في إدراك، تتمثل مهمتنا الأساسية في إتاحة تعليم عالي الجودة باللغة العربية للجميع. إلا أن تحديات الاتصال بالإنترنت ونقص الأجهزة الرقمية لا تزال تشكّل عائقًا كبيرًا أمام ملايين الطلاب والمعلمين في العالم العربي. ومن خلال شراكتنا مع منظمة “Thaki”، التي تعمل على توفير أجهزة حاسوب محمولة محمّلة بمحتوى تعليمي غني يمكن الوصول إليه دون اتصال بالإنترنت، تمكّنت دورات إدراك من الوصول إلى الفصول الدراسية الأكثر احتياجًا.
خلال عام 2025، أسهمت هذه الشراكة في إتاحة المحتوى التعليمي للمتعلمين في مصر ولبنان والأردن وسوريا وفلسطين، من خلال توزيع 998 جهاز حاسوب محمولًا على 47 مؤسسة ومدرسة، استفاد منها ما يُقدّر بـ 16,866 متعلمًا، إلى جانب ما توفره من موارد تعليمية رقمية.
لكن الأثر الحقيقي لهذه الشراكة يتجاوز هذه الأرقام.
فقد أظهرت آراء واستجابات 342 طالبًا وطالبة و74 معلّمًا ومعلّمة أهمية إتاحة موارد التعلّم الرقمي، حيث أشار المعلمون إلى أثر إيجابي في اتجاهات الطلاب نحو التعلّم، بينما أفاد الطلاب بتحسّن تجاربهم التعليمية ومخرجات تعلّمهم.
كما أفاد الطلاب بأن أجهزة Thaki أسهمت في تطوير مهاراتهم الرقمية، وتعزيز فهمهم للمواد الدراسية الأساسية. وأشارت الأغلبية إلى تحسّن مهاراتهم اللغوية، بما في ذلك اللغة الإنجليزية بنسبة 92.3%، واللغة العربية بنسبة 83.7%، واللغة الفرنسية بنسبة 61.0%. كما أفادوا بتحسّن فهمهم لمادتي الرياضيات بنسبة 82.0% والعلوم بنسبة 83.4%.
وبالنسبة إلى المعلمين، لم يكن محتوى إدراك مجرد مورد رقمي إضافي، بل شكّل أداة تعليمية فعّالة دعمت ممارساتهم التدريسية. فقد وجد 94.6% من المعلمين أن محتوى إدراك فعّال في توفير موارد إضافية تُثري عملية التدريس، بينما رأى 93.2% أنه فعّال في دعم عملية إعداد الدروس.
وتعزّز هذه النتائج إيماننا في إدراك بأن التكنولوجيا، حين تُسخَّر بحكمة وتتضافر حولها الجهود المؤسسية، يمكن أن تسهم في تجاوز القيود الجغرافية، وفتح آفاق جديدة للتعلّم أمام المتعلمين أينما كانوا.



