ما هي عمارة المسجد؟ تعرّف على عمارة المساجد وتاريخها!

عمارة المسجد

لعمارة المساجد تاريخ طويل من حيث الفنون والإبداع. لم تكن المساجد بشكلها الحالي وليدة اللحظة؛ ولكنها نتيجة إبداع وتطورات رهيبة من الناحية العلمية والبشرية على مر الزمان. خضع المسجد لتغيرات كثيرة ولكن بقى جوهره الأساسي كما نراه اليوم؛ يعتبر المسجد مساحة مفتوحة تحتوي على منبر ومأذنة.

التطوّر المعماري العام للمسجد منذ فجر الإسلام وحتى اليوم

يعود تاريخ المسجد إلى لحظة ولادة الإسلام خلال الربع الأول من القرن السابع الميلادي. بدأ بناء المساجد على مساحة واسعة امتدت من إندونسيا في الشرق إلى أسبانيا وجنوب الصحراء الإفريقية في الغرب في فترة ما قبل الحداثة؛ وانتشر في جميع أنحاء العالم منذ ذلك الحين.

أدى ذلك الامتداد إلى تنوع في أساليب تصميم المسجد. ومع ذلك، فإن جميع المساجد مرتبطة ببعضها البعض بصفتها أماكن تُقام فيها صلاة المسلمين وغيرها من الوظائف مثل إلقاء خطبة الجُمعة.

اقرأ أيضًا: كيف ابدأ دورات إدراك المجانية؟

في فترة ما قبل الحداثة، حدثت عملية تطور مستمرة وتدريجية على عمارة المساجد. في خلال هذه الفترة تم الحفاظ على الصلات المعمارية التي تربطها بالنماذج التي سبقتها.

ومع بدء وصول ظاهرتي الحداثة والتأثير الغربي إلى أراضي الإسلام خلال القرن التاسع عشر، أخذت عمارة المساجد دورًا واعيًا لهوية الإسلام المستقلة، ولم تتأثر بالحداثة والتأثير الغربي. ولكن كان هناك تطور في عمارة المساجد من خلال دمج خصائص معمارية من الماضي في العمارة الحديثة.

بحلول الستينات، كانت هناك محاولات لإبعاد عمارة المساجد عن النماذج التي تعود إلى فترات ماقبل الحداثة؛ وتقديم المسجد بشكل متزايد بصفته مكانًا روحانيًا مستوحى من مظاهر مختلفة من الممارسات المعمارية المُعاصرة. ولكن بقيت هذه المحاولات ليست مؤثرة على الإطلاق.

ولكن في العقدين الماضيين، تطورت العمارة الإسلامية وظهر ذلك على الأبنية الحديثة للمساجد. فيُمكننا أن نجد اليوم مشاهد متنوعة فيما يتعلق بعمارة المساجد؛ والتي تتميز بعدد كبير من النُهج التي تتراوح من التاريخي للغاية إلى الحداثي الواضح.

تُقدم منصة إدراك بالتعاون مع الدكتور محمد شجاع الأسد دورة عمارة المسجد: جذور تاريخية وتأثيرات حديثة: تُركز هذه الدورة على تطور عمارة المساجد من ناحية التاريخ، وعمارة المسجد المُعاصر، تبدأ الدورة بعرض تطور العمارة الإسلامية للمسجد عبر الألفية الممتدة من ولادة الإسلام في أوائل القرن السابع وحتى مُنتصف القرن السابع عشر.

الدكتور محمد هو معماري ومختص بالتخطيط، ومؤرخ معماري وحضري، والمدير المؤسس لمركز دراسات البيئة المبية في عمّان. دَرَس العمارة في جامعة إلينوي وتاريخ العمارة في جامعة هارفارد، وعمل باحثاً لما بعد الدكتوراه في كل من جامعة هارفارد ومعهد الدراسات المتقدمة في برنستون. ودرّس في جامعة هارفارد ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا وجامعة برنستون وجامعة إلينوي والجامعة الألمانية الأردنية والجامعة الأردنية.

ستتعلم في هذه الدورة، التطوّر المعماري العام للمسجد منذ فجر الإسلام وحتى اليوم. كما ستتعرف على المساجد المُصممة والتي حصُلت على جائزة الآغا خان للعمارة والمساجد التي وصلت إلى القائمة النهائية في عملية الترشيح للجائزة.

ستتعرف أيضًا على تطور عمارة المسجد خلال القرون الأولى من التاريخ الإسلامي، وبالتحديد عمارة مسجد الأعمدة المُتعددة الذي إنتشر إنتشاراً واسعاً عبر أراضي الإسلام.

للاشتراك في الدورة اضغط هنا: عمارة المسجد: جذور تاريخية وتأثيرات حديثة

 

محمد أيمن – كاتب ومدوّن في إدراك

 

Facebook Comments Box
شارك المعرفة

مقالات أخرى قد تعجبك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *