8 طرق مجربة لدراسة المساقات بفاعلية أكبر

"تستيقظ في الصباح الباكر، تقوم بمراجعة خطط يومك والأهداف التي تود تحقيقها. تحمل هاتفك بدون تركيز وتقوم بالانتقال من صفحة لأخرى. تصل إلى منصة إدراك وتعكف على الدراسة للمساقات المهمة بالنسبة لك. ولكن، بعد انتهائك من المساق تشعر أن ما حصلته لم يكن كافيًا. بعد أسبوع تقوم بنسيان ما قد تعلمته، وتشعر أن ما تفعله ليس له قيمة".

نحن نشعر بك عزيزي ونعلم أن التحديات التي تواجهك صعبة وربما تود بعض المساعدة. الدراسة مهارة مثل كل المهارات، حيث تحتاج إلى فهم الآليات والطرق المختلفة لكي تدرس بفاعلية أكبر. في هذا المقال سنقوم بشرح وتوضيح أهم ثمان طرق لتساعدك في المذاكرة وتصبح متعلم أفضل.

إنشاء خطة دراسية

خالد وأحمد طالبان في المرحلة الجامعية، يعيش الإثنان في نفس الغرفة في المدينة الجامعية. في الصباح يستيقظ أحمد مبكرًا يحضر أدواته ويذاكر دروسه ويذهب مبكرًا لقاعة المحاضرات للحصول على مقعد قريب من المعلم. بينما أحمد يفعل ذلك، يقوم خالد بالسهر لوقت متأخر مع بعض الأصدقاء يلهون ويلعبون وبعدها يؤجل دراسته لليوم التالي. في رأيك عزيزي، عند نهاية العام وبدء الاختبارات، من في رأيك سيقوم بالنجاح والتفوق؟ بالطبع ستكون الإجابة للطالب أحمد!

وضع خطة دراسية والالتزام بها ربما يكون أمر شاق، ولكن بالتعوّد ومجاهدة النفس يصبح الأمر يسيرًا لاحقًا. خطتك الدراسية يجب أن تحتوي على أهداف قابلة للنفاذ، لا تعجز نفسك بأهداف شاقة صعبة المنال. قم بوضع أهدافك بذكاء وقيدهم بوقت حتى تستطيع محاسبة نفسك لاحقًا. من حين لآخر توقف وانظر إلى خطتك وتحقق ما الأهداف التي أنجزتها، وكم أخذت من وقتك؟

حدد وقت لا يُمكن المساس به

المذاكرة نشاط، والنشاطات تحتاج إلى تكرار حتى تصبح عادات. بعد وضعك أهداف وخطط دراسية تحتاج إلى الوقت لتقوم بتنفيذها. ولكي تقوم بذلك وتضمن استقرار ونتائج متميزة تحتاج أن تقيدهم بوقت بعيد المشتتات. لايهم إذا كان هذا الوقت في الصباح أم في المساء، المهم أن يكون الوقت ثابت يوميًا وستكون متفرغ فيه.

البُعد عن التسويف

هل تتذكر فترة الامتحانات وكيف كانت حالتك النفسية قبل كل امتحان؟ ألم يراودك شعور بالقلق بسبب أنك ربما قد لا تنتهي من مذاكرة المادة كاملة قبل الاختبار؟ بالطبع تمنيت أنه لو عاد بك الزمن وذاكرت فترة كافية قبل الامتحان. الأوقات التي ضاعت منك في تصفح البريد ووسائل التواصل الاجتماعي والراحات التي لا تنتهي، كان يمكن تفادي هذا كله واستغلال هذا الوقت في الدراسة.

تأجيل المهام الضرورية أمر تقليدي نقع فيه جميعًا، حتى أن الدراسات أثبتت أن 95% من البشر يسوّفون بطريقة ما. للتغلب على التسويف تحتاج إلى خطوات مفصلة ربما نذكرها في مقال لاحقًا ولكن أهم هذه الخطوات هي (الاعتراف بالمشكلة، السعي لمعرفة أسبابها، تبني خطوات لوقف التسويف مثل تحديد الوقت ومراقبته، وأخيرًا مكافأة نفسك بعد تأدية أي مهمة).

ورّط نفسك أمام الآخرين

نود جميعًا أن نظهر بطريقة حسنة أمام الناس. مزاجنا يتحسن عند سماع كلمات طيبة تقال عنا من الآخرين. بالطبع أنا لا أود جعلك شخص يبحث عن قيمته في عيون الآخرين، كل ما أود منك فعله هو مشاركة إنجازاتك مع المقربين منك، مشاركة خطتك. أخبرهم بضرورة التفقد عليك بين كل حين وآخر. شعور أن شخص ما يساندك ومعك خطوة بخطوة سيزيد من حماستك والتزامك.

ركِز على هدف واحد فقط

أثبت باحثون من جامعة ستانفورد أن الأشخاص الذين يتعرضون للإشعارات من جوالهم لا يمكنهم الإنتباه أو استدعاء المعلومات بشكل جيد، مقارنة بأقرانهم الذين يركزون على هدف واحد فقط في الجلسة. لعلك تعتقد أنه بقيامك بأكثر من نشاط في وقت واحد سيوفر عليك الوقت ولكن، هذا غير صحيح إطلاقًا. وزع وقتك على المهام وأعط كل مهمة الوقت المناسب لها دون الالتفات إلى أية مشتتات أخرى.

البحث عن موجّه

إذا كان لديك صديق يتفقدك من حين لآخر فهذا جيد، أما إذا كان هناك شخص أكثر منك علمًا وخبرة يقوم برعايتك ويوجهك إلى الطريق الصحيح فهذا رائع. إذا كان لديك نصف فرصة أن تحصل على شخص مثل هذا فتمسك بها جيدًا. يمكن للموجه أن يكون أكبر أو أصغر منك سنًا، فلا تلق بالًا للعمر وركز جيدًا على أن تتعلم ما تستطيع منه.

وضع خطة منفصلة للمراجعة

كما أن المذاكرة مهمة، مراجعة المعلومات لا يقل أهمية عنها أيضًا. وضع يوم أو يومين خلال الأسبوع لمراجعة ما تم دراسته وكتابته في كتاب منفصل والعمل مع صديق لك لامتحان بعضكم البعض يجعل استذكارك للمعلومات عند الامتحان مهمة سهلة. ولا تنسى البحث عن مصطلح "التكرار المتباعد".

خُذ راحات

قسم وقت المذاكرة إلى عدة جلسات وبين كل جلسة وأخرى تأكد من أخذ راحة. إراحة عقلك بعد كل جلسة تعلم يقود إلى مزيد من الآداء العالي. يمكن تقضية وقت الراحة في المشي أو الاستحمام أو حتى التحدث مع أحد أصدقائك. أفضل وقت للمذاكرة يكون بين نصف ساعة إلى ساعة ثم راحة من 5 لـ 15 دقيقة.

 

الآن أخبرنا عزيزي، هل تقوم بإحدى الطرق المذكورة في المقال أم لديك طرق خاصة بك؟ 😉

شاركنا بها 🙂

 

محمد أيمن – كاتب ومدوّن في إدراك 

 

Facebook Comments
شارك المعرفة

مقالات أخرى قد تعجبك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *