ما الذي يميز مساق معلمون من أجل التغيير؟ مقابلة مع أ. أيلين كينيدي الباحثة بجامعة UCL

أعد المقال: ريم الموسوي – منسقة برامج MOOCs في مركز الدراسات اللبنانية CLS. وأعدت المقابلة: سارة هلال – متدربة بمنصة إدراك

يعد التعليم الجيد أحد المصادر والمنافذ ذات الأهمية القصوى للأطفال في الظروف الصعبة وخصوصًا في سياقات اللاجئين والنازحين. من أجل ذلك، جاء مساق معلمون من أجل التغيير لمساعدة المدرسين (أو من يعملون بمهنة التدريس في هذه الأماكن) على بناء طرق وأساليب تدريس تم تجربتها مسبقًا من مدرسين خبراء في التدريس في سياق الأزمات وفي الظروف الصعبة. كما أن هذا المساق يقدم بواسطة جامعة UCL (الجامعة المصنفة الأولى على العالم في مجال التدريس والتعليم)، ومركز الدراسات اللبنانية CLS.

بدأت النسخة الثانية من هذا المساق في 17 فبراير/شباط على منصة إدراك. هذه الدورة لا تستهدف المعلمين والمعلمات فقط. في النسخة الأولى من هذا المساق، انضم إلينا مدربون، متطوعون، طلاب جامعات، وخبراء في التكنولوجيا التعليمية. هذه دورة شاملة ترحب بجميع العاملين في مجالات التعليم المختلفة. على سبيل المثال، شاركتنا المدربة مريم خيري، مشاركة في النسخة الأولى من المساق عن كيفية تمكنها من استخدام الأساليب الجديدة  التي تعلمتها من هذه الدورة مع متدربينها! يمكنك الاطلاع على تجربتها في الخطوة الجديدة التي أضفناها!

اتسمت النسخة الأولى من المساق بوجود أنشطة تفاعلية كثيرة بدلًا من اعتماد المساق على أن يقوم بتلقين المتدربين السابقين. ولهذا السبب، فإن هذا المساق يعد من أفضل عشر مساقات على إدراك وأكثرهم تفاعلًا من حيث التواصل على المنتدى النقاشي حيث تعدت منشورات المنتدى النقاشي لوحدها أكثر من 14 ألف منشور. وتبني النسخة الثانية على نجاح النسخة الأولى في هذا الصدد، كما تقوم بإضافة خطوات تفاعلية جديدة مثل المناقشة عن طريق الفيديو من أجل مجتمع تعليمي ضامن لعملية التعلم.

في الجزء المتبقي من المقال ننقل لكم مقابلة سريعة قمنا بإعدادها مع أ. أيلين كينيدي الباحثة بجامعة UCL وأحد فريق تدريس المساق.

  • د. أيلين هل لكي أن تحدثينا أكثر ما هي القصة وراء إنشاء هذا المساق؟

تعد هذه الدورة التدريبية جزءًا من مشروع بحثي، لاكتشاف الطرق التي يمكننا من خلالها استخدام التعليم الرقمي لتحسين من مستوى التعلم في كافة أرجاء الوطن العربي وبالأخص لبنان. ولقد قمنا باختيار لبنان على وجه الخصوص لما تعانيه من أزمات بسبب نزوح اللاجئين من مختلف البلدان العربية. كما وسجلت لبنان أعلى نسبة لتدفق اللاجئين. وهناك قضايا أخرى أيضًا. وعندما فكرنا ما الذي يمكن أن يفعله التعليم هنا، وجدنا أنه كلما زاد أعداد اللاجئين قل أعداد المعلمين نتيجتاً للحروب المتتالية. فالبعض منهم يذهبون لأمكان أخرى، والبعض الآخر لا يكون قادرًا على التدريس نتيجتاً للصدمات النفسية التى تعرضوا لها بسبب الحروب. فنحن نتحدث عن نسبة 2% من الأطفال اللاجئين في سن الدراسة الثانوية الموجودين في الدولة. لذلك هناك مشكلة للحصول على مزيد من المعلمين. ولهذا السبب، أردنا تقديم دورة عبر الإنترنت للجميع، والمشكلة التي حاول المساق حلها هو عدم وجود الوقت ولا الموارد الكافية للمتعلمين لكي يحصلوا على التنمية المهنية. ولذلك تم تطوير هذا المساق لهم لكي يكونوا مؤهلين للتدريس ولكي نتمكن من مساعدتهم في الحصول على فرص أفضل ولكي يستفيد المعلمين من خبرات بعضهم البعض.

  • ما الذي يجعل جامعة UCL مهتمة في إصدار مساقات مفتوحة؟ ولماذا الاهتمام بإدراك على وجه الخصوص؟

لطالما حاولت الجامعة نشر مساقات مختلفة لدعم المعلمين. مثلًا في الولايات المتحدة، نشرنا بعض المساقات التي توفر التنمية المهنية في مجال التدريب المهني. فنحن نعتقد أن لدى MOOCs أو المساقات المفتوحة إمكانات هائلة للتطوير المهني على وجه الخصوص. فنحن نعلم أن هذه الأنواع من الدورات التدريبية عبر الإنترنت تجذب الآلاف من المشاركين. عندما ذهبنا إلى لبنان، قمنا بعمل استفتاء للمتعلمين حول ما إذا كانوا يريدون الدراسة في المنصة التي نستخدمها في المملكة المتحدة، أو يريدون الدراسة باللغة العربية. وكانت الأجوبة بالأغلب باللغة العربية. وحينما حاولنا الوصول إلى المتعلمين العرب لم نجد أكثر من إدراك لكي تكون مناسبة لهذا الهدف. كانت تجربة قيمة جداً، وقد حصلنا على المزيد من المشاركين عبر منصة إدراك.

  • هل التقنيات والأساليب التي تنقل للمعلمين في المساق تستند إلى تجارب العالم الحقيقي للمعلمين الحاليين في بيئات صعبة؟ وهل لها نتائج؟

بكل تأكيد! حينما سافرنا إلى لبنان للتخطيط إلى المساق وللتصوير، قمنا بمقابلة المعلمين ذو الخبرة ومعرفة ما يقومون بفعله في مواجهة التحديات المختلفة التي تقابلهم. لذلك، هنالك العديد من المقابلات المصورة مع معلمين متميزين وهم يحكون عن تجاربهم في التغلب على هذه التحديات.

  • بما أنك باحثة خبيرة الآن، كيف يمكنك مساعدة المعلمين على تحقيق أهدافهم كما فعلتِ لكي يتمكنوا من تحقيق أهدافهم كخبراء؟

من وجه نظري أعتقد أن السبيل لكي تكون متخصصًا في البحث العلمي أو أي شيء هي أن تبدأ بالفعل في ممارسة الشيء الذي تريد تحقيقه بغض النظر عن الموارد والإمكانيات المتاحة. هي تمامًا نفس الرسالة التي نحاول إيصالها من خلال المساق!

  • هل يمكنك إخبارنا بالمزيد عن خبرتك في مجال التدريس؟

في معضم الأوقات كانت خبراتي في التدريس مع طلاب الجامعات. ومن الجدير بالذكر أنني اكتسبت الكثير من المعلومت من الطلاب دون 16 عام. من أبرز الأمور التي لاحظتها في كل المراحل العمرية أننا لا يمكننا توقع المبادرة للتعلم من قبل المتعلمين بل علينا حثهم على ذلك.

  • ما الذي يجعل من المعلم معلماً عظيم؟ كما نعلم جميعًا أن المعلم العظيم ليس فقط من يلقي المحاضرات؟

التعاطف مع المتعلمين من خلال فهم ظروفهم ووجهات نظرهم هو ما يجعل من المدرس مدرسًا رائعًا ومدرسة رائعة! فحين يكون المعلم قادراً على فهم طلابه وظروفهم يكون إنجاز الطلاب أكبر. وهذا ما نطمح بتحقيقه من خلال هذا المساق.

 

يمكنكم التسجيل والاشتراك في مساق معلمون من أجل التغيير بشكل مجاني من خلال هذا الرابط.

Facebook Comments
شارك المعرفة

مقالات أخرى قد تعجبك

One Reply to “ما الذي يميز مساق معلمون من أجل التغيير؟ مقابلة مع أ. أيلين كينيدي الباحثة بجامعة UCL”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *