التركيز أثناء المذاكرة: لماذا لا تصل لأعلى درجات تركيزك أثناء المذاكرة؟

إذًا.. قمت بعمل جدول زمني لمذاكرتك سواء على منصة إدراك أو لواجباتك المنزلية. قمت بتحديد أولوياتك وما تود التركيز عليه الآن. اليوم هو موعدك الأول مع المذاكرة، ليست لديك أية التزامات. كل شيء مثالي. تقوم بفتح المحتوى التعليمي الذي تود مذاكرته (سواء كان كتاب، فيديو، مذكرة، إلخ)، ولكن بعد وقت قصير تجد نفسك قد مللت أو قمت بفتح شيء ما يشغلك عن الدراسة ثم ينتهي بك الحال إلى نهاية اليوم دون فعل أي شيء. أو يمكنك الجلوس لوقت طويل جدًا طوال اليوم للمذاكرة، وتفاجئ آخر اليوم أنك لم تقم بتحصيل القدر الذي تريد بالجودة التي تريدها.

التركيز عليه الآن. اليوم هو موعدك الأول مع المذاكرة، ليست لديك أية التزامات. كل شيء مثالي. تقوم بفتح المحتوى التعليمي الذي تود مذاكرته (سواء كان كتاب، فيديو، مذكرة، إلخ)، ولكن بعد وقت قصير تجد نفسك قد مللت أو قمت بفتح شيء ما يشغلك عن الدراسة ثم ينتهي بك الحال إلى نهاية اليوم دون فعل أي شيء. أو يمكنك الجلوس لوقت طويل جدًا طوال اليوم للمذاكرة، وتفاجئ آخر اليوم أنك لم تقم بتحصيل القدر الذي تريد بالجودة التي تريدها.

في هذا المقال نقوم بإعطائك مجموعة من الأدوات التي تساعدك على معرفة أسباب عدم تركيزك وكيفية الوصول لأعلى درجات التركيز.

هل السبب أنك لا تقوم بالجلوس لوقت كافي؟ (سجل الأنشطة)

في بادئ الأمر، عليك تحديد ما إذا كانت المشكلة تكمن في عدم جلوسك لوقت كافٍ للدراسة أم لا. يمكنك فعل هذا عن طريق استخدام سجل للأنشطة.

مثال لسجل الأنشطة على جهاز كمبيوتر

سجل الأنشطة هي أداة تقييمية وتوثيقية، والهدف منها هو متابعة وقياس ما إذا كنت تقوم باستغلال وقت دراستك بشكل سليم أم لا. يمكنك اتباع هذه الخطوات:

  1. مرحلة التوثيق والمتابعة
    • قم بتحديد المكان الذي ستخزن فيه معلوماتك. يمكن لهذا المكان أن يكون جدول على الكمبيوتر باستخدام أي برنامج من البرامج. وقد يكون هذا المكان عبارة عن دفتر للملاحظات قمت بتخصيص جزء منه لسجل الأنشطة. يمكنك إيجاد سجل للأنشطة خاص بكل مادة، أو سجل للأنشطة بشكل عام.
    • قم بتحديد الهدف من المذاكرة. يفضل أن يكون الهدف واقعيًا ومحددًا. على سبيل المثال الهدف من مذاكرتي لهذه المادة هو تحصيل هذه الوحدة أو هذه المجموعة من الدروس في حوالي أسبوع.
    • يتم بدء حصة دراسية عند شروعك في المذاكرة. حين تنتهي من المذاكرة (حتى ولو على سبيل الراحة أو أداء شيء ما)، قم بتوثيق الوقت الذي قمت باستغلاله للمذاكرة، وموضوع المذاكرة، وأية ملاحظات لديك على هذه الحصة. كل هذا في حوالي 30 ثانية على أقصى تقدير.
  2. مرحلة التقييم
    • قم بتقييم الوقت الذي قضيته في الدراسة. هل هو وقت كافٍ؟ هل كان يجب عليك بذل المزيد من الوقت؟ إذا كنت تظن أنك بذلت مجهودًا ووقتًا كبيرًا في المذاكرة، ما هو السبب في رأيك؟ هل هنالك العديد من المشوشات؟ ما هي؟
    • قم بتقييم المواضيع التي قمت بمذاكرتها؟ هل هنالك أي تكرار في هذه المواضيع؟ هل هذا التكرار متعمد أم أنك تجتنب مذاكرة مواضيع أكثر صعوبة؟
    • عند فحص ملاحظاتك، هل هنالك شيء ما عليك الانتباه إليه؟ ما هو؟

لماذا لا أستطيع المذاكرة لوقت طويل؟

في الحقيقة، من النادر جدًا أن تقوم بالمذاكرة لوقت طويل بشكل مستمر. وإذا حاولت أن تدفع نفسك بشكل ما إلى الدراسة بشكل أطول دون الحصول على الراحة الكافية، فلن تستطيع المذاكرة بشكل أطول.

على سبيل المثال، إذا قمت باستخدام حاسوب آلي (أو هاتف جوال) لوقت طويل سيصير الجهاز أبطأ لأنك تقوم باستغلال موارده. وبعد فترة من الوقت، قد يتوقف عن الاستجابة إليك. حتى إذا قمت بالضغط على العديد من الأزرار وفعل المزيد من الأوامر، فلن يستجيب الجهاز إليك.

الحل هنا هو أن تقوم بإعادة تشغيل الحاسوب مجددًا عن طريق عمل "restart" للجهاز، أو أن تقوم بإعادة شحن البطارية مثلًا. هكذا هو الحال بالنسبة لمواردنا الذهنية المحدودة كبشر. حين تقوم بالتركيز الشديد، فأنت تستهلك العديد من مواردك الذهنية، ويجب عليك أن تقوم بإعادة شحن هذه الموارد لفترة ما عن طريق إراحتها. إذا قمت بضغط نفسك ومحاولة مذاكرة المزيد، فلن تحصل على أي نتيجة. ما تحدثنا عنه هو تبسيط لنظرية استعادة الانتباه (attention restoration theory).

الراحة الإيجابية

إذًا، يجب عليك أن تريح قدراتك الذهنية من التركيز من آن لآخر ولكن أي راحة تعد الأكثر فاعلية؟ هنالك نوعان من الراحة: السلبية والإيجابية.

الراحة السلبية هي التي تعتقد فيها أنك تريح نفسك من مجهود الدراسة في حين أنك تقوم بتشغيل قدراتك الذهنية دون دراية منك. على سبيل المثال: تصفح مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، يوتيوب، أو مواقع الأخبار. حين تقوم باستعراض الأخبار فأنت تتفاعل مع الأخبار وتعالج المعلومات بشكل أو بآخر. مثال آخر هو لعب ألعاب الفيديو، حيث هنالك العديد من التفكير في هذه العمليات، مما يعني أن تستهلك من مواردك الذهنية أثناء اللعب.

الراحة الإيجابية هي التي تريح نفسك فيها من مجهود المذاكرة ولا تفكر بأي شيء آخر. أحد أمثلة الراحة الإيجابية هو أداء التمارين الرياضية، المشي، أو الجري. مثال آخر هو النوم. وأحد الأمثلة الأخرى هي التأمل والعبادات على سبيل المثال. كل هذا على سبيل المثال وليس الحصر. يجب عليك أن تقيم بنفسك أي الأمثلة تفضل.

قمنا حتى الآن بالتحدث عن أداة سجل الأنشطة، لماذا لا يمكنك التركيز لفترات طويلة، وعن الراحة الإيجابية. في المقال القادم نتحدث عن كيفية التنقل بين وضعي التركيز والراحة، ونتحدث عن أدوات مبتكرة ومجنونة قد تساعدك على تحقيق هذا مثل: البومودور، ازرع شجرة، وذاكر معي!

شارك المعرفة

نحو مسيرة مهنية أكثر ثقة وتميز

الكثير منا يعتقد أنه ينقصه الإبداع في جميع نواحي حياته، لكن الدراسات تثبت وتؤكد عكس ذلك، فنحن نمارس مهارات الإبداع في جميع نواحي حياتنا، بدءاً من اختيارنا لملابسنا في الصباح، وكيفية ترتيبنا لمكتبنا في العمل، وممارسة أنشطتنا اليومية بما فيها جميع ما نقوم به في مكان العمل، وحتى عودتنا إلى المنزل في نهاية اليوم، فالإبداع غير محصور بأمر معين، ولا بمكان معين، ولا بوقت معين!

اليوم تقدم لك "إدراك" تخصص الإبداع في العمل في محاولة لمساعدتك لاكتشاف امكانياتك الإبداعية في جميع نواحي حياتك وخاصة الناحية العملية، فالشخص المبدع هو الشخص القادر على مواجهة التّحديات وحلّ المشكلات بطرق مبتكرة واستثنائية، لتتمكّن من الابتعاد عن ما هو معتاد في طريقة تفكيرك وتبدأ بتحليل الامور من وجهة نظر جديدة. أو بالأسلوب المتداول تحت اسم (التفكير خارج الصندوق)  لتصل مرحلة متقدمة من أساليب التفكير بما يشمل قدرتك على إدراك الأنماط المبهمة!

يتكوّن هذا التخصص من أربع مساقات، وهي: التفكير الإبداعي والابتكار والتجديد، التفكير الناقد البنّاء، ثم كيفية اتخاذ القرارات لحل المشكلات، وأخيراً مهارات الذكاء العاطفي و يقوم بتقديم هذه المساقات مجموعة مميزة من خبراء التدريب والمختصين في مجال التطوير الذاتي وتطوير الأعمال!

·         التفكير الإبداعي والابتكار والتجديد:

يقوم هذا المساق بداية بتعريف مصطلحات الإبداع والابتكار والتجديد والتفريق بينها ومن ثم بدء رحلة التعرف إلى الإبداع الذاتي وإطلاقه لتتمكن من تحديد نمطك الشخصي في الابداع:" طائرة الإبداع" وبناء البيئة المحفّزة لك ولمن هم حولك على الإبداع وبالتالي تحقيق الأثر الايجابي على مكان العمل خاصة فيما يتعلق باستخدام أدوات استخراج الأفكار الخلاقة بطريقة فعالة لتصل إلى أداء أكثر تميزاً.

·         التفكير الناقد:

إن الغاية من هذا المساق هي مساعدتك على تطوير مهارات التفكير بوضوح وعقلانية عن طريق الربط بين الأفكار للوصول إلى قرارات سليمة وحلول فعالة وخلاقة للمشاكل بصورة مستدامة. كما يهدف المساق إلى تغيير التفكير النمطي المعتاد والمسلّمات والأفكار المسبقة والافتراضات الخاطئة والتمهيد نحو التفكير الإبداعي. ويساعدك على أن تكون متعلّماً فاعلاً لا متلقياً ساكناً حيث ستتمكن من ممارسة مهارات التحليل المنطقي للأمور من خلال مجموعة من التدريبات العملية التي ستفيدُك في حياتك العملية بشكل مباشر.

·         مهارات الذكاء العاطفي:

المساق الأكثر تفاعلية من خلال نشاطات متميزة باستخدام الفيديوهات والصور والواجبات التي تربط بين المساق وبين الحياة الشخصية والعملية، لتتمكن من معرفة وممارسة إدارة الذات والتحكم بها وتحفيزها بالإضافة إلى التعاطف مع الغير، وفهم، واستخدام، وإدارة مشاعرهم وعواطفهم للتواصل الناجح معهم بنجاح.

·         كيفية اتخاذ القرارات لحل المشكلات:

من اهم المساقات التطويرية التي تنظم طريقة تفكير الأفراد عند مواجهة المشكلات في جميع نواحي الحياة العملية والشخصية، حيث يتم تدريب المتعلم على الطرق العلمية المنظمة لحل المشكلات واتخاذ القرارات بداية من ظهور المشكلة ومعرفة أدوات تحديدها ثم كيفية العمل على تحليل الأسباب الجذرية لتواجد المشكلة بتطبيق ادوات تحليل المشكلات المختلفة للوصول الى تحديد اكثر عمقاً وكيفية وضع الحلول المناسبة للسيطرة على الأسباب الجذرية الى ان يتم التوصل إلى افضل القرارات وتطبيقها.

الإبداع هو بلا شك من أهم المهارات التي يجب على أي شخص امتلاكها ليضمن تفوقه على المستوى المهني وتميّزه على المستوى الشخصي! حيث تؤكد الدراسات أهمية الإبداع وأثره على جودة العمل المنتج وفعالية الموظفين في تقديم حلول مبتكرة وفعالة للمشكلات وعلى رفع الأداء العام وذلك بالإضافة إلى تحسين العلاقاتت بين الموظفين وإداراتهم وعملائهم على حد سواء!

التحق اليوم بهذه المساقات لتتمكن من اكمال تخصص الابداع في العمل عن طريق موقع إدراك في أول خطوة عملية لك نحو مسيرة مهنية أكثر ثقة وتميز!

شارك المعرفة

القادرون على الفعل غير قادرين على التدريس

نصيحة لطلاب الجامعات: أفضل الخبراء في بعض الأحيان يكونون أسوأ المعلمين.

طالما سمعنا إذا كنت تريد أن تكون رائعًا في شيء ما، فتعلم من الأفضل. ما الذي يمكن أن يكون أفضل من أن تتعلم الفيزياء من ألبرت أينشتاين؟

كما تبين، هناك ما هو أفضل بكثير. فبعد ثلاث سنوات من نشر أول ورقة تاريخية له حول النسبية، قام أينشتاين بتدريس أول مادة له في جامعة بيرن. ولم يكن قادرا على جذب الكثير من الاهتمام إلى موضوع الديناميكا الحرارية المعقد: فلم يسجل لدراسة المادة سوى ثلاثة طلاب فقط، وكانوا جميعا أصدقاء له.  في الفصل التالي اضطر إلى إلغاء الصف إذ لم يسجل فيه سوى طالب واحد فقط. بعد بضع سنوات، عندما تولى أينشتاين منصبا في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ، أثار الرئيس مخاوفا بشأن مهارات أينشتاين التعليمية الباهتة. في النهاية حصل آينشتاين على الوظيفة بعد أن أيده صديق له، ولكن هذا الصديق قد اعترف بأن أينشتاين "ليس متحدثًا جيدًا". وكما لخص كاتب سيرته والتر إيزاكسون، "لم يكن أينشتاين أبدا معلمًا ملهمًا، وكان ينظر الى محاضراته باعتبارها غير منظمة".

وبالرغم أنه غالباً ما يقال إن غير القادرين على الفعل يدرسون، إلا أن الحقيقة هي أن أفضل القادرين على الفعل غالباً ما يكونون أسوأ المعلمين.

قبل عقدين من الزمن، وصلت إلى جامعة هارفارد كطالب جامعي متحمسا لإرواء عطشي من تألق الأساتذة الذين فازوا بجوائز نوبل وبوليتزر. ولكن، وبحلول نهاية الشهر الأول من سنتي الأولى، أصبح واضحا أن هؤلاء الخبراء العالميين هم أسوأ أساتذتي. أستاذي البارز في تاريخ الفن كان يتحدث بحماسة عن منحوتات مايكل أنجلو على حجر بييترا سيرينا ولكنه لم يوضح لماذا كان ذلك مهما. علمنا أستاذ الفيزياء الفلكية الشهير كيف بدا الكون وبأنه يتوسع، ولكن لم يكلف نفسه عناء شرح ما معنى أن الكون بدا بأنه يتوسع (وما زلت في انتظار شخص ما لإزالة الغموض عن ذلك).

لم يكن الأمر أنهم غير مهتمين بالتدريس. لقد كانوا يعرفون الكثير عن مواضعهم، وكانوا قد أتقنوها منذ فترة طويلة فكان صعبا عليهم فهم جهلي بها. علماء الاجتماع يقولون أنها لعنة المعرفة. وكما يقول عالم النفس سيان بيلوك، وهو الآن رئيس كلية بارنارد، "عندما تغدو أفضل وأفضل فيما تفعله، فإن قدرتك على نقل فهمك أو مساعدة الآخرين على تعلم هذه المهارة تغدو على الأغلب أسوأ فأسوأ".

وصلت الى قناعة بأننا إذا أردنا أن تتعلم شيئًا جديدًا، فهناك ثلاثة عوامل يجب أن نضعها في اعتبارنا عند اختيار المعلم – سواء كان أستاذًا أو معلمًا أو مدرب كرة قدم.

أولاً، الإنتباه إلى المدة التي مرت منذ أن درس المعلم المادة. تميل جامعات النخبة إلى التفاخر بأن معظم الصفوف يدرسها أعضاء هيئة التدريس العليا. ومع ذلك، كان معظم أفضل أساتذتي تدريسا خريجي دراسات عليا جدد. ولأنهم كانوا قد انتهوا للتو من تعلم المواد، كان من السهل عليهم تذكر حال المبتدئين. فبدلًا من أن يدرسك أشخاص تعلموا أكثر من غيرهم، يمكن أن يكون من الحكمة أن يدرسك أشخاص أنهوا تعليمهم حديثًا.

ثانيًا، ضع في اعتبارك الصعوبة التي واجهها المعلم في استيعاب المادة.  غالبًا ما ننجذب نحو االعباقرة من أمثال أينشتاين لأن خبرتهم تبدو وكأنها جاءت بدون تعب.  هذا خطأ. يجب أن نتعلم من المتفوقين الذين تخطوا التوقعات: الأشخاص الذين يحققون الكثير بقدر أقل من المواهب والفرص.

في المدرسة الثانوية وفي الجامعة، تنافست كغطاس يقف على منصة الوثب، وسألت ذات مرة لاعب أولمبي إذا كان لديه خدعة لتعلم القيام بثلاثة شقلبات ونصف. كان جوابه ما يلي: اصعد في كرة ودر بسرعة. كان لديه موهبة طبيعية قوية جدًا لدرجة أنه لم يكن مضطرا لتعلم الآلية. كان يقوم بها بتلقائية.  كان التفسير الأكثر فائدة هو الذي حصلت عليه من مدربي، إيريك بيست، الذي أمضى سبع سنوات وهو يحاول أن يقوم بهذه الغطسة بشكل صحيح وكان قادراً على إطلاعي على كيفية القيام بذلك بوضوح مذهل. فالقدرات البدنية المحدودة التي منعته من أن يصبح غواصًا من العيار الأولمبي دفعته إلى اكتساب المعرفة ليصبح مدربًا للاعبي الأولمبياد.

ثالثًا، ركّز أيضا على مدى نجاح المعلم في نقل المادة أو ايصال المعلومة، بنفس مستوى تركيزك على مدى معرفة المعلم بالمادة.  إيصال المعلومة بشكل واضح و سليم صعب بشكل خاص بالنسبة للخبراء الذين يدرّسون الصفوف الأساسية. قد يكون ذلك أحد الأسباب وراء الدراسات التي تظهر على أنه عندما يأخذ طلاب الجامعات صفًا تمهيديًا مع محاضر غير مؤهل لعقد دائم من الجامعة فإنهم يحصلون على علامات أعلى في الصفوف التالية  المتقدمة في نفس المادة.

لهذا السبب فأنا أوصي بإنشاء مسارات تفرغ منفصلة للمعلمين والباحثين. فبدلاً من مجرد التعلم من باحثين يقضون أيامهم في تقسيم الخلايا في المختبر أو إطلاق الشيفرة أمام الكمبيوتر، يمكنك أن تأخذ دروسًا مع أشخاص يدرسون الأساليب الأكثر فعالية في تدريس انقسام الخلية وجافا سكريبت JavaScript.

وهنا عيب آخر في الإشاعة الكاذبة التي تقول أن "غير القادرين على الفعل يعلمون": المعلمون غالبا ما يصبحون فاعلين عظماء.

فمن المعروف أن أفضل طريقة لتعلم شيء ما هو ليس القيام به ولكن تعليمه. ستتمكن من الفهم بشكل أفضل بعد شرح المادة – وتتذكرها بشكل أفضل بعد استرجاعها ومشاركتها.

كلما اكتسبت خبرة في دراسة مهارة ما وشرحها، فانك قد تحسّن بالفعل قدرتك على تطبيق هذه المهارة والاستفادة منها عمليا. المثال القوي يأتي من دراسة ما يحدث عندما يصبح المعلمون في موقع الفعل. فعلى الرغم من أن تعيين أستاذة كلية إدارة الأعمال كمديرين تنفيذيين يبدو وكأنه فكرة سيئة، تمكن الباحثون من العثور على أكثر من 200 شركة قامت بذلك. وبالمقارنة مع منافسين مطابقين مطابقة قريبة يعملون في المجال نفسه، حققت الشركات التي لديها أساتذة سابقون في رتب تنفيذية إيرادات أعلى بكثير لكل موظف، خاصة في الشركات التي عينت الأساتذة السابقون في مناصب نائب الرئيس حيث يمكن الاستفادة من خبراتهم الأكاديمية بشكل فعّال. المعرفة التي اكتسبوها في البحث والتدريس لم تمنعهم من اتخاذ قرارات جيدة؛ وفي الواقع، يبدو أنها كانت مساعدة.

في مجال التعليم، نفترض في كثير من الأحيان أن مهنة ناجحة تؤهل الشخص للتدريس. هذا هو السبب في أن كليات إدارة الأعمال تحب توظيف المديرين التنفيذيين السابقين كأساتذة. لكننا نفعل ذلك في الاتجاه المعاكس: يجب أن نرسل المعلمين لإدارة الأعمال.

بالطبع، ربما يكون هناك انحياز في البيانات: ربما كان الأساتذة الأكفاء فقط هم الذين حصلوا على وظائف تنفيذية. لكن هذا يعزز وجهة نظري بأن القدرة على الفعل والتعليم هما مهارتان منفصلتين.  أن تكون جيدًا في واحدة منهما لا يعني أنك سيئ في الآخرى.

قبل أن تقوم الجامعات بتوظيف المتفوقين فإنه من الأفضل لها معرفة ما إذا كان بإمكانهم التدريس. وقبل أن تبحث عن خبير كمعلم أو مدرب لك، تذكر أن الأمر لا يتعلق فقط بما يعرفه هذا المعلم؛ بل يتعلق أيضا بمدى الحداثة والسهولة التي تعلم بها، ومدى وضوحه وحماستة في توصيل معارفه. تكشف الدراسات التي أجراها علماء وموسيقيون ورياضيون وفنانون من الطراز العالمي بأنهم لم يكن لديهم معلمين أو مدربين من الطراز الرفيع في سن مبكر: بل بدأوا مع معلمين أو مدربين جعلوا  التعلم ممتعا.

أن تكون عالماً فيزيائيًا عظيما لا يجعل منك مدرس فيزياء رائع. لا تريد أن تأخذ أول درس فيزياء لك مع آينشتاين. بل تريد أن تتعلم من أحد أفراد تلاميذه المقربين الذي أمضى سنوات في معرفة كيفية شرح ما الذي سيحصل عند ملاحقة شعاع من الضوء، شغل أينشتاين الشاغل، الذي أحدث ثورة في تاريخ العلم.

ادم غرانت
نيويورك تايمز 2018

Original Article: https://nyti.ms/2A08ws8

© 2018 The New York Times

شارك المعرفة

المكافحة والتوعية بمرض السرطان

نقدم لك اليوم مساق "المكافحة والتوعية بمرض السرطان" و الذي سيقوم بطرح عدة مواضيع متعلقة بالسرطان من مسببات ووقاية بشكل علمي مُبسّط لتتعرف على أفضل وأحدث طرق التعامل مع شبح هذا المرض لتتمكن من عيش تلك الحياة الصحية والسعيدة التي تستحق أنت وعائلتك!

ومن أهم الأمور التي سيتم تناولها هي أُسس وأَساليب الوقاية من السرطانات والتي ثَبَتَ عِلمياً بأنّ اتباع أُسلوب حياة صحي قد يَقِيكَ وعائلتك من 40% من السرطانات! لكن قد تَتَسَاءَل عن ماهية هذا الوصف المُطْلَق … أُسلوب حَياة صِحّي!؟

أُسلوب الحياة الصحية:

يعتبر من أهم و أحدث وسائِل الوقاية الطبيعية التي يمكن لأي شَخص اتباعها بخطوات واضحة وبسيطة مثل:

  • ممارسة الرياضة كالمشي أو الرّكض أو الألعاب الجماعية مثل كُرَة القَدَمْ او السَلّة أو التِّنِس!
  • تجنب التدخين والمدخنين كلٌ سَواءْ! والتحسين من عاداتك الغذائية كالابتعاد عن السكر المُكَرّر والمُصنع.
  • الإقبال على تناول البقوليات مثل العدس، اللوبيا، الفاصولياء، الحمص والفول التي تحتوي على ألياف ومواد مضادة للسرطان مثل الفلافونويد.
  • الإقبال على الحمضيات مثل البرتقال، الليمون، الجريب فروت، والمندلينا والتي تحتوي على فيتامين "سي" المضاد للتأكسد والذي يقوم برفع المناعة!
  • تناول الأسماك كالسلمون والسردين الغنيين بـعنصر أوميجا 3 المُحارب للسرطان والعديد من الأطعمة المتوافرة والبسيطة كالثوم و الفطر والتي تحتوي على عناصر مضادة للأورام الخبيثة وغيرها من المخاطر الصحية مثل تجلط الدم.
  • جَرٍّب أنواع جديدة من الشوكولاتة؛ كالشوكولاتة الداكنة والتي تمتاز بعدة فوائد منها خفض ضغط الدم، والحفاظ على الصحة النفسية، وتطوير الذكاء، عدا عن طعمها الرائع!

واخيرا يمكنك اتخاذ بعض الإجراءات البسيطة في اسلوبك الاستهلاكي كالابتعاد عن استخدام الأواني والأكواب البلاستيكية للطعام والمشروبات الساخنة والتي تعد من المخاطر الصحية المسببة للسرطان! علاوة على تعديلات في سلوكك ونمط حياتك الشخصي والعملي والعائلي لتتبنى اسلوب أكثر بَساطة و سلاسة في التعامل مع الأُمور لتبتعد عن التوتر والقلق اللّذان يلعبان دور كبير في صحتك النفسية والجسدية!

سارع اليوم بالتسجيل في مساق"المكافحة والتوعية بمرض السرطان" لتتمكن من التعرف على المزيد من المعلومات القيمة والتي قد تساعدك بتغيير سلوك اعتيادي بسيط قد يؤدي بكل بساطة لإنقاذ حياة انسان!

شارك المعرفة

٤ أفكار لاكتشاف الذات

لا يوجد من ليس لديه مهارة، بل لكلٍ منّا مهارة أو مجموعة من المهارات ولكننا لم نكتشفها بعد! ربما لضغوطات الحياة، أو المسؤوليات وانشغالات الدراسة والأسرة .. نقترح عليك الأفكار التالية لتكتشف ذاتك:

جرّب كل شئ

لا تبخل على نفسك بتجربة الأمور التي طالما اعتقدت أنّها لا تناسبك أو تظن أنّها خارج دائرة اهتماماتك. هل جرّبت الرسم؟ كتابة قصة قصيرة؟ تجيد التحدث بطلاقة؟ البرمجة بلغة ما؟ التعامل مع حزمة الأوفيس المكتبية؟ التعديل على الصور؟ .. حتماً ستجد لديك ما يمكن استثماره وتوظيفه من مهارات .. المهم أن تجرّب .. هل يمكن اكتشاف قدرتك على السباحة دون أن تسبح؟! قطعاً لا. كذلك المهارات .. جرّب لتكتشف!

اكتشف نفسك في عيون الآخرين

دائرة المحيطين بك ومعارفك هي مرآتك، فاسألهم عمّا يلاحظونه مميزاً لديك من مهارات أو اهتمامات؛ أنت قد لا تلتفت لمهارة ما لأنّك تمارسها بفطرتك .. هل لمَّحَ أحدهم يوماً إليك أن صوتك ذو نبرة رصينة؟ قد تكون تلك فرصتك لتقديم خدمات صوتية مميزة .. أيضاً هل أخبرك صديقك المقرب أن خطّك مميّز؟ قد تكون تلك إشارة لحسٍ جمالي لديك يمكن استثماره في مجالات التصميم والإبداع.

تأمّل سيرتك الذاتية

أحضر ورقة وقلم، وابد بكتابة سيرتك الذاتية بعفوية .. ماهي النشاطات التي تحب ممارستها أو حتى انقطعت عنها منذ مدة؟ ما هي الأمور التي تثير حماستك وتُفعّل لديك رادار الفضول والمعرفة؟ بم كان يميّزك أساتذتك دوماً عن قرنائك؟ هل يلجأ إليك الآخرون لاستشارتك في أمور بعينها دون غيرك وتكون إجابتك شافية لهم؟

ستكشف لك تلك الأسطر التي تدوّنها عن أنشطة واهتمامات كانت لديكِ يوماً وتحتاج لجلوها من تراب النسيان لا أكثر، وقد تذهلك النتيجة!

نمِّ مهاراتك الحالية

لديك شغف –ولو بسيط- باهتمامٍ ما كالبرمجة مثلاً؟ ما رأيك إذن بأن تصل بهذا الاهتمام لحدوده القصوى وتبدأ في الالتحاق بدورات متخصّصة، ومتابعة الدروس والمقالات ذات الصلة؟ سيعزّز ذلك كثيراً من معرفتك بهذا الاهتمام وستكتشف بعدها مدى انسجامك معه، وهل هي المهارة المنشودة من عدمها .. المهم، أن تنمّي مهاراتك الحالية مهما كانت في مهدها.

وختاماً، هل لديك تجربتك الخاصّة في اكتشاف مهاراتك؟ سيكون من المميز حقّاً أن تشاركنا به

سجل في مساق العمل الحر عبر الإنترنت للمزيد: http://bit.ly/2o5aznG

بقلم: أمير عادل – مدير حسابات في منصّة "مستقل" للعمل الحر التابعة لشركة حسوب.
شارك المعرفة

5 أسباب تدفعك للدراسة على إدراك

لا شك أن التقدم التكنولوجي قد أحدث ثورة في المحتوى الموجود، وأصبحت المعرفة متاحة للجميع من كل أنحاء العالم. ومع ذلك، نعتقد في إدراك أن هنالك العديد من الأسباب التي قد تدفع المتعلمين للدراسة في المنصة. نذكر لكم في هذا المقال 6 أسباب منها.

  1. نقدر قيمة العلم والمتعلم

السبب الأساسي الذي يدفعنا للاستيقاظ والعمل يوميًا هو إيماننا الشديد بقيمة العلم وأهميته في رفعة وتقدم الوطن العربي. كما أننا نؤمن أيضًا بقيمة الشخص المتعلم الذي يعمل دومًا على تطوير نفسه والوصول إلى نسخة أفضل من نفسه. ولهذا السبب، فإن احترام العلم ومتعلمينا يدفعنا دومًا إلى تقديم المزيد في منصة إدراك. 

2. نقدر قيمة التغذية الراجعة (Feedback)

نؤمن أن تطور الطالب يأتي من المحاولة والخطأ والتكرار. ولهذا، نشجع الطلاب دومًا على الممارسة والحصول على تقييم يساعده على معرفة أخطائه ومحاولة تجنبها فيما بعد.

يظهر هذا بشكل واضح في خاصية "التمرين" الموجودة في منصة إدراك للتعلم المدرسي. حيث أن كل فيديو دراسي يعقبه "تمرين" يقوم الطالب من خلاله بممارسة المفاهيم الموجودة في المحاضرة. كما أن هنالك خاصية التلميحات، التي تساعد الطالب على معرفة خطوات الإجابة على خطوات متعددة وليست مرة واحدة مما يساعده على معرفة خطوات التفكير السليم وليس الحل فقط.

3. نخاطب احتياجات جميع الأعمار

في خلال الثلاث سنوات الماضية، قدمت إدراك مساقات مختلفة للتعلم المستمر والتي تخاطب احتياجات الجميع في الوطن العربي. سجل في المساقات طلاب من مختلف الأعمار من الصغير للكبير. في هذه السنة، بدأت إدراك في مخاطبة احتياجات طلاب المدارس. حيث أنه يمكن للطلاب الآن التسجيل في مسارات مختلفة لتعلم الرياضيات للصف السابع والتاسع، سنقوم بإضافة الصفوف الأخرى قريبًا.

4. نطمح دائمًا في الحصول على الأفضل وتحقيق الأفضل

تعمل إدراك على ضم أفضل العناصر لفريقها من أجل بناء وتطوير وتشغيل المنصة، وضم أفضل الخبراء والمتخصصين من أنحاء الوطن العربي من أجل تقديم المعرفة، والحصول على أفضل المعدات لإنتاج المحتوى العلمي. على سبيل المثال، تستغرق عملية إنتاج المساق حوالي 6 أشهر، وهذا لتحديد المحتوى العلمي وتجهيزه للعرض في مساقات عبر الإنترنت، ومن أجل تصويره وتطويره والعمل على تحضير مساقاته، ومراقبة منتديات النقاش والعمل على استخراج بيانات ذات معنى تفيد فريق عمل المساق فيما بعد لتطويره. كل هذه المراحل والمتطلبات لأننا لا نرضى إلا بالأفضل لمتعلمينا.

5. إدراك مجانية بالكامل!

مع كل الأسباب المميزات السابقة، فإن إدراك تقدم خدماتها بشكل مجاني للطلاب. كما أن أغلب المحتوى العلمي يقدم تحت رخصة المشاع الإبداعي، أي أنه يمكن لأي أحد أن يقوم باستخدام المحتوى، ونسخه، وإعاده توزيعه، وتعديله، وتغييره، والاشتقاق منه. هذا كله يرجع إلى السبب الأول والأساسي، وهو أننا نقدر قيمة العلم والمتعلم. أننا نؤمن بأن العلم لمن يريد.

شارك المعرفة

6 حقائق عن العمل الحر عبر الإنترنت

"العمل الحر"… "مستقل"… "العمل عن بعد"… ربما لم تكن هذه العبارات مألوفة لمسامعنا في العقود الثلاث الماضية. أما الآن فقد بات العمل الحر صيحة رائجة، وغدا الناس أوسع إدراكًا بمزاياه، وأكثر تطلعًا لفوائده.

سنُعرّج في هذا المقال على 6 حقائق توضّح لنا لماذا بدأ العمل الحر بجذب الناس من جميع أنحاء العالم وما الذي يجعله مستقبل العمل.

1.   العمل الحر ينمو باطّراد

يشهد العالم اليوم ازدهارًا سريعًا للعمل الحر. إذ نلحظ أنّ عددًا متزايدًا من الناس يختار أسلوب العمل هذا كوظيفة رئيسية أو جانبية. وتُشير الدراسات إلى أن العمل الحر ينمو بمعدل 3.5% تقريبًا في العديد من دول العالم. منها على سبيل المثال الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ارتفع عدد المستقلين في 2017 إلى 57.3 مليون مستقل (بمعدل نمو 8.1% منذ 2014).  وفي إيرلندا، ارتفع عدد المستقلين بنسبة 3.7% بين عامي 2014 و2015.  أمّا بالنسبة للهند، فتأتي القوى العاملة المستقلة في المرتبة الثانية عالميًا بعدد يصل إلى 15 مليون مستقل.

2.  التكنولوجيا تُعزّز النمو

إنّ من أهم الأسباب التي أدت إلى شيوع العمل الحر هو التطوّر التكنولوجي الذي ساعد على تخطي الكثير من العقبات الكؤود التي تواجه الباحث عن عمل، لا سيّما عبر الإنترنت.  وذلك من خلال نشوء منصات العمل الحر التي تلقى إقبالًا متناميًا، الأجنبية منها والعربية كمنصة مستقل، بالإضافة إلى مواقع وتطبيقات التجارة الإلكترونية. كما وتيسّر التكنولوجيا سُبل تنفيذ العمل. فقد وجدت إحدى الدراسات أن 45% من المستقلين يستخدمون هواتفهم للعمل، وأنّ 80% منهم يستفيدون من الشبكات الاجتماعية للعثور على فرص عمل.

3.  مجالات العمل الحر كثيرة ومتنوّعة

يشمل العمل الحر شتّى الاختصاصات، تأتي في مقدمتها التسويق والتجارة الإلكترونية، الكتابة والترجمة، التصميم الجرافيكي والتصوير الفوتوغرافي، تقنية المعلومات، الاستشارة، وغيره مما يمكن تقديمه كخدمة عن بعد. ونستشفَ من هذا التنوع أنّ الفرص واسعة أمام الأفراد لاستثمار المهارات في إحدى هذه المجالات والتي يمكن اكتسابها بالتعلم الذاتي. وبالتالي يتبيّن لنا أن المستقل ليس بالضرورة أن يكون من حملة الشهادات الأكاديمية. أضف إلى ذلك أنّ هذه الفرص مُتاحة لكن مُهتم بالعمل الحر ومؤهل له، سواءً أكان موظفًا، طالبًا، عاطلًا عن العمل، أو حتّى ربّ أسرة متقاعدًا.

4. المستقلون أكثر استعدادًا للمستقبل

تُهدّد الأتمتة والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي العديد من الوظائف التقليدية، حيثُ يُتوقع أن تختفي مليون وظيفة في الولايات المتحدة الأمريكية بحلول عام 2026 حسب ما ورد في دراسة نشرها مشاركون في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وبالتالي سيفقد الموظفون وظائفهم ما لم يكتسبوا مهارات جديدة لمواكبة هذا التغيّر. أمّا بالنسبة للمستقلين فالأمر يبدو أقل خطورة، كون العمل الحر قائمٌ أساسًا على المهارات وتطويرها المستمر، وأنّ أغلب هذه المهارات إبداعية مما لا يمكن أتمتته.

5. إمكانيات الدخل في العمل الحر عالية

بالرغم منّ أن الدخل في العمل الحر معروف بكونه غير مستقرّ، إلّا أنّ باستطاعة المستقل أن يكسب مبالغًا تساوي ما يكسبه الموظف العادي، أو حتّى تزيد عليها. ففي دراسة أجريت على أكثر من 21.000 مستقل في 170 دولة وُجِد أن متوسط أجور المستقلين العالمي بلغ 19$ في الساعة. كما باستطاعة المستقل أن يزيد أجوره في أي وقت بناءً على تخصصه ومستوى خبرته. ويمكن أيضًا تحقيق دخل أكثر استقرارًا بالإدارة والتسويق الجيّدَيْن.

6. مرونة العمل الحر تُتيحه للجميع

العمل الحر يعني أن يقوم المستقل بإدارة العمل وتسييره لحسابه الخاص وَوِفق قواعده الخاصّة. وهذا يعني أنّه يمكن للمستقل أن يعمل في الوقت والمكان المناسبَين له، بالوتيرة التي يُفضّلها (مع مراعاة الموعد النهائي لإتمام العمل)، وبالطريقة التي يحبّها. وهذه المرونة هي أيضًا من الأسباب التي تدفع الناس للتحرر من قيود الوظيفة التقليدية واختيار العمل الحر. لكنّها، مع ذلك، لا تمنع من أن يجمع الشخص بين أسلوبي العمل، فالكثير من الذين يمارسون العمل الحر كعمل جانبي ما زالوا يحتفظون بوظيفتهم النهارية.

مما لا شك فيه أنّ مستقبل العمل الحر واعد، وأنّ بمقدورنا اغتنام ما يوفّره لنا من فُرص للتغلّب على مشاكل اليوم من عدم كِفاية فرص العمل ولضمان مستقبل أفضل. لتعرفوا أكثر عن العمل الحر ومتطلبات البدء به، سجلّوا في مساق العمل الحر عبر الإنترنت على منصة إدراك مجانًا.

شارك المعرفة

٥ نصائح للاستثمار


هل تفكر بزيادة دخلك؟ إن كنت تملك القليل من رأس المال، فسيساعدك مساق مبادئ الاستثمار لكي تبدأ رحلتك في عالم الاستثمار ومضاعفة أموالك.

قد تكون كلمة "استثمار" رائجة ومتداولة ضمن مفردات حديثنا، لكنّها توحي بغموض من حيث: ماذا يعني هذا المفهوم في الحقيقة؟ وهل يعد الاستثمار حكرًا على المختصين الماليين أو ذوي الخبرات الاقتصادية؟  

الاستثمار في عالم الاقتصاد و السّوق له معاني متعددة، لكن أهمّها يشير إلى "وضع المال في مشروعٍ ما مع توقع الحصول على مكاسب معينة في مدى زمني محدد، بناءً على تحليل دقيقِ ومتأنٍ".

إليكم فيما يلي أهم خمسة نصائح لكل المهتمين بتوسيع مداركهم حول مفهوم الاستثمار:

١-‏ تتناسب العلاقة بين مجموع الدخل ونسبة الاستثمارطرديًّا، فكلما زاد دخلك تزداد النسبة المطروحة للاستثمار من الدخل. لكن، وبشكل عام، تعد نسبة ١٠٪ من الدخل ضرورية كبداية للاستثمار.

٢- الاستثمار تتضح نتائجه على المدى الطويل، ولذلك يعد الالتفات إلى صافي الأرباح على الفترات الزمنية الأطول، أكثر ضرورية من الاهتمام بالحركة اليومية لاستثماراتك.

٣- استثمر بانضباط، لا تخاف عندما يخاف الجميع ولا تطمع عندما يطمع الجميع، فالمستثمر الناجح يحتاج الأسس اللازمة للموازنة بين الحرص والثقة الضروريان في عمليات اتخاذ القرار.

٤- استثمر بتنوع،  فهناك أماكن مختلفة كصناديق الاستثمار المشترك وصناديق المؤشرات المتداولة، كما أن هناك عدة أدوات استثمارية كالأسهم والسندات. وسيضمن تنويع الاستثمار في الوسائل المتعددة توزيع مصادر الربح ومنع تراكم الخسارة عندما تبدأ الأسواق بالانخفاض.

٥- استثمر بما تفهمه، ولا تستثمر بما لا تفهمه فشرط المعرفة والخبرة في المجال الذي تستثمر فيه أساسي، حيث تحتاج لتوفر المعلومات والمصادر لإدارة اسثمارك نحو إحراز عوائد مجزية، وتجنب الخسائر الفادحة التي قد تنتج عن المغامرة في المجهول أو تجريب الحظ بالاعتماد على أسلوب التجربة والخطأ.

إن كنتم مهتمون بمعرفة المزيد من النصائح والتفاصيل حول كيفية إنجاز الاستثمارات الناجحة، ومتحمّسين لكي تحظوا بفرصة الحصول على المعارف والمعلومات التي يحضرها لكم مدربين شغوفين ومختصين في المجال الماليّ، فإنا نرحب بكم لتنضموا إلينا وتزيدوا معارفكم  في المساق حول مبادئ الاستثمار.

هناك أمور أخرى عديدة سيتناولها المساق ليزودكم بالعلوم والمعلومات المتخصصة التي تؤهلكم لخوض فرص جديدة في الاستثمار، قد تكون من نصيبكم!

شارك المعرفة

ما هو الذكاء العاطفي؟

يعتقد الكثير من الناس أن التفكير الجيد لا يستقيم إلاّ بغياب العاطفة وذلك لعدم وضوح العلاقة ما بين العقل والعاطفة، وكَون معظم الأشخاص يعيشون في علاقة صراع بين القرارات اليومية وكيفية اتخاذها! لكن يجب الانتباه هنا أن المشكلة لا تتمثل في العاطفة بحد ذاتها بقدر ما تتعلق بتناسبها وملاءمتها للموقف وكيفية التعبير عنها، وهو ما يعرف بالذكاء العاطفي!

ما هو الذكاء العاطفي وما هي عناصره؟

تم تداول هذا المفهوم أول مرة في كتاب تشارلز داروين (التعبير عن العواطف عند الانسان والحيوانات-1900م) حيث يُعتبر أحد أهم وسائل البقاء والممثلة بالقدرة على التعبير العاطفي وفهم العواطف! ويؤكد الخبراء أنَّ الذكاء العاطفي هو أساس النجاح في الحياة، فتم فصل الذكاء العادي والذي يقاس بما يعرف باختبارات الذكاء (IQ) عن الذكاء العاطفي، فقد يكون الشخص صاحب مستويات ذكاء عالية؛ إلَّا أنَّه لا يستطيع التفاعل مع الآخرين أو فهم مشاعرهم ولا كيفية التنقل بينها وإدارة المواقف والأزمات التي قد يمر بها، مما قد يؤدي إلى تأخُره في مساقات حياته العملية أوالخاصة على حدٍ سَواء! ومن هنا تأتي حقيقة أنَّ الذكاء العاطفي هوالطريق للوصول إلى الأهداف والغايات وخصوصاً عند تأدية المهام التي تتطلب تفاعلاً وتعاملاً مع عدد كبير من الناس.

الذكاء العاطفي هو القدرة على فهم وإدارة مشاعرك الشخصية بالتوازي مع مشاعر الآخرين والتحفيز الإيجابي للطرفين وذلك للوصول إلى أفضل النتائج العملية وتحقيق الأهداف للأفراد والمجموعة.

العناصر الأساسية للذكاء العاطفي:

  • الوعي بالذات.
  • التحكم بالذات.
  • تحفيز الذات.
  • التعاطف مع الآخرين.
  • المهارات الاجتماعية.

حيث يمكن لأي شخص تنمية مهارة الذكاء العاطفي لديه من خلال فهمه لهذه العناصر وممارسته للسلوكيات المرتبطة بها، كما هومبين أدناه:

  1. زيادة الوعي بالذات: وذلك من خلال نشاط "جو هاري" (مُبتَكر من قِبَل عالِمي النّفس جوزيف لوفت وهارنقتن) حيث تقوم باختيار مجموعة من الصفات التي تعتقد أنها تصفك من بين قائمة أكبر، ومن ثم تعطي هذه القائمة التي إخترتها لشخص من معارفك ليقوم باختيار عدد من الصفات التي تصفك من وجهة نظره الخاصة، ليُفتح باب النقاش بينكما وتبدأ بالتعرف على شخصيتك بطابع موضوعي خارج عن دائرة وعيك الشخصية.
  2. زيادة التحكم بالذات: تعتبر من أهم المهارات التي يمكن أن تزيد من ذكاءك العاطفي وتؤثر بشكل إيجابي طاغي على جميع نواحي حياتك، ومن الأمثلة على ذلك معالجة الكآبة مثلاً؛ حيث يمكن أن يتم ذلك من خلال عدة وسائل مثل:
  • مخالطة الغير والابتعاد عن قضاء الوقت وحيداً، ومن الطرق الإيجابية التي ممكن أن نستخدمها؛ الخروج لتناول الطعام أومشاهدة الأفلام مع الأصدقاء والعائلة وممارسة التمارين الرياضة.
  • العلاج النفسي: في بعض الأوقات تكون حالات الكآبة ناتجة عن اختلاف في كيمياء الدماغ، وهنا تظهر الحاجة لشخص متخصص في العلاج النفسي للمساعدة، ووصول الشخص للوعي الذاتي وقدرته على التحكم الكافي بنفسه لطلب المساعدة وحدُه؛ يعتبر خطوة كبيرة نحو العلاج.
  1. تحفيز الذات: وذلك عن طريق توجيـه عواطفك وطاقتك الشخصية وتركيزها في خدمة هدف واضح ومحدد ومكافأة نفسك عند تحقيقه.
  2. التعاطف مع الآخرين: وهي القدرة على معرفة وفهم مشاعر الآخرين والتواصل معهم بناء عليها دون الحاجة لإبداء آراءهم بشكل لُغوي واضح وغالباً ما يتم فهمها من خلال القراءة الجيدة لتعبيرات الوجه، ولغة الجسد بالإضافة إلى نبرة الصوت والإيماءات. فمثلاً اذا كنت تتحدث مع أحدهم ولاحظت بأنه قام بتكتيف ساعديه أمام صدره فهذا يدل على عدم رغبته في التواصل، وبناء عليه تقوم بتغيير مجريات النقاش بما يتناسب مع عواطف الشخص الآخر لتحقيق أهدافك والوصول إلى النتائج المطلوبه.
  3. زيادة المهارات الاجتماعية: وتتمثل بالقدرة على حل النزاعات والتفاوض، حيث يمكنك تعَلُّم هذه المهارات من خلال دراستك لأساليب علمية مبنية على أبحاث إجتماعية ومهنية مثل نموذج البصلة (The Onion Model)؛ يمكنك تعلم المزيد عن هذا النموذج عبر مساق الذكاء العاطفي على منصة إدراك!

وعند قدرتك على تحليل هذه الطبقات جميعا وتغيير مجريات التفاوض بناء عليها، ستتمكن من الوصول لحل يتناسب مع الطرفين.

إن بناء وتنمية الذكاء العاطفي لأي شخص له أكبر الأثر عليه طيلة حياته، ولا يشترط أي عُمْر مُعَيَّن للبدء بتنمية هذه المهارة، والتي نؤكد لك بأنك قطعت شوط جيد فيها بمجرد قراءتك لهذه المُقدمة، فإن كنت ترغب برفع ثقتك بنفسك وتنمية حب الاستطلاع وضبط الذات لديك لتشعر اخيراً بالإنتماء والقدرة على التواصل على مستوى مهني وانساني مع أصدقاءك وعائلتك، فأنت في المكان الصحيح لبدء رحلتك الممتعة لاستكشاف قدراتك وطاقاتك…

بادر الآن وسجل في مساق الذكاء العاطفي لدى إدراك لتتعلم المزيد!

شارك المعرفة

استراتيجيات الألعاب التحفيزية

 

لديك 10 ثوانٍ لتسمية 3 مساقات طرحت على منصة إدراك في مجال الصحة….

ملاحظة: الإجابة في أسفل المقال!

 

هل أجبت على السؤال؟ هل استطعت معرفة المساقات الثلاثة؟ هل عرفت أكثر من ثلاثة مساقات؟ هل نظرت إلى الإجابة في الأسفل؟

تهانينا! لقد جرّبت للتو استراتيجية الألعاب التحفيزية، بغض النظر عن إجابتك.

يحب الناس على اختلاف أعمارهم الألعاب، فهي جذّابة ومحفّزة على التفاعل والمشاركة. ونحن عندما نلعب أيّة لعبة، فإنّنا نلعبها بمحض إرادتنا، وبدون إجبار، لأننا نجد في الألعاب المتعة والتسلية والتفاعل والهروب من الواقع.

ولو نظرنا إلى معظم القاعات الصفية فسنجد أنّها تخلو من التحفيز والتفاعل وتعاني من مشكلة عدم اندماج الطلاب فيما بينهم، حتى أن معظم هؤلاء الطلاب ليست لديهم الرغبة أو الحافز للتعلّم، وهذا ما تبيّنَ من خلال استبيان صادر عن مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية في الأردن، حيث وُجِد أن عدم تفاعل الطلاب في الصف هو من أعظم التحديات في العملية التعليمية.

أما لو نظرنا إلى بيئة العمل فلن نجدها أفضل حالًا. ففي دراسة أجرتها Gallup على 142 دولة، أي ما يقارب 180 مليون موظف، تبيّن أن 87% من الموظفين حول العالم غير متفاعلين في عملهم؛ أي أنّهم لا يملكون الحافز للعمل، وغير راضين عن عملهم، ولا منتجين فيه. ويمكن لهؤلاء الموظفين أن ينشروا السلبية بين زملائهم في العمل.

بذلك نرى أن معظم القطاعات في مجتمعاتنا تعاني من مشكلة عدم التفاعل والمشاركة وعدم وجود الحافز لدى الأفراد للقيام بالعمل المطلوب منهم، سواءً كان ذلك في التعليم، أو التسويق، أو حتى بيئة العمل. وعلى النقيض من ذلك، نلاحظ وجود الحافز والتفاعل في الألعاب. والسبب في ذلك يعود إلى أن الألعاب قادرة على تحفيز الأشخاص سواءً كان ذلك من خلال الدافع الداخلي (الذاتي) أو الخارجي باستخدام عناصر مختلفة كالتحدي، المهمّات، المشاركة، الفضول، المكافئات، الفوز، سرد القصص، والتغذية الراجعة الفورية.

والسؤال الذي يطرح نفسه، كيف يمكن لنا ان نستخدم العناصر الموجودة في الألعاب لزيادة هذه الحوافز وتحسين المشاركة والتفاعل في مجالات الحياة المختلفة؟

من هنا بدأت الشركات والمؤسسات بالعمل على تسخير قوة وفوائد الألعاب من أجل زيادة تحفيز ومشاركة الأفراد في بيئات العمل، لذا نشأت الحاجة إلى استخدام عناصر وتقنيات الألعاب أو ما يعرف باللغة الإنجليزية بـ Gamification؛ وهو مصطلح مشتق من كلمةGame ، أي؛ لعبة. أما عن معناها في اللغة العربية فارتأيت أن نطلق على هذا المصطلح اسم "استراتيجيات الألعاب التحفيزية".

فما المقصود باستراتيجيات الألعاب التحفيزية؟

استراتيجيات الألعاب التحفيزية هي استخدام العناصر والتقنيات التي تتضمّنها الألعاب وتطبيقها في سياقات ومجالات أخرى غير مرتبطة بالألعاب كالتعليم، بيئات العمل، التسويق، الصحة واللياقة، الإعلام، أو أيّ من المجالات الأخرى التي نكون مضطرين للقيام بها بدون الرغبة أو الحافز الكافيَيْن لأدائها.

يمكننا أن نحصل على الكثير من الفوائد عند دمج استراتيجيات الألعاب التحفيزية في مجالات الحياة المختلفة، نذكر منها:

  • إشراك الأفراد
  • التغذية الراجعة الفورية
  • تغيير السلوك
  • زيادة التحفيز
  • تعزيز التعلم
  • الاحتفاظ بالمستخدمين
  • زيادة تفاعل الأفراد

عناصر الألعاب:

تشكل عناصر الألعاب الديناميكية والميكانيكية لاستراتيجيات الألعاب التحفيزية، فهي تلعب دورًا كبيرًا في زيادة دوافع الأفراد إذا ما تم استخدامها ودمجها مع بعضها بطريقة مناسبة وصحيحة.

فيما يلي بعض من أشهر عناصر الألعاب المستخدمة:

 Badges/ Achievements الأوسمة والإنجازات

Leaderboard قائمة المتصدرين

Levels المراحل

Progress تطور الأداء

Guild/Teamالفريق

Random Rewards مكافآت عشوائية

Fixed Reward Schedule مكافآت مجدولة

Quests المهمات

Points  جمع النقاط

Narrative السرد

هل تتطلّع لمعرفة المزيد عن استراتيجيات الألعاب التحفيزية؟ أنتظرنا في المقالات القادمة.

يمكنك الآن معرفة المزيد عبر هذا العرض التقديمي

يمكنك أيضاً معرفة المزيد عبر التسجيل في مساق تقنيات الألعاب التحفيزية عبر منصة إدراك عبر الضغط هنا.

إجابة السؤال: صحة الحامل والطفل، أسس التربية السليمة، مدخل إلى عالم التوحد، الإحصاء وعلم الأوبئة في الصحة العامة، الجودة في الرعاية الصحية، المهارات الاساسية في الاسعافات الأولية، صحة قلبك، الصحة النفسية للطفل ، التغذية والصحة.

شارك المعرفة