التركيز أثناء المذاكرة: لماذا لا تصل لأعلى درجات تركيزك أثناء المذاكرة؟

إذًا.. قمت بعمل جدول زمني لمذاكرتك سواء على منصة إدراك أو لواجباتك المنزلية. قمت بتحديد أولوياتك وما تود التركيز عليه الآن. اليوم هو موعدك الأول مع المذاكرة، ليست لديك أية التزامات. كل شيء مثالي. تقوم بفتح المحتوى التعليمي الذي تود مذاكرته (سواء كان كتاب، فيديو، مذكرة، إلخ)، ولكن بعد وقت قصير تجد نفسك قد مللت أو قمت بفتح شيء ما يشغلك عن الدراسة ثم ينتهي بك الحال إلى نهاية اليوم دون فعل أي شيء. أو يمكنك الجلوس لوقت طويل جدًا طوال اليوم للمذاكرة، وتفاجئ آخر اليوم أنك لم تقم بتحصيل القدر الذي تريد بالجودة التي تريدها.

التركيز عليه الآن. اليوم هو موعدك الأول مع المذاكرة، ليست لديك أية التزامات. كل شيء مثالي. تقوم بفتح المحتوى التعليمي الذي تود مذاكرته (سواء كان كتاب، فيديو، مذكرة، إلخ)، ولكن بعد وقت قصير تجد نفسك قد مللت أو قمت بفتح شيء ما يشغلك عن الدراسة ثم ينتهي بك الحال إلى نهاية اليوم دون فعل أي شيء. أو يمكنك الجلوس لوقت طويل جدًا طوال اليوم للمذاكرة، وتفاجئ آخر اليوم أنك لم تقم بتحصيل القدر الذي تريد بالجودة التي تريدها.

في هذا المقال نقوم بإعطائك مجموعة من الأدوات التي تساعدك على معرفة أسباب عدم تركيزك وكيفية الوصول لأعلى درجات التركيز.

هل السبب أنك لا تقوم بالجلوس لوقت كافي؟ (سجل الأنشطة)

في بادئ الأمر، عليك تحديد ما إذا كانت المشكلة تكمن في عدم جلوسك لوقت كافٍ للدراسة أم لا. يمكنك فعل هذا عن طريق استخدام سجل للأنشطة.

مثال لسجل الأنشطة على جهاز كمبيوتر

سجل الأنشطة هي أداة تقييمية وتوثيقية، والهدف منها هو متابعة وقياس ما إذا كنت تقوم باستغلال وقت دراستك بشكل سليم أم لا. يمكنك اتباع هذه الخطوات:

  1. مرحلة التوثيق والمتابعة
    • قم بتحديد المكان الذي ستخزن فيه معلوماتك. يمكن لهذا المكان أن يكون جدول على الكمبيوتر باستخدام أي برنامج من البرامج. وقد يكون هذا المكان عبارة عن دفتر للملاحظات قمت بتخصيص جزء منه لسجل الأنشطة. يمكنك إيجاد سجل للأنشطة خاص بكل مادة، أو سجل للأنشطة بشكل عام.
    • قم بتحديد الهدف من المذاكرة. يفضل أن يكون الهدف واقعيًا ومحددًا. على سبيل المثال الهدف من مذاكرتي لهذه المادة هو تحصيل هذه الوحدة أو هذه المجموعة من الدروس في حوالي أسبوع.
    • يتم بدء حصة دراسية عند شروعك في المذاكرة. حين تنتهي من المذاكرة (حتى ولو على سبيل الراحة أو أداء شيء ما)، قم بتوثيق الوقت الذي قمت باستغلاله للمذاكرة، وموضوع المذاكرة، وأية ملاحظات لديك على هذه الحصة. كل هذا في حوالي 30 ثانية على أقصى تقدير.
  2. مرحلة التقييم
    • قم بتقييم الوقت الذي قضيته في الدراسة. هل هو وقت كافٍ؟ هل كان يجب عليك بذل المزيد من الوقت؟ إذا كنت تظن أنك بذلت مجهودًا ووقتًا كبيرًا في المذاكرة، ما هو السبب في رأيك؟ هل هنالك العديد من المشوشات؟ ما هي؟
    • قم بتقييم المواضيع التي قمت بمذاكرتها؟ هل هنالك أي تكرار في هذه المواضيع؟ هل هذا التكرار متعمد أم أنك تجتنب مذاكرة مواضيع أكثر صعوبة؟
    • عند فحص ملاحظاتك، هل هنالك شيء ما عليك الانتباه إليه؟ ما هو؟

لماذا لا أستطيع المذاكرة لوقت طويل؟

في الحقيقة، من النادر جدًا أن تقوم بالمذاكرة لوقت طويل بشكل مستمر. وإذا حاولت أن تدفع نفسك بشكل ما إلى الدراسة بشكل أطول دون الحصول على الراحة الكافية، فلن تستطيع المذاكرة بشكل أطول.

على سبيل المثال، إذا قمت باستخدام حاسوب آلي (أو هاتف جوال) لوقت طويل سيصير الجهاز أبطأ لأنك تقوم باستغلال موارده. وبعد فترة من الوقت، قد يتوقف عن الاستجابة إليك. حتى إذا قمت بالضغط على العديد من الأزرار وفعل المزيد من الأوامر، فلن يستجيب الجهاز إليك.

الحل هنا هو أن تقوم بإعادة تشغيل الحاسوب مجددًا عن طريق عمل "restart" للجهاز، أو أن تقوم بإعادة شحن البطارية مثلًا. هكذا هو الحال بالنسبة لمواردنا الذهنية المحدودة كبشر. حين تقوم بالتركيز الشديد، فأنت تستهلك العديد من مواردك الذهنية، ويجب عليك أن تقوم بإعادة شحن هذه الموارد لفترة ما عن طريق إراحتها. إذا قمت بضغط نفسك ومحاولة مذاكرة المزيد، فلن تحصل على أي نتيجة. ما تحدثنا عنه هو تبسيط لنظرية استعادة الانتباه (attention restoration theory).

الراحة الإيجابية

إذًا، يجب عليك أن تريح قدراتك الذهنية من التركيز من آن لآخر ولكن أي راحة تعد الأكثر فاعلية؟ هنالك نوعان من الراحة: السلبية والإيجابية.

الراحة السلبية هي التي تعتقد فيها أنك تريح نفسك من مجهود الدراسة في حين أنك تقوم بتشغيل قدراتك الذهنية دون دراية منك. على سبيل المثال: تصفح مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، يوتيوب، أو مواقع الأخبار. حين تقوم باستعراض الأخبار فأنت تتفاعل مع الأخبار وتعالج المعلومات بشكل أو بآخر. مثال آخر هو لعب ألعاب الفيديو، حيث هنالك العديد من التفكير في هذه العمليات، مما يعني أن تستهلك من مواردك الذهنية أثناء اللعب.

الراحة الإيجابية هي التي تريح نفسك فيها من مجهود المذاكرة ولا تفكر بأي شيء آخر. أحد أمثلة الراحة الإيجابية هو أداء التمارين الرياضية، المشي، أو الجري. مثال آخر هو النوم. وأحد الأمثلة الأخرى هي التأمل والعبادات على سبيل المثال. كل هذا على سبيل المثال وليس الحصر. يجب عليك أن تقيم بنفسك أي الأمثلة تفضل.

قمنا حتى الآن بالتحدث عن أداة سجل الأنشطة، لماذا لا يمكنك التركيز لفترات طويلة، وعن الراحة الإيجابية. في المقال القادم نتحدث عن كيفية التنقل بين وضعي التركيز والراحة، ونتحدث عن أدوات مبتكرة ومجنونة قد تساعدك على تحقيق هذا مثل: البومودور، ازرع شجرة، وذاكر معي!

Facebook Comments
شارك المعرفة

علق أشخاص على هذه التدوينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *