إدراك…الشجرة المثمرة

في بداية الأمر كانت معرفتي محدودة فيما يتعلّق بمواضيع التطوير الذاتي والتعلّم عن بعد ولكن شاءت الصدف بأن تعرّفت على منصة إدراك عن طريق مجموعة من الأصدقاء اللذين خاضوا التجربة معي لتنضج وجهة نظري حول التّعلم الذاتي والمساقات التّعليمية المتوفرة عبر الانترنت!

بعد فترة من البحث ضمن المساقات المتوافرة قمت بالالتحاق بمساق "مهارات الإسعاف الاوليّة" والذي قمت بإتمامه وأعتبره حجر الأساس في بناء شغفي اتجاه إدراك، ومع الوقت وإنهائي للمساقات زاد حماسي وشغفي للاستمرار في التعلم حتى أنجزت مساقات عدّة منها: مهارات مقابلة العمل، والسيرة الذاتية، و"محاور النجاح الستّة" إلى غير ذلك من المساقات القيّمة.

اليوم وبفضلِ إدراك، أمتلك العديد من المهارات والمعارف المتنوعة، والتي لم أكن لأتمكن من الحصول عليها في وضعي الحالي، وخاصة في ظل ظروفنا الاستثنائية الصعبة التي نعيشها في ليبيا، ولكن رغم التحديّات فقد أتممت أكثر من عشرين مساق! فنهلت العلم من أكثر من جامعة وجهة تعليمية و أكثر من مدرب و متخصص ودكتور جامعي و أنا أجلس في غرفتي الصغيرة في طرابلس التي تجاهد كل يوم لتتخلّص من آثار الحرب…. لأبني آمالي بوطن قوي وشباب متعلّم ومثقف يبني هذا الوطن!

أكثر ما يعجبني في منصة إدراك، هو مواكبتها للتطور لتجد فيها مساقات جديدة كل فترة بالإضافة إلى سهولة التصفح والتعلّم وبعض الخصائص مثل الاسئلة وحفظ نقاط التقدم والقدرة على تنزيل بعض المصادر التعليمية لتتمكن من مشاهدة الفيديوهات و التعلم حتى في حال عدم توافر الانترنت أحياناً!

ومن الأفكار التي أعجبتني وجازت على احترامي انا و زملائي من مجموعات الدراسة هي فكرة "التخصص"؛ والذي يهدف لربط المساقات ببعض في تخصص واحد، حيث شاركتُ في تخصص "مهارات النجاح و تطوير الذات" الذي ضم مساقات مفيدة جدًا، حيث استمتعت بقدرة الامتحان على ربط المعلومات بأسئلة تضمهم جميعاًّ! وعند اجتيازي له وحصولي على شهادة الإتمام، كانت مشاعري لا توصف من شدة الفرحة والسرور والفخر بهذا الإنجاز الرائع!

الآن، أنتظر بفارغ الصّبر " تخصص الإبداع في العمل" وباقي التّخصصات المنتظرة لأتمكن من تعلّم المزيد من العلوم والمهارات!

بفضل إدراك تغيرتْ نظرتي لهذا العالم الرقمي، فقد أصبحتُ أكثر حرصًا على الاستفادة من وقتي واستثماره في التعلم أكثر فأكثر!

إدراك هي مكتبتي الشّاملة، وعالمي المضيء و هي الشّجرة المثمرة.. فنحن ثمارها النقيّة والمُباركة بجهود القائمين عليها…

لكم منّي جزيل الشكر والامتنان على ايمانكم برسالتكم التي ساعدتني والآلاف من المتعلمين عبر المنصّة ليرسموا غد أفضل لهم ولعائلاتهم ولأوطانهم…

بقلم: نيروز محمد نشنوش

طرابلس – ليبيا

Facebook Comments
شارك المعرفة

علق شخصان على هذه التدوينة.

  1. Noha says:

    كلامك جميل و معبر عن نفسك و عن إدراك .. أدعوا لكِ بدوام التوفيق بإذن الله 😊

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *