تبادل الخبرات بين إدراك وجوجل

عندما قمنا في إدراك ومؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية بإطلاق شراكة مع جوجل في عام 2017 لتجديد التعليم المدرسي في العالم العربي برؤية من جلالة الملكة رانيا العبدالله ، لم يقتصر هدفنا على إنشاء محتوى تعليمي جديد وحسب، بل كانت الرؤية  تتمثل في تطوير خبرات تعليمية متكاملة وجديدة كُليّا، مدعمة بمحتوى وتكنولوجيا تعليمية مبتكرة. ستقوم هذه الخبرات التعليمية الجديدة بتمكين المتعلمين ومعلميهم وأهاليهم من التواصل بطرق جديدة من أجل دعم وتشجيع المتعلم. ولكي تكون تجارب التعلم هذه فعالة قدر الإمكان ، يجب أن تكون بسيطة وفعالة من الناحية التعليمية أولاً و أخيراًّ! هذا هو المبدأ الذي استرشدنا به لتطبيق رؤيتنا وتعاوننا مع  جوجل منذ اليوم الأول.

 استضافت منصة إدراك وعلى مدار ثلاثة أسابيع  10 خبراء من جوجل في مكاتبها في الأردن قدموا من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأيرلندا، وذلك من أجل العمل مع فريق إدراك الهندسي على التكنولوجيا التعليمية الجديدة التي من شأنها تغيير الطريقة التي يدعم بها الأهالي تعليم أطفالهم المدرسي. ستمكن هذه التكنولوجيا الأطفال من التعلم عبر الإنترنت بأسلوب يشبه الألعاب الإلكترونية الممتعة لأطفال المدارس الأصغر سنًا، وسيمكن الأهالي من تتبع تقدم وأداء أطفالهم وتشجيعهم ومساعدتهم. من خلال هذا التعاون، جمعنا بين خبرة فريقنا في التعليم الإلكتروني والتكنولوجيا التعليمية مع خبرة فريق جوجل في تصميم تجارب المستخدمين السّهلة و الفعّالة. من جهة أخرى، تسنى لفريق جوجل الاستفادة من خبرات فريق إدراك المتراكمة عبر السنوات الأربعة الماضية حول تكنولوجيا التعليم والتعلم عبر الانترنت باللغة العربية الأمر الذي اعتبره المسؤولون والخبراء في جوجل أمرا في بالغ الأهمية من شأنه توفير فهم أوسع لديهم حول كيفية استعمال الانترنت في مختلف أنحاء العالم.

يأتي هذا التعاون ضمن جهود إدراك وعملها لإنشاء منصة تعليم مدرسي رائدة تحاكي حاجات العصر. نحن اليوم نتصور مستقبلًا واعداً للعالم العربي، حيث يمكن للمعلمين وأولياء الأمور والطلاب التعاون بسلاسة لضمان تحقيق نتائج تعليمية أفضل لمصلحة الطالب في النهاية. وللوصول إلى هذه النقطة، نحتاج إلى فهم تفاصيل عملية تعاون الوالدين والمعلمين، والتحديات التي يواجهونها، وكيف يمكن للتكنولوجيا أن تعزز هذا التعاون. ولهذا السبب، زارت فِرَق إدراك وجوجل عدد من المدارس والمؤسسات التعليمية والتربوية بالإضافة إلى استقبال جهات تعليمية في مكاتبنا لنتمكن من التعَلُّـم من المعلمين وأولياء الأمور والطلاب. ساعدتنا المعلومات والأفكار التي شاركوها معنا بشكل كبير في اكتشاف الميزات التكنولوجية التي ستكون مفيدة لهم من خلال عملنا.

ولخلق تجارب تعليمية للأطفال تناظر الألعاب الإلكترونية متعةً، قام فريقي جوجل و إدراك بعمل نموذج لتطبيق تعليمي جديد يساعد أطفال المدارس على التعلم من خلال اللعب. قُمنا بوضع هذا النموذج تحت الاختبار في أيدي الأطفال للتحقق من أنهم سيجدونه سهل الاستخدام، وكانت مشاركتهم ذات نتائج واعدة جداً!

أما خارج ساعات العمل، فقد استمتع فريق عمل جوجل بزيارته للأردن، بدءاً من تذوقه للأطباق الأردنية الشّهية ووصولاً إلى المواقع السياحية الساحرة التي قاموا بزيارتها مثل البتراء ووادي رم وجرش ووادي الموجب. لقد سَعِدْنا جداً برؤيتنا لتجربتهم الأردنية وبعملنا مع هذا الفريق .

عن تجربتها في العمل مع فريق إدراك، قالت إديتا جاورك  من فريق جوجل "أحببت العمل مع فريق إدراك المتمّيز والذي ظهر تفوقهم من خلال تفكيرهم الفعّال وتعاونهم بالإضافة إلى أفكارهم الرائعة. كان الجميع يقوم بتقديم الحلول. وبغض النظر عن التحديات التي ظهرت، كانوا مستعدين لمعالجتها بطرق مبتكرة. أفضل ما يمكنني قوله أنني شعرت بأنني بين أفراد عائلتي عند نهاية الأسابيع الثلاثة مما جعل وداع أفراد الفريق من أصعب مراحل المشروع!"

" لقد تشرّفت بالعمل مع فريق إدراك في عمَّان، وهو مزيج موهوب بشكل لا يصدق من الموظّفين المحترفين واللذين يكرسون جُلّ جهدهم لتمكين جيل كامل من الطلاب في جميع أنحاء العالم العربي." بوريس ديبيك

اليوم نستكمل العمل على الخطط اللازمة لتطوير التجارب الجديدة التي صممناها بالتعاون مع فريق جوجل خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة. ستكون الرحلة طويلة، لكننا سنستمتع بها بقدر ما استمتعنا بكل تحدي تغلبنا عليه حتى اليوم، واضعين التكنولوجيا في خدمة عالمنا العربي  وطموحه التربوي لأجيال عربية واعية ومستقبل أكثر تفاؤلاً.

بقلم: شريف حلاوة

رئيس دائرة الهندسة والأبحاث

Facebook Comments
شارك المعرفة

علق أشخاص على هذه التدوينة.

  1. نداالجدي says:

    كان بداية طيبة لي في الانترنت عندما دخلت أول مساق في إدراك نسأل الله التوفيق للجميع حاليا أكمل دراستي عن بعد في ثلاث تخصصات الحمدلله إضافة لعمل الذي أحبه كمعلمةللغة العربية لغير الناطقين وأتمنى أن يجد هذا التخصص دعم في إدراك

  2. طالحي منصور says:

    فريق عمل احترافي بكل ما تحمل الكلمة من المعنى و من شأنه رفع مستوى تكنولوجيا التعليم و التعلم عبر الانترنت في جميع انحاء الوطن العربي اتمنى لكم المزيد من النجاحات و التقدم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *