؤون. لكنني لم أتمتع يوماً بهذه الرفاهية، حيثُ لطالما كنت أشعر بأن مرضي يُؤخرني عن ما أرغب بتحقيقه ويؤرق فكري في دائرة من العجز الذي أيقنت مع الوقت وجوده فقط في مخيلتي…تعرفت على منصة إدراك عن طريقِ صديقة لي ولم أكن أعلم بأن قبولي لهذه النصيحة سيغير حياتي للافضل!

بَدأتُ تجربتي التعليمية مع إدراك بشكل تدريجي، حيث استطعت التسجيل بمجالات دراسية قد لا أتمكن من الوصول إليها في أي ظرف آخر لولا إدراك وتمكنت من الالتحاق في مساقات كثيرة مثل الهجرة من منظور إنساني، والصحة النفسية للطفل ومدخل إلى عالم التوحد، بالاضافة إلى مهارات التطور المهني والبرمجة بلغة الجافا (2) وصولاً إلى أساسيات تصميم المعلومات والعديد من المساقات في مجال تطوير الذات والمهارات المهنية.

أصبحتُ أستثمر وقتي لطلب العلم أكثر وإكمال الكثير من المشروعات التي لطالما فكرت أوبَدأت بها لكن توقّفت لسبب أوآخر، فإدراك أعطتني قلباً قوياً وعقلاً ثابتاً منظماً ومعرفة إنسانية لذاتي وقدراتي التي لطالما شككت فيها فأصبحت أكثر ثقة بنفسي وبخياراتي رُغم مَرَضي الذي جعلني عاجزاً عن الحركة، فقدَّمَت ليَ العلم على طبق من ذهب بأحدث الأساليب التعليمية، وبمساعدة صداقات جديدة مع أشخاص يشبهونني تماماً في الفكر والحلم والأمل، ولازلتُ أرغب بالمزيد من المعرفة دون كلل أوملل.

اليوم أمتلك مهارات ومعرفة تؤهلني لإيجاد فُرَص عمل أفضل، وأصبَحت أهدافي المهنية والشخصية أكثر وضوحاً، فتَوجَّهت نحو المساقات التي تؤهلني لأهداف طويلة المدى؛ حيث أرغب بإنشاء مجموعة من المشاريع الخاصة في تأسيس الشركات، بالإضافة إلى تأسيس دُور خاصة لتعليم كبار السّن وذُوي الإحتياجات الخاصة ودعمهم بالتدريب والتعليم بما يحتاجون من المهارات والمعارف.

أعتبر منصة إدراك كالمنقذ الذي ينتشل من يمد يده للعون، بدون أي مقابل! إدراك هي المنزل الآمن والمكتبة الخاصة والمدرسة الشاملة لكل من يرغب بالعلم، بمساعدتها يستطيع المتعلم كَسرحواجز المستحيل والحُصول على أفضل مايحلم به أي جيل سابق من العلم والمعرفة!

إدراك رفيقتي وفانوس العلم الخاص بي، مع إدراك فقط لم أعد أشعر بعجز جسدي ولم أعد أخاف منه!

بقلم: وائل محمد خلوف- تركيا

شارك المعرفة

شغفي للتعلم والتطوير الذاتي

كنت أجلس في غرفتي وأصابعي تحركني من بلد الى بلد ومن فكر إلى آخر، حيث لفت انتباهي إعلان لمنصة "إدراك"! و بدأ فضولي يدفعني من نافذة إلى أخرى، حتى اكتشفت هذا الكنز العلمي! كل ما ارغب من مساقات علمية متواجد بضغطة إصبع على شاشة هاتفي! وقررت أن أحفظ هذا الموقع من ضمن صفحاتي المفضلة لأقوم بالتسجيل حالما أجد الوقت المناسب.

وعقدت العزم على التسجيل في مساق يتناسب مع شغفي بالتعليم وعلم النفس وهو مساق (فلسفة ستيم-STEAM-دمج التعليم مع الحياة).

ومع بدئي بحضور المساق، أعجبت بشدة بالنشاطات التقييمية كتقييم الأقران، ومدى الفائدة التي تحصلت عليها  بالإضافة لشهادة إتمام المساق التي اشعرتني بالإنجاز الذاتي والسعادة التي شاركتها مع اصدقائي على الفيسبوك، واللذين تفاعلوا معي بشكل ايجابي؛ حيث أن معظمهم لم يكونوا على علم بوجود منصه تعليمية مثل "إدراك" وحينها بدأت مهمتي! حيث قمت بتطبيق ما تعلمته؛ فاستلهمت من مساق (فلسفة STEAM) فكرة أن أستفيد من بعض المبادئ النفسية والاجتماعية ودمجها في مشروع يهدف لتحفيز الناس للتعلم عبر الإنترنت وذلك للاستفادة من منصات التعليم المفتوح، "كإدراك" مثلاً؛ فقمت بتأسيس مجموعة (زدني- Zidny) للتعلم عبر الانترنت.

بدأت زدني على الفيسبوك كمجموعة مغلقة، بها عدد بسيط من الأصدقاء، نتشارك فيها شهادات إتمام المساقات، ونشجع بعضنا عبر التعليقات، حيث

"تم خلال أقل من 7 أشهر فقط تجميع ما يقرب 100 شهادة من منصة "إدراك" لوحدها، ولازال العدد في تزايد"

وقمنا باختيار "إدراك" لتكون هي المنصة الأولى التي ننصح بها المتعلمين الجدد، لسهولة استخدامها بالاضافة إلى كونها متواجدة باللغة العربية؛ الأمر الذي شجع الكثير من الشباب والشابات اللذين لطالما أرادوا تطوير مهاراتهم وتعلم المزيد من العلوم وواجهتهم تحديات اللغة، حيث أن أكثر هذه المساقات متواجد باللغة الاإنجليزية والفرنسية وغيرها من اللغات عدا عن أنه حتى اذا تواجد المساق مترجم للعربية، فالمنصة نفسها تبقى بلغة أجنبية! الأمر الذي يقف في طريق أي شخص يعاني من ضعف في اللغة الثانية كمعظم الشباب من البلدان العربية.

إن توافق هدف منصة "إدراك" الجوهري مع هدف أي شخص يرغب بتطوير ذاته هو ما يدفعني للحديث عنها وتشجيع الجميع على استخدامها والتعرف على المساقات المطروحة بشتى المجالات مثل العلوم البيئية، الهندسة، الآداب، الاقتصاد، والصحة، وصولاً إلى مهارات التوظيف والأعمال والريادة، بالإضافة إلى المساقات العلمية كالفيزياء والرياضيات لمن هم في المراحل التعليمية التأسيسية!

أعتبر تجربتي مع "إدراك" من أهم التجارب التي دعمت وشجّعت شغفي للتعلم والتطوير الذاتي والذي أقوم به حالياً بنشر رسالته بكافة الوسائل المتاحة لي، حيث شاركت الزملائي والأصدقاء هذا الشغف من خلال استضافتي كمتحدث على منصة TEDxMisrata في ليبيا، وتشرفت بتعريفهم عن مشروعي الدافع للتعلّم عبر المنصات والمساقات الإلكترونية وعبر"إدراك" بالخصوص!

"أحمل اليوم 4 شهادات من منصة "إدراك" وتحت الإشراف الأكاديمي من جامعات مرموقة كالجامعة الأمريكية بالقاهرة؛ فها أنا أتعلم ما أريد… أسعى لتحقيق حلمي… وبكل سهولة… بغض النظر عن المكان أوالزمان أوالجنسية وبكل سهولة!"

استثمر في نفسك…وارسم مستقبلك اليوم…انضم لأكثر من مليون متعلم شغوف على منصة "إدراك"!

بقلم: عبدالرحمن بلقاسم محمد- ليبيا

شارك المعرفة

تجربة "بونيتا براي" مع إدراك

 كيف تصفين تجربتكِ مع إدراك؟

لقد أسعدني الحظ بالعمل مع إدراك على هذا المشروع، فالتجربة التي خضتُها معهم كانت محفّزة ومثمرة. كان الهدف من المشروع هو تعديل مساق التدريس في بيئة التعلّم المدمج، الذي تم إعداده من قبل مركز التدريس والتعلّم والتكنولوجيا في جامعة كولومبيا البريطانية، وتنقيحه لكي تتمكن إدراك من تقديمه للمتعلمين العرب كمساق جماعي مفتوح المصدر.  والتحدّي الكبير الذي واجهنا في هذا المشروع هو النجاح في الحفاظ على الجودة العالية والطابع التفاعلي لمساق التدريس في بيئة التعلّم المدمج الأصلي عبر مختلف أشكال التدريس والتعليم، والثقافات واللغات. الأمر الذي يتطلّب من طاقم إدراك وطاقم جامعة كولومبيا البريطانية درجة عالية من الإبداع، التفاني، والجهود التعاونية على مدى فترة طويلة. لقد كان طاقم إدراك أهلًا لهذا التحدّي دائمًا، مما جعل التعاون بيننا ناجحًا إلى درجة كبيرة.

ما هو الجانب الأكثر تميزًا ونجاحًا من تجربتكِ في العمل على هذا المشروع مع إدراك؟

بالنسبة لي، هناك العديد من الجوانب المميزة عند عملي مع إدراك، وليس واحدًا فقط. وأوّلها كان في المراحل المبكرة جدًا من المشروع عندما علمتُ أنه سيكون مشروعًا تعاونيًا بحق. عندما تشرع في مشروع تعاوني، لا يمكنك أبدًا أن تتيقّن فيما إذا كنت ستحقق علاقة عمل يسيرة يسودها الوفاق، أو أنّ المشروع سيصبح محاولة مستمّرة ليتفوّق فيه أحد الأطراف على الآخر. لكن، عندما تناقشتُ مسبقًا مع منسقة المساق في إدراك حول كيفية التعامل مع الكم الكبير من العمل القادم، اتضح أنّنا متّفقتان أيّما اتفاق. فقد كنا متحمستين حول إمكانيات التعلّم المدمج في تحسين تعلّم المتعلّمين، كما كنا متفانيتين في بذل أقصى جهد ممكن لتعديل مساق التدريس في بيئة التعلّم المدمج الأصلي وتنقيحه للتأكّد من تلبية احتياجات المدرّسين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

أن نكون متّفقِين على الذهاب إلى أبعد الحدود من أجل بناء المساق بأفضل صورة ممكنة كان بالتأكيد تجربةً لا تُنسى.

ما النصيحة التي تودين تقديمها للأساتذة وخبراء المجال الذين قرروا الانطلاق في رحلتهم لإعداد مساق إلكتروني وتقديمه؟

قبل تقديم أيّة نصيحة، أودّ أن أعبر عن تهانيّ لكلّ شخص قد قرر نقل مساقه إلى بيئة تعلّم مدمجة أو إلكترونية. إنّه لخيار مثير ومثمر من شأنه أن ينقل تدريسك إلى مستوى أفضل. فبناءً على ما تعلّمتُه خلال أكثر من عشرين عامًا من الخبرة في تطوير المساقات الإلكترونية والمدمجة وتدريسها، أنا على يقين من أنّك والمتعلمين ستفيدون بدرجة كبيرة من قرارك.

ولو سنَحت لي الفرصة لدعوتك لشرب فنجان من القهوة والحديث عن قرارك، لوددّتُ أن أقول ما يلي:

أولًا، سأشجّعك على تجربة البيئة المدمجة أو الإلكترونية كمتعلّم. فبهذه الطريقة يمكنك أن تستكشف بنفسك الفوائد الكامنة لهذه الأساليب لك وللمتعلمين. يمكنك، على سبيل المثال، أن تنضم إلى مساق التعلّم المدمج على منصة إدراك حيث يمكنك التعّلم حول التعلّم المدمج بينما تجرّب كيفية تعلّم المتعلّمين في بيئة إلكترونية.

ثانيًا، سأقترح أن تستقطع بضع دقائق من وقتك لتدوين أسبابك وأهدافك وراء انتقالك إلى بيئة التعلّم المدمج.  فعندما تكتب هذه الأفكار ستتكون لديك رؤية واضحة لما ترغب في تحقيقه، وهذا الشيء يمكن أن يكون مفيدًا بدرجة كبيرة وبطرق عديدة عندما تقوم بهذا الانتقال. لأن هذه الأفكار ستعمل أولًا بمثابة تذكير بدافعك عندما تواجهك مشكلة غير متوقعة. كما أنّ الوضوح حول سبب قيامك بهذا الانتقال سيساعدك في الحفاظ على تركيزك على المهمة عندما تقوم بإعادة تصميم مساقك. وأخيرًا، فإنّ التصريح بأهدافك ومشاركتها مع المتعلّمين سيساعدهم في فهم أسبابك للقيام بهذا التغيير. وبالتالي سيؤدي هذا الفهم إلى تحسين تقبّل المتعلمين لهذه الأسباب.

أخيرًا، سأوصيك بإعداد خطة احتياطية عندما تجرّب شيئًا جديدًا للمرة الأولى. فبغض النظر عن مقدار الجهد الذي نبذله في تخطيط مساقاتنا المدمجة أو الإلكترونية، لا مفرّ من إنّنا سنواجه ما هو غير متوقّع.  على سبيل المثال، قد لا تتمكّن من إجراء الاختبار القصير للمتعلّمين في الموعد الذي حددته، أو قد لا يتمكّن المتعلّمون من نشر أفكارهم والتفاعل على منتدى النقاش بسبب عدم إعداده بصورة صحيحة. وبالمثل، قد لا يعمل نشاط التعلّم الذي قمت بتطويره بالطريقة المتوقّعة. وحسب تجربتي، هناك دائمًا طريقة لتخطّي مثل هذه العقبات. وإذا قمت مسبقًا بوضع خطة بديلة، أي فكرة لكيفية حلّ هذه المشاكل، ستكون أكثر ارتياحًا في المضي قدمًا.

ما هي الرسالة التي ترغبين في إيصالها إلى المتعلّمين من المنطقة العربية على منصة إدراك؟

من المثير حقًا التدريس في وقتنا هذا. إذ تُتاح حاليًا الكثير من الخيارات لتوسيع استراتيجياتك في التدريس والتعلّم. فقد وسّعت العديد من التقنيات الجديدة الإمكانيات المتاحة لك، وأصبح في متناولك الآن مجموعة كبيرة من الخيارات لتصميم بيئة تدريس وتعلّم فعّالة تلبي احتياجات المتعلّمين اليوم وتندمج مع استراتيجيات التدريس الفردية الخاصة بك.

يمثل نقل التدريس من بيئة الصفوف المباشرة التقليدية إلى بيئة يتفاعل فيها المتعلّمون بنشاط ضمن عمليّة تعلّمهم خيارًا يمكن أن يكون له وقعًا إيجابيًا على تدريسك وتعلّم المتعلّمين.

الآن هو الوقت المناسب للتغيير. آمل أنّك ستتبنى هذه الإمكانيات وتنعش تدريسك باغتنام هذه الفرصة.

شارك المعرفة

رحلتي مع التعليم الإلكتروني

أنا طالبة في كلية الطب البشري في جامعة طرابلس في ليبيا، أحب العلم وأجتهد من أجله ومتعتي أن أقضي الوقت في البحث الدؤوب عن المعرفة. كانت من أكثر التجارب تميّزًا في رحلتي المعرفية هي تلك مع التعلّم الإلكترونيّ مع منصة إدراك. تعرّفت على هذه المبادرة في البداية حين قام صديق بنشرعنوان صفحة المنصة على أحد مواقع التواصل الإجتماعي حيث ظهر لي اسم المنصة صدفةً، إلّا أنّي، ولأنّي فضولية بطبعي، فقد قمت بإجراء بحث عن المنصة وتعرفت إلى فكرتها الرائدة.

ومن ذلك الدّافع الفضوليّ لحبّ العلم كانت البداية. تابعتُ أول مساق لي على المنصة في نهاية شهر فبراير الماضي، والذي كان تحت عنوان "الأساسيات الأولية للإسعافات الأولية" واجتزته بعلامة ١٠٠% مما دفعني وشجعني على متابعة المزيد من المساقات وصارت المنصة جزءً من حياتي ومخططاتي اليومية.

صرت ألتجئ للمنصة لأوسع مداركي في المواضيع المختلفة وسجلت في ٢٠ مساق متنوّع تمكنت من بينهم أن أصدر ١٦ شهادة إتمام مساق في غضون ثلاثة أشهر. وتجربتي كانت ولازالت أكثر من رائعة، وأعتبر إدراك بالنسبة لي أفضل المنصات التعليمية على الإنترنت التي أقوم بزيارتها بصفة دورية تعطشًا للمزيد من العلم وبحثًا عن ماينمّي عقلي ويوسّع آفاق فهمي. ووجدت في جمال المنصة وبساطتها وتنظيمها في طرح المساقات مايدفعني للاستمرار، بالإضافة لسهولة التسجيل والتنقل فيها، كما أن محتوى المساقات التي قمت بمتابعتها إلى الآن كانت أغلبها ممتازة ومفيدة جدًا.

ولحرصي على أن تعمّ الفائدة أكثر لمن لم يستطع متابعة المساق فقد قمت بأخذ زمام المبادرة والتطوع لتفريغ محتوى مساق "مبادئ البحث العلمي" وأنا حاليّا أعمل جاهدة على تعديله وتحويله إلى ملف ذو صيغة متاحة لشريحة واسعة من الناس.

أمنياتي لإدراك هي بأن يدوم لها التوفيق والتميز والإستمرارية في دورها بنشر التعلّم عن بعد لجميع أبناء اللغة العربية في الأقطار المختلفة، وفي النهاية، فأنا أشجع عائلتي وأصدقائي في ليبيا على الدوام ليستفيدوا من هذا المصدر المتميّز والمجاني لاكتساب العلم وتطوير النفس، وأودّ أن أشكرالفريق على مجهوداتكم الكبيرة وإهتمامكم بمصالح الأجيال القادمة بتوفير المعرفة التي تضيئ الطريق دومًا لتأخذنا نحو الأفضل.

بقلم سارة الجمل- ليبيا

شارك المعرفة

إدراك الأمل

 

بدأت قصتي من شغفي وحبي الكبيرين للعلم والمعرفة، فأنا أتسم بالفضول وحبّ الثقافة، ولكن ظروفي الصحيّة كانت حائلًا أمام إكمال تعليمي، فبحكم إعاقتي الحركية لم أتمكن حتى من تحصيل التعليم الأساسيّ، حتى صدفةً تعثرت بالحدث الذي غيّر حياتي.

كنت في يوم أتصفح مواقع الإنترنت المفضلة لديّ حين شاهدت إعلانًا على موقع  "اليوتيوب" عن منصة إدراك. تحمّست كثيرّا للإعلان عن مساق بعنوان "تعلّم الإنجليزية : مهارات المحادثة للمبتدئين" الذي أثار فضولي واسترعى انتباهي. سارعت وقتها لزيارة المنصة ودهشت من كونها تقدم عدّة مساقات في شتى المجالات التعليمية بشكل مجانيّ، وكانت هذه المرة الأولى التي أكتشف فيها مفهوم التعلّم عبر الإنترنت وهو الأمرالذي ملأني بالأمل في تحقيق ذاتي وحلمي.

تجربتي مع إدراك وتعرفي على هذه المنصة الثرية والهادفة في محتواها العربيّ المفتوح غيّر من نوعية حياتي بالفعل وفتح لي أبواب الأمل والفرص. فبعد أن بادرت فورًا إلى الّتسجيل في المساق الأوّل، وجدت نفسي أسير على طريق تنيرها المعرفة والعلم، واكتشف مشوارًا شيّقًا في التعلّم الذاتيّ الذي أحببت كل لحظاته. وهكذا، تنقلت بين إكمال مساق إلى آخر حتى حصلت اليوم على  خمسة عشر شهادة إتمام في مساقات عدّة . كانت هذه المساقات هي العلم وهي الحلم الذي رأيته يتحقق بفضل تحرير المعرفة وإتاحتها للجميع.

لم يقتصر أمر علاقتي بهذه المنصة الرائعة على تحصيل العلم فحسب، بل نمت لتشمل جانبًا آخر من حياتي أيضًا. لقد ساعدتني منصة إدراك على تحديد ميولي العلمية التي أدت لاكتشاف ميولي المهنيّة أيضاً. فبعد أن أتممت مساق "التصميم الجرافيكي" ومساق "البرمجة بلغة بايثون" عرفت ماهو اهتمامي الشخصيّ وأين أرى نفسي في المستقبل وبدأت برسم فكرة بسيطة عن هدف مهنيّ أطمح نحوه، ولتحقيقه أتممت مساق "العمل الحرّ عبر الإنترنت" الذي كنت أحتاجه لبدء مسيرتي المهنية كامرأة مستقلة، ولسعادتي فها أنا اليوم مصمّمة جرافيك مبتدئة ومستقلّة في هذا المجال الذي تعرفت عليه عن طريق إدراك ولم أكن لأصل نحوه إلّا بفضل التمكن من المعارف والإطلاع على الخيارات الواسعة التي تتيحها المنصة.

صاحبتني في رحلتي مقولة أحبها وأتأثر كثيرًا بحكمتها عن فضل العلم وأحب أن أشاركها مع كلّ باحث عن المعرفة والحياة الأفضل: ”العلم يبني بيوتاً لا عماد لها والجهل يهدم بيوت العز والكرم" بمثل هذه الحكم التي كانت ولا زالت تدفعني للمعرفة، فأنا آمل أن تكون هذه البداية نحو خير كثير قادم لجميع الفضوليين والباحثين عن تنمية مهاراتهم وفرصهم.

أنا ممتنة حقاً للقائمين على هذه المنصة وأشعر أن تشجع غيري بالانضمام إليها هو من حق هذه المنصة عليّ وواجب نحو الآخرين ليلتحقوا ويستفيدوا من هذه المبادرة،  ولقد انضم تسعة من أقاربي بالفعل للمنصة بناء على تشجيعي لهم.

في الختام، فأنا أتمنى لمؤسسة الملكة رانيا أن تبقى جهودها مباركة وتحظى مبادراتها بدوام التوفيق والاستمرار لماتصنعه في منطقتنا من تغيير وماتزرعه من أمل.

بقلم الإدراكية مريم باجندوح – السعودية
شارك المعرفة