مقابلة مع دكتور سهيل جوعانة – أستاذ مساق إدارة الوقت وتمالك الضغوط

سهيل جوعانة جرّاح أسنان في الأصل إلا أن شغفه تركّز حول جراحة الذهن معنويًا، فتحوّل من قلع السن الفاسد وحفر الخربان إلى قلع الفكر السالب وحفز الإنسان. شريك مؤسس ورئيس قسم التعلّم والتطوير في شركة BetterBusiness في عمان الأردن. ويعمل كمرشد شخصي للإدارات العليا وميسّر استراتيجي للشركات والمؤسسات. لديه شغف كبير في ما يعمل ويختص في معالجة الحالات الإدارية والسلوكية المؤسسية الصعبة. قام بتنظيم آلاف الورشات التدريبية منذ عام ٢٠٠٠ ودرّب أكثر من ٢٥ ألف شخص في حوالي ٤٠ دولة حول العالم، تحديداً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي. ويقوم حالياً بجولات حول العالم للتحدّث إلى رجال الأعمال والمؤسسات بكافة أحجامها. يُعتبر د. سهيل شخصاً دؤوباً لكنه مرن في نفس الوقت ومنفتح على الأفكار والآراء المختلفة. يعمل بكل هدوء وكفاءة مع كافة الجنسيات والأطياف المجتمعية والمستويات الإدارية. يهتم بالتفاصيل ويقدّم نتائج كمية ونوعية متميّزة. خلّاق في تصميمه للبرامج التطويرية المتعلقة بالسلوك المؤسسي. في هذا المقال سنشارككم بعض من جوانب حياة دكتور سُهيل.

ما الذي قادك إلى إدراك؟ (معلومات عن نفسك وعملك وشغفك والتحديات التي تواجهك). 

لطالما كنت معجباً بتلك المنصة التي أتت كأداة عون للطالب من أجل تحصيل علمي أفضل ونمت لتكون موردًا لا ينضب من العلم والتدريب المهاراتي في العديد من المناحي. إلا أن اقترابي الحثيث من المنصة جاء بدعوة من أحد الإداريين في مؤسسة الملكة رانيا للمساهمة في المنصة من خلال تقديم مواد تدريبية. الجميل في الأمر أن إدراك تصب في نهر شغفي وتطلعاتي باتجاه تنوير الآخرين ومساعدتهم على اكتناز العلم والمعرفة للنمو وبالتالي لحياة ناجحة فاعلة منتجة.

أعطنا ملخصاً عن المساق وأهدافه التعليمية. 

أما بالنسبة لمساق إدارة الوقت وتمالك الضغوط فهو يقدّم وعياً أفضل لدى الطالب لمبادئ إدارة الوقت والسيطرة على مجريات الأمور في الحياة وذلك من أجل إنتاجية أفضل ونوعية حياة أحسن تتمثل في راحة البال. كما يعطي المساق الطالب مهارات وجدارات هامة للتغلب على تقليل "الفوضى" وزيادة عملية التحكم في سير الحياة مشاكل إضاعة الوقت وإرشادات هامة لعمل أهم الأمور في الحياة وبالتالي الوصول لمرحلة الإنجاز الفعال بزيادة الإنتاجية وتحسين مستويات الأداء، سواء في مجال الدراسة أو العمل أو الحياة بوجه عام. كما يقدّم المساق طرقاً فعالة لتمالك ضغوط الحياة والسيطرة على التوتر المعيق لراحة البال.

هل يوجد أي وظائف أو مهارات بإمكان المتعلّم أن يتأهّل لها من خلال أخذ المساق؟

جميع الوظائف اليوم تتطلب أشخاصًا ذوي إنتاجية عالية يقومون بعمل أهم الأمور لأنهم يعرفون أولوياتهم ويرتبونها بصورة صحيحة، كما أنهم يتعاملون مع ضغوط العمل بفاعلية ولا يسمحون للأمور الجانبية أن تُثنيهم أو تعطّلهم عن تحقيق أهدافهم المؤسسية والشخصية على حد سواء. وهكذا فإن مساق إدارة الوقت وتمالك الضغوط متطلب أساسي لكل شخص يعمل في أي مجال كان كما هو مفيد للطلاب في دراستهم وتحصيلهم العلمي وأيضًا نافع لربات البيوت من أجل تنظيم مهامهن اليومية والعمل على أمور هامة لبناء المهارات الحياتية اللازمة. نعم، المساق للجميع.

ما هي التحديات التي واجهتك لدى عملك على المساق؟

لم توجد تحديات بمعنى الكلمة إلا أن بحر المعلومات واسع فكان لا بد من تحضير الأفكار وغربلتها وتنقيتها من أجل تقديم ما هو أفضل للدارسين. أعتبر هذا أكبر تحدياتي في المساق.

ما هي الأمور التي منحتك شعوراً بالإنجاز والامتنان؟

تفاعل الدارسين على منتدى النقاش وتجاوبهم مع متطلبات المساق من أدوات قياس وتقويم وحل الأسئلة وإجراء التمارين ذات العلاقة. كما أثلج صدري كمية التعليقات الإيجابية التي وردت امتناناً وتقديرًا.

ما هي نصائحك لمتعلمي إدراك؟

التعليم والتعلّم باستمرار وعدم التوقف عند أي حد.

ليس بالضرورة قضاء أوقات طويلة في عملية التعلّم لكن تقسيمها لجرعات صغيرة يومية ومستمرة وسنرى انعكاسها بصورة ملموسة في حياتنا.

كيف اختلفت طبيعة التدريب بين الاونلاين والاسلوب التقليدي؟

الاختلاف الأكبر هو الخروج عن الأنماط التقليدية في التدريب إلى ما هو جديد ومختلف وابتكاري. يجب التعامل مع تحدي الشبك والربط مع الدارسين أونلاين وإبقائهم مندمجين ومتفاعلين، وذلك من خلال ابتكار تمارين تفاعلية رقمية. كما هناك وزن كبير لشخصية المدرب وأسلوب تواصله مع الجمهور الرقمي والذي يُعتبر عاملًا أساسيًا في نجاح التدريب الرقمي. فعلياً بدون مهارات التفكير الإبداعي لا يمكن نجاح التحوّل الرقمي في مجال التدريب. هذا ما اجتهدنا فيه في الفترة الماضية وما زلنا نعمل ونطور باستمرار.

كيف ترى تقبل المتعلمين لهذا النوع من الدورات؟

أرى تقبلاً جيداً جداً لا سيما في جيل الألفية. والمستقبل يتجه نحو التحوّل الرقمي لذلك علينا أن نركب الموجة وإلا أغرقتنا.

شاركنا قصص نجاح او رسائل شكر وصلتك على المساق.

 

شكرًا دكتور سهيل لمشاركتنا هذه المعلومات القيمة ونتمنى أن نلقاك دائمًا على خير 🙂

أصدقائي القراء هل استفدتم من قراءة المقال؟ وهل لديكم أسئلة للدكتور سهيل؟

 

 

Facebook Comments Box
شارك المعرفة

مقالات أخرى قد تعجبك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *