هل تعتقد أنه بإمكانك أن تؤثر وتُغيّر فيمن حولك؟

يعتقد البعض أن التغيير والتأثير في الآخرين أمر يسير، ولكن التغيير يحتاج إلى شخصية مرِنة قابلة للنُصح والإرشاد. لقيادة التغيير عليك أولًا أن تكون على علم ودراية بقدراتك وبنفسك؛ أن تعلم نقاط قوتك ونقاط ضعفك. معرفة جوانب شخصيتك يصقل من مهاراتك ويقلل من أخطائك. 

يحتاج التغيير إلى شخصية نضِجة تَعلَم أهمية التغيير وخططه ومراحله والفريق المسؤول عن تنفيذه ودور المرونة فيه، وكيفية توظيف الإستراتيجية المناسبة لتطبيقه وبناء الفريق المناسب لقيادته. طريق التغيير ممكن ولكن يحتاج أن نٌقبل عليه بهمة ومرونة. إدارة التغيير ومستجداته وأنواعه المختلفة وأهميتها في صقل معرفتنا وشخصياتنا كلها ستكون مطروحة في المقال التالي.

لنستعد للتغيير!

قبل الشروع في تغيير جانب ما من حياتك عليك بمعرفة أولًا ما هو التغيير؟ يعتبر التغيير هو التسبب في اختلاف. بات نظام التغيير أساسيًا في مختلف المؤسسات والمنظمات. لممارسة الضغط الإيجابي من أجل التغيير يتعين عليك أن تؤثر في الناس وتحثهم على تحقيق الرؤيا التي تؤمن بها. قم بتجهيز التقارير التي ستجعل منك مؤهلًا للتحدث عن التغيير سواءًا في مقر عملك أمام مديرك أو مع أقرانك في العمل. أظهر دائمًا بأكبر قدر من الوضوح على التأثير والتغيير الذي سينتج من خلال اتباع خطتك. دائمًا كن مستعدًا وقم بأبحاثك. 

استراتيجية التغيير

من الضروري لتتمكن من إدارة التغيير بنجاح؛ وضع وتحديد استراتيجية تتفق مع الاحتياجات الخاصة بالمؤسسة لتكون مثل طريق توجيهي نحو الهدف. إنشاء الاستراتيجيات يحتاج إلى بيانات، ولجمع هذه البيانات عليك أولًا بفهم الحالة الحالية، وما الهدف الرئيسي من التغيير؟ وإلى أين سنصل بهذا التغيير؟ 

لفهم وتقييم الوضع الحالي، عليك بإعداد مقابلات، وطرح الأسئلة المتعلقة بالجوانب المختلفة للتغيير. مثل: لماذا نريد التغيير؟ ما هي المجموعات التي ستتأثر؟ كم من الوقت سيستغرق التغيير؟ ماذا سيحدث عند القيام بهذا التغيير؟ من خلال الأسئلة ستقوم بإنشاء إطار واضح يمكن أن تبني عليه استراتيجيتك. يجب أن تحتوي استراتيجية التغيير على: وصف رؤية التغيير المقترحة وأهدافها، مقاييس النجاح ومؤشرات الأداء الرئيسية، دور أصحاب المصلحة في المشروع، وسائل التواصل الرئيسية، متطلبات العمل، وأخيرًا الجدول الزمني.

تحديد المصلحة الشخصية وراء التغيير.

لكي يكون التغيير ناجحًا، يجب أن يرغب الناس في دعم التغيير والمشاركة فيه. لتوليد الرغبة والحافز لدى الناس، علينا أن نظهر لكل شخص سبب كيف بإمكانه الاستفادة والتطور من هذا التطوير. طبيعي أن يكون التغيير سيولد بعض الفرص ويقضي على البعض الآخر، لذا بيان الأسباب وخلق الفرص للآخرين سيجعلهم يعتقدوا أن التغيير جيّد لهم أيضًا. 

هناك أسئلة عديدة تواجهنا عند محاولة التغيير مثل، لماذا يجب علي أن أتغير؟ كيف يخدمني هذا التغيير؟ 

بالنظر إلى هذه الأسئلة ربما تواجهنا صعوبة في توضيحها لأنفسنا، ما بالك بالآخرين، كيف سيؤثر ذلك عليهم؟ لذا قبل الشروع في التغيير عليك وضع نفسك مكان الأشخاص الآخرين والإجابة على الأسئلة السابقة حتى تستطيع توضيحها إليهم، ومحاولة نقل الحافز. 

هذا سيحدث عند معرفتك الجيدة بشخصيتك، ما هي نقاط قوتك؟ وما هي نقاط ضعفك؟ ما الذي يحفزك؟ وما الذي يؤثر عليك؟ 

أجب على الأسئلة بوضوح وصراحة لتتمكن من فهم نفسك، من ثم يمكنك مساعدة الآخرين فهم ذواتهم لكي يشاركوك رحلة التغيير.

ردود الفعل الشائعة على التغيير.

وقت التغيير تبرز مشاعر مختلفة من الأشخاص، فتارةً نجد بعضهم ينكر، وتارةً أخرى نجد البعض الآخر يقاوم. فدائمًا عند حدوث التغيير سنجد بعض الناس ينكرونه والآخرين يقاومونه. هذا يحدث بسبب أن البشر بطبيعتهم يهابون الأشياء الجديدة، ولا يُحبذون هذه التجارب بسبب خوفهم من المجهول. عندما يحدث التغيير ستجد أن بعض الناس يشعرون بالغضب، في هذه الحالة ستواجه العديد من الانتقادات والعراقيل. وأخيرًا سيتقبل الناس هذا التغيير ويعتادون عليه مع مرور الوقت. فالتغيير دائمًا يحدث للأفضل وله تأثير إيجابي على الجميع، فعند حدوث هذا التأثير سيتقبله الناس بسهولة.

أدوات تساعد في عملية التغيير.

التحضير للتغيير مهم جدًا؛ فرص النجاح تصبح أكبر. ولتسهيل عملية التغيير سنقوم بعرض بعض الأدوات المساعدة في هذا الشأن. الاتصال، الحفاظ على خطوط الاتصال مفتوحة قبل وأثناء التغيير وبعده. لأنه قد تكون هناك حاجة لإجراءات تغيير سريعة. التعليم، توعية جميع الأفراد بأسباب التغيير، وما هي النتائج المتوقعة؟ فالناس يريدون أن يعرفوا لماذا يحدث التغيير. سيساعد هذا على وقف وضحد أية شائعات أثناء عملية التغيير. التدريب، يجب التأكد أن جميع الأفراد مدربين ومواكبين لجميع المعلومات المطلوبة للتغيير. المرونة، عندما يتم التخطيط للتغيير، لا يمكن توقع كافة الأحداث. كن مرنًا وجاهزًا لتعديل خطة التغيير في أي وقت. الأطراف المتأثرة، من المهم جدًا أن يشارك الأفراد المتأثرين في التغيير في عملية التغيير. هذه الأدوات ستساعد على التصدي لأية ردود أفعال سلبية. ومع مزيد من التحضير، سيصبح التغيير ممكنًا. 

 

لمزيد من المعلومات عن عملية التغيير، والتعلم عن أهمية التغيير في حياتنا سجلوا الآن في مساق قيادة التغيير

 

محمد أيمن – كاتب ومدوّن في إدراك

Facebook Comments Box
شارك المعرفة

مقالات أخرى قد تعجبك

5 Replies to “هل تعتقد أنه بإمكانك أن تؤثر وتُغيّر فيمن حولك؟”

  1. نعم اكيد ممكن التغير بمن حولي لكن يحتاج الجهد والوقت واداره النفس
    اذا كنت أريد أن اغير صفه بشخص ما عليها ان تكون بي واعمل بها كي استطيع اقناع الشخص الاخر بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *