استخدام مصادر الطاقة المستدامة، وكيف يمكن التغلب على تحديات الوصول إلى الطاقة؟

الطاقة المستدامة

هل تعلم أن هناك أكثر من 2.8 مليار شخص يعتمد على الحطب والفحم وروث الحيوانات في الطهي؟

حصول الأفراد على مصادر أفضل من الطعام والشراب من أهم أولويات الحكومات والمجتمعات. لذا تزداد حاجة العالم إلى استخدام الطاقة الحديثة المستدامة يومًا بعد يوم. فبالاستخدام الصحيح للطاقة يتم تحديث البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات التي تُقدم إلى الأفراد.

التحسينات في البنى التحتية تؤثر في حصول المجتمعات على تعليم جيد، وخدمات صحية متطورة؛ مما يساهم في وجود مدن أكثر صحة وصديقة للبيئة.

في هذا المقال سنتعرف سويًا على الطاقة المستدامة، وأنواعها، وفوائدها ومصادرها. كما سنناقش أيضًا الفرق بين الطاقة المتجددة والطاقة المستدامة. وسنتطرق أيضًا إلى المشاكل التي تواجه المجتمعات في الحصول على الطاقة المستدامة.

 

ما هي الطاقة المستدامة؟

الطاقة المستدامة هي الطاقة التي نستخدمها في الوقت الحالي لتلبية احتياجاتنا دون المساس بحصة الطاقة الخاصة بالأجيال القادمة، وبدون التسبب في أضرار طويلة الأمد للبيئة.

لذا يمكننا أن نستنج من هذا التعريف أن الطاقة المستدامة هي صديقة للبيئة، وإذا استطعنا توفيرها فسنصبح قادرين على ضمان حصول الجميع على الطاقة الحديثة مثل الكهرباء والتكنولوجيا؛ مما سيؤثر على نمو اقتصادات الدول وتحسين معيشة الأفراد.

تشمل مصادر الطاقة المستدامة جميع مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الكهرومائية، وطاقة الكتلة الحيوية، والطاقة الحرارية الأرضية، وطاقة الرياح والأمواج، وأخيرًا الطاقة الشمسية.

اقرأ أيضًا: ما هي الطاقة البديلة؟ وما مصادرها؟

ما هو الفرق بين الطاقة المتجددة والطاقة المستدامة؟

الطاقة المتجددة تأتي من مصادر يمكن للأرض تجديدها بشكل طبيعي، مثل مثل المحاصيل والمواد الحيوية. لا تحتوي الطاقة المتجددة على كمية ثابتة – يمكن دائمًا إنشاء المزيد. ومع ذلك، إذا تجاوز معدل الاستخدام معدل التجديد – أي استخدام المصدر بكثرة، فسيصبح استخدامه المستمر غير مستدام.

أما الطاقة المستدامة فهي تأتي من من مصادر لا تحتاج إلى تجديد لأنه لا يمكن استنفادها أبدًا، مثل ضوء الشمس وطاقة الرياح.

ما علاقة الطاقة بالتنمية المستدامة؟ وما أهدافها؟

بعد أن أطلقت الأمم المتحدة في عام 2015 أهداف التنمية المستدامة الـ17، بدأ المجتمع الدولي في العمل ليلًا ونهارًا للحصول على الطاقة.

أهداف التنمية المستدامة هي:

  1. ضمان حصول الجميع بتكلفة ميسورة على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة والمستدامة
  2. تحقيق زيادة كبيرة في حصة الطاقة المتجددة في مجموعة مصادر الطاقة العالمية
  3. مضاعفة المعدل العالمي للتحسن في كفاءة استخدام الطاقة
  4. تعزيز التعاون الدولي من أجل تيسير الوصول إلى بحوث وتكنولوجيا الطاقة النظيفة
  5. توسيع نطاق البُنى التحتية وتحسين مستوى التكنولوجيا من أجل تقديم خدمات الطاقة الحديثة والمستدامة,

تحقيق هذه الأهداف يساعد في تحسين الخدمة الصحية للأفراد، وتحسين تجربة التعليم. ودليلًا على ذلك قام الباحثون في جامعة لندن بالعمل على هذه العلاقات وقد استنتجوا أن وجود 113 هدف من أهداف التنمية المستدامة يتطلب إجراءات لتغيير أنظمة الطاقة. وبهذا نتأكد من ضرورة الوصول إلى الطاقة لخلق مستقبل أفضل للجميع.

هل غياب الطاقة يؤثر على الفقر والأوبئة؟

غياب الطاقة له أثر كبير على صحة الناس والبيئة؛ فالطاقة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتخفيف من حدة الفقر، والأمن الغذائي. كما أنها تعتبر المساهم الرئيسي في التغيرات المناخية. حيث أن 60% من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عالميًا، تأتي من الطاقة.

غياب الطاقة في الدول يؤثر على الجهود المبذولة لاحتواء الأوبئة. مثال على ذلك: فيروس Covid-19. فنحن بحاجة إلى الطاقة لتشغيل المرافق الصحية، وتوفير المياه النظيفة للنظافة الأساسية، وتأمين خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تربط الناس مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي.

غياب الطاقة لا يؤثر على ذلك فحسب، بل بإمكانه وقف النمو الاقتصادي للدول. فمثلًا، عدم توفر الكهرباء للإضاءة يؤثر على تعليم الأطفال ودراستهم، مما يؤثر على فرصهم في الحياة مستقبلًا.

غياب الطاقة يؤثر على جميع المجتمعات الغنية منها والفقيرة. وفقًا لمجموعة العمل الوطنية للطاقة (NEA)، يؤثر فقر الوقود في المملكة المتحدة على حوالي 2.5 مليون أسرة في إنجلترا و 3.5 مليون أسرة في جميع أنحاء المملكة المتحدة.

وفي كثير من الأحيان، لا تستطيع الأسر ذات الدخل المنخفض، وكذلك كبار السن وغيرهم من الفئات الضعيفة كالأشخاص ذوي الإعاقة تحمل تكلفة الطاقة، للتدفئة مثلًا، مما يعرضها لخطر كبير عندما تنخفض درجات الحرارة في الشتاء.

تُوضح هذه الأمثلة بالأعلى أنه بغياب الطاقة النظيفة والحديثة وبأسعار معقولة للجميع، لا يمكننا تحقيق أهداف التنمية المستدامة ولن نتمكن من خلق عالم أفضل وأنظف.

ما هي مشاكل الطاقة المستدامة؟

كما تعرفنا سابقًا على أن الطاقة المستدامة تأتي من من مصادر لا تحتاج إلى تجديد لأنه لا يمكن استنفادها أبدًا، فيجب أن نعلم أيضًا أن استخدام الطاقة المستدامة يعتمد في الأساس على ممارسات معينة. وأنه علينا التعامل مع هذه الممارسات بحذر حتى تستمر في تلبية احتياجاتنا. فحتى الموارد المتجددة يمكن أن تصبح غير مستدامة إذا تم استخدام أحد الموارد بشكل أسرع مما يمكن أن يتجدد.

فمثلًا إذا تم الاعتماد بشكل كلي على الطاقة في توليد الكهرباء، فسنحتاج إلى فترة طويلة جدًا من الوقت. فلا زال الاحتياج للوقود الأحفوري ضروري لتوليد الطاقة. لهذا علينا البحث عن طرق تساعدنا في إنشاء المرافق التي تؤهلنا للحصول على الطاقة المطلوبة من المصدر دون الضغط على المصادر الأخرى. وهنا تظهر الحاجة إلى ترشيد استخدام الطاقة، حيث أن التوازن في استخدام الطاقة سيوفر علينا مزيد من العمل في المستقبل.

يمكنك التعرف أكثر على حلول متعددة للطاقة المستدامة المبنية على المجتمعات مثل لوحات الطاقة الشمسية، الرياح، المياه، الغاز العضوي، وحتى الطاقة الحيوية من خلال دورة مصادر الطاقة المستدامة للمجتمعات.

في هذه الدورة، ستستكشف معنى الوصول إلى الطاقة وكيف يمكن أن تتغلب على تحديات الوصول إلى الطاقة من أجل أن نقوم بتزويد طاقة آمنة ونظيفة للمجتمعات حول العالم.

اشترك الآن في دورة مصادر الطاقة المستدامة للمجتمعات المقدمة مجانًا على إدراك.

لا تنسى مشاركة هذا المقال إذا حاز على إعجابك!

 

محمد أيمن – كاتب ومدوّن في إدراك

Facebook Comments Box
شارك المعرفة

مقالات أخرى قد تعجبك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *