4 نصائح لتطوير مهارة التفكير النقدي والقراءة والتفكير المنطقي لديك!

تطوير مهارة التفكير النقدي

كيف تطور مهارة التفكير النقدي؟

التفكير النقدي هو مهارة حياتية أساسية يمكن أن تساعدنا في معالجة المعلومات بشكل مستقل والتعلم من التجارب بطريقة أكثر وضوحا. لماذا يعد التفكير النقدي مهمًا؟

يتعلم الفرد منا يوميًا أشياء جديدة ومهارات متنوعة، ومن الضروري أن لا نكتفي “بتبني” أفكار وآراء واستنتاجات الآخرين كأفكارنا وآرائنا واستنتاجاتنا. بدلاً من ذلك، يجب أن نشكل آرائنا الشخصية ونسأل أنفسنا عن سبب أهمية هذه الأشياء بالنسبة لنا، بغض النظر عن سبب أهميتها للآخرين.

مثال على ذلك، بصرف النظر عن المرحلة التي أنت بها حاليًا في حياتك الشخصية، فسواءً كنت (طالب جامعي، موظف، والد جديد، باحث عن عمل، رائد أعمال)، فعاجلاً أم آجلاً سوف تسمع آراء أو تحصل على نصائح من أشخاص آخرين.

عندما يحدث ذلك، فمن الحكمة أن تأخذ تعليقاتهم بحذر. لماذا؟ لأن نصيحة الآخرين تشبه إلى حد ما الاستماع إلى سيرة ذاتية عن تجاربهم الحياتية. هذه التجارب هي نتاج خلفيتهم الثقافية، والطريقة التي نشأوا بها، والتعليم الذي تلقوه (أو ربما لم يتلقوه)، والأخطاء التي ارتكبوها والمخاوف التي طوروها بسبب تلك الأخطاء والأهداف، والقيم التي تهمهم والتي قد أو قد لا تتماشى مع أهدافك وقيمك. فقط لأن شخصًا ما يخبرك برأيه في شيء ما، لا يجعله حقيقة تلقائيًا. إنها مجرد نسختهم من الواقع – ما يفكرون به، وكيف يشعرون، ولماذا يعتبرون أنه من المهم التحدث عنه – ولكن من المحتمل ألا يعني ذلك ما يعنيه الواقع بالنسبة لك.

اقرأ أيضًا: طرق فعّالة تمكنك من التحكم في النفس والتغلب على التوتر

كيف يمكنك العمل على تطوير مهارات التفكير النقدي لديك كل يوم؟

1- كن منفتحًا تجاه وجهات النظر مختلفة.

ينبغى للفرد أن يجعل أفقه مفتوحًا لجميع الآراء والأيدولوجيات، خاصة تلك التي تتعارص مع وجهة نظره. فعلى سبيل المثال، فمن المأكد أن أفراد البيئة حولك لديهم وجهات نظر مختلفة حول السياسة، وتاريخ العالم، والفلسفة، والأدب، والممارسة الروحية، والفن، والعلوم، والتكنولوجيا، وما إلى ذلك. لذا كن منفتحًا تجاه تلك الآراء حتى ترى كيف يمكن أن تكون وجهات نظر الناس مختلفة حول هذه المواضيع مختلفة. فقط لأن شخصًا ما يؤمن بشيء أنت لا تؤمن به، فهذا لا يعني أنه لا يمكنك التعلم مما يقوله.

2. اطرح أسئلة لفهم كيفية عمل الأشياء بشكل أفضل.

لا تسأل فقط أسئلة يمكن للآخرين أن يجيبوا عليها بـ “نعم” أو “لا” ؛ بدلاً من ذلك ، اطرح أسئلة مفتوحة تبدأ بالسبب وكيف. اجمع المعلومات المؤيدة والمعارضة لقضية ما بحيث يمكنك رؤيتها من جميع الزوايا. امنح نفسك رؤية 360 درجة للموقف. تناول استفسارات وأحكام وشعور الأخرين، لا تجعل الحياة تتوقف عند وجهة النظر التي تتبناه أنت فقط.

فعلى سبيل المثال، لا تقم بسؤال أحد ماذا تعمل؟ ولكن يمكنك سؤاله كيف يجعلك العمل إنسان أفضل؟ بسؤالك مثل هذه الأسئلة فأنت لست فقط تتعرف على إجابات الآخرين الصادقة، بل أيضًا تقوم ببناء روابط تتسم بالمحبة والألفة تجاه أحدكم الآخر.

3. استخرج من كل المعلومات التي تجمعها ما هو مهم بالنسبة لك.

ستعتمد عملية التفكير هذه على أهدافك الشخصية ونظام القيم والأولويات والعوامل الأخرى التي تعتبرها ذات صلة والتي ستساعدك على معرفة ما يمكنك تعلمه. استكشف آراء الآخرين وتصوراتهم نحو الأشياء المختلفة. ولكن قبل ذلك، قم بالتعرف على نفسك، وتعلم ماهو مهم لك وما ليس مهمًا. خصص لنفسك وقتًا لتتعرف فيه على هويتك، وما هي الأفكار التي تتبناها كفرد، وهل هذه الأفكار تتناسب مع المجتمع. لا تتردد دائمًا في خوض مثل هذه المناقشات، حتى لا تصبح خاويًا من الداخل.

4. استمع لنصائح الآخرين بحذر!

عندما يقدم شخص ما رأيه أو نصيحته بشأن ما يجب عليك فعله، اسأل نفسك هذه الأسئلة: هل يتوافق هذا مع قيمي الشخصية؟ كيف سأستفيد من أخذ رأيهم على محمل الجد أو اتباع نصائحهم؟ هل يشجعونني على التفكير بشكل مستقل أم يريدون مني أن أتفق مع ما يقولونه؟ هل هذه التعليقات قيّمة بالنسبة لي أم أريد فقط الحصول على موافقتهم؟ هل أريد أن أتصرف مثل هذا الشخص لأنني معجب به، أم أريد أن أكون محبوبًا؟ يعد فهم الدوافع وراء سلوكنا أمرًا مهمًا وهذا لأننا نتفاعل بشكل جدي مع الأشخاص من حولنا. فمن خلال ذلك نحن نحصل على نمو على المستوى الشخصي، بالإضافة إلى تطور مهارات التفكير المستقل لدينا.

مصدر 1

لا تنسى مشاركة هذا المقال إذا حاز على إعجابك!

 

محمد أيمن – كاتب ومدوّن في إدراك

 

 

مقالات أخرى قد تعجبك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *